الفن الإسلامي ودوره في التواصل الحضاري بين الشعوب (الفن المعماري الإسباني نموذجاً ) – بقلم الدكتور أنور محمود زناتي

نشرت في أغسطس 22, 2014 عن طريق - قسم الأندلس دكتور أنور زناتي
0 Flares 0 Flares ×

يعتبر الفن عموماً والمعماري منه خصوصاً، من أصدق أنباء التاريخ، وهو واحد من أهم علوم هندسة الروح والجسد وأكثرها سمواً ورقياً، ذلك لأنه قادر كموسوعة وقوة خازنة لخيال الأمم، على تحقيق التواصل والتفاعل الحضاري، والفن المعماري أقدر من غيره على التواصل مع الآخر، وقد لعب الفن المعماري الإسلامي دوراً كبيراً في خلق حوار فني حضاري متميز، لأنه انطلق من هويته وحافظ على خصوصيته الثقافية فاستطاع من خلال جمالية إبداعه الفني تقديم الوجه الحقيقي لحضارته ([1]).

والعمارة هي وعاء الحضارة، وتمثل الهُوية الثقافية والمستوى الإبداعي والجمالي للإنسان وكما قيل منذ القدم، هي أم الفنون لأنها تجمع بين فن البناء إلى جانب النحت والرسم والخط والزخرفة (2)  Ornament، وكما أخذت كل الفنون من بعضها، فقد أخذ فن العمارة الإسلامي Islamic architecture أول الأمر عن الحضارة الهيلنيستية التي كانت سائدة قبل الإسلام في بلدان أوروبا الغربية وأيضا في شرق البحر الأبيض المتوسط وكل الأماكن التي وقعت تحت نفوذ الإمبراطورية الرومانية، وتواصلت مع مختلف الحضارات في الشام والعراق والهند والصين والأندلس، وأخذت طابعها الخاص الذي يعكس جوهرالفكر الإسلامي.(3)

وبعد ذلك أتيح للحضارة الإسلامية، أن تؤدي ما عليها من دين للحضارات التي سبقتها، فأثرت الأساليب المعمارية العربية الإسلامية في العصور الوسطى، إذ أعجب الحكام والفنانون الغربيون بالحضارة الإسلامية، فتأثروا بالعمارة والزخرفة Ornament، وليس مثل هذا التبادل الفني غريباً في شيء، فقد اتصل الشرق الإسلامي بأوروبا في العصور الوسطى، عن طريق الحضارة الإسلامية التي قامت في الأندلس وجزيرة صقلية، والتي كان لإشعاعاتها الفضل الكبير على أوروبا في مختلف المجالات الفنية وغيرها، وعن طريق التجارة، وبفضل مشاهدات الحجاج المسيحيين للأراضي المقدسة، وما كانوا يحملونه معهم إلى أوروبا من التحف الإسلامية، ثم عن طريق الحروب الصليبيةCrusades التي قامت بين الشرق والغرب، حيث نقلوا العديد من التصميمات الشرقية إلى الغرب مع تطويرها لتلائم البيئة المحلية (4)، فضلا عن اتصال الأوروبين بالدولة العثمانية بعد ذلك (5).

اسبانيا (الأندلس: الفردوس المفقود)

كان لفنون العمارة الاندلسية في مختلف عصورها أعمق الأثار داخل شبه الجزيرة الايبيرية فكانت القصور الملكية في الممالك النصرانية نماذج من القصور الملكية الأندلسية ؛ وكان أثر الفن المعماري الأندلسي قويا في الكنائس ذاتها ؛ ففي كثير من الكنائس الاسبانية والبرتغالية ترى خطة المسجد ظاهرة في عقودها وأروقتها. وقد اقيمت أبراج كثير من الكنائس الشهيرة على نمط المنارة الإسلامية، Islamic Minaret (6).

وقد لاحظ المستعرب الإسباني Arabista español خوان برنيط Juan-Vernet  في كتابه”المسلمون الإسبان”LOS MUSULMANES ESPAÑOLES إنه من العسير جداً أن نحدد مدى التأثير الإسلامي فيشبه الجزيرة الإيبيرية، ذلك أن الأندلس كانت دائماً هدفاً للهجرات الشرقية مما يكون لهأثره فيما قبل الإسلام بكثير على أن هناك أشياء ماثلة لا يمكن الشك في أنهاإسلامية (7).

وقد درس مورينو على نحو مستفيض كنائس المستعربين(8)  Mozarabs التي قامت في قَشْتَالَة(9)  وليون وجلِّيْقيَّة(10)  خلال عصري الإمارة والخلافة الأمويتين في الأندلس ووجد أنها متأثرة بالفن الإسلامي وتميز باستخدام العقود التي ترتفع فوق أقواس على شكل حدوة حصان، كما عكف ايل لامبير Elie Lambert في دراسة له على تحديد هذه العلاقات ووجد نفسه يقرر الحقيقة التالية”إن مهندسي البناء والمزخرفين المسيحيين في اسبانيا وفرنسا على امتداد عصر الفن الروماني، اقتبسوا على التأكيد عدداً وفيراً من خيرة أشكال فن الإسلام الاسباني المغربي(11).

أمّا لويس بريهييه Louis Bréhier، فيستنتج تشابهات بين القبب ذات التصميم المثمّن الزوايا وذات عقود الزوايا في الجناح، والهندسة العربيّة في إسبانيا. وبرأيه، إذا لم يكن المهندس مسلمًا فهو بالتأكيد أندلسيّ مسيحيّ(12).

ويقول المستشرق جورج يعقوب إن كل العوامل التي خلقت الفن القوطي شرقية، وصلت أوربا عن طريق المسلمين. فالعقود المدببة التي استخدمها الفن القوطي في القرن الثاني عشر بدلا من العقود المستديرة كانت معروفة قبل ذلك في الشرق الاسلامي. وظهر العقد المدبب في مقياس الروضة ثم في مسجد اخيضر في العراق الذي يرجع الى اواخر القرن الثامن ثم في جامع ابن طولون الذي شيد في القرن التاسع الميلادي، كذلك استخدم الطراز القوطي المشربيات والشرفات، وهذه نجدها في سور جامع ابن طولون الخارجي الذي يمتاز بشرفات زخرفية يمكن اعتبارها أول نموذج للاسوار ذات النوافذ والشرفات التي نراها بعد ذلك منتشرة في الطراز القوطي في اوربا(13).

أما ظاهرة تحلية الأعمدة في المباني القوطية بتيجان على هيئة ناقوس فقد سبق الشرق الإسلامي الغرب الأوربي أيضا في ابتكارها، إذ نجد أن مسجد سامرا الذي يرجع تاريخه إلى أواسط القرن التاسع الميلادي حليت أعمدته بتيجان على هيئة ناقوس. مما يرجع انتقال هذه الظاهرة عن المسلمين إلى غرب اوربا(14).

الفن المدجن

        وهناك الفن المدجن أو المعمار الذي قام بتشييده المدجنون Los Mudegeres، وهم العرب المسلمونالذين بقوا في البلاد التي استعادها الأسبان(15)  وكان منهم بناءون مهرة استعان بهمحكام المقاطعات الأسبانية في تشييد الأبواب الكبرى للمدائن وفي تشييد القصور والكنائس والأديرة والقناطر وسائر أنواع المعمار(16). وكان الصناع المدجنون يستخدمون لزخرفة الكنائس والدور في كافة انحاء اسبانيا، ومثال صناعتهم يتجلى في البهو البديع بقصر الانفنتادو Infantado في وادي الحجارة (17) Guadalajara (شكل رقم 1)، وكذلك نرى أثر العمارة الإسلاميةIslamic architecture واضحاً في كنيسة مدينة سَرَقُسْطةZaragoza(18)  التي بنيت في عصر”المدجنين” في القرن 16م (شكل رقم2)، وتلك الكنيسة مبنية من الطوب، وفتحاتها كلها معقودة، أما برج الكنيسة، فيشبه تخطيط المآذنminarets في المساجد الأندلسية التي في شمال أفريقيا، وخصوصا مئذنة مسجد القيروان.هذا بالإضافة إلى استعمال الطوب في عمل الزخرفة Ornament التي على برج الكنيسة، كما استعملت المقرنصات  stalactite-Muqarnas.(19)

all_elhesba_24

 (شكل رقم 1)

قصر الانفنتادو

all_elhesba_24

(شكل رقم 2)

كنيسة مدينة سَرَقُسْطة

وقد بنى المدجنون القصر المعروف بالكازارAlcazar للملك بدرو القاسي في اشبيلية على طراز إسلامي خالص، وكان يستخدم لمقام الملك واصبح منذ اعلان الجمهورية متحفاً (20). وأخذ الغرب عن العمارة الأندلسية أشكال المآذن المربعة التي أصبحت أبراجا للكنائس(21)، تجسدت على سبيل المثال في برج ساحة القديس مرقص (سان ماركو)  (22)  في البندقية، وقد استخدمت في تلك الكنيسة العقود المدببة التي كانت قد اصبحت أهم مميزات العمارة العربية الاسلامية(23)، وكذلك اقتبس الغرب القوس المدبب(24)، حيث حلوا فيه مشكلة السقوف المفصصة والمتقاطعة التي تشكل احدى واجهات مسجد قُرْطُبَة  Cordobaواستمر تأثير العمارة الاندلسية حتى بعد خروج المسلمين من اسبانيا، وبرز بعد ذلك طراز إسلامي جديد يسمى طراز المدجنين واستمر تأثيره حتى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بل وصل الى القرن العشرين وتمثل ذلك في الكثير من الأعمال العمرانية الإسبانية، منها ساحة مصارعة الثيران في مدريد والتي نرى فيها تجسيدا واضحا وخالص للعمارة الاندلسية(25).

وقد ترك المسلمون طابعاً فنياً ومعمـارياً غـنـيـاً على كامـلالتـراب الإسباني،إلا أن أبـرز هذه الآثـار المعمـارية ما هو موجـود في إقليـمالأندلـس (الحـالي أي جنوب إسبانيا،كما هو الحـال بالنسبـة إلىمسجـد قُرْطُبَة cordoba الجامع وقـصـر الحمـراء والزخـارف الرائـعـة في غَرْناطة(26).

وقد انتشرت الأقبية ذوات النواتئ خصوصاً في قُرْطُبَة، ونجد تأثيرها في الكنائس الرومانية والكنائس القوطية Gothic في شمال أسبانيا، كما في كنيسة طوريس دل ريو وكنيسة سان ميان في شقوبية ومن الآراء التي لها وجاهتها القول بأن القبو ذا النتوء، الذي انتشر في المعمار الأموي في الأندلس، قد ساهم في اختراع متقاطع الأوجيف  La Croisee d’ogives، الشهير في الفن القوطي Gothic art، لما هناك من صلة واضحة بين الأقبية ذوات النواتئ وبين متقاطع الأوجيف(27).

وقد بلغ تأثير جامع قُرْطُبَة أقصاه في كنائس”جليقيه”مثل”سانتا جودي بنيالبا”و”سان مارتينو دي باثو”، حيثنري العقد المتجاوز الذي يمتد إلي ثلثي نصف القطر، كما أن توزيع سنجاته مركزي،وتلتف حوله طرة مربعة، هذا إلي وجود نوافذ مزدوجة(28).

وشهد العمران والعمارة في جنوب أوروبا وأسبانيا على وجه الخصوص الابداعات التي تتجلى في بناء العقود وطريقة عمل الأقبية في كنيسة”سان ميجل دي إسكالادا(29)  san-miguel-de-escalda المبنية عام 301هـ/ 913م (شكل رقم 3)، وابليون، وهي الكنيسة التي بناها القس الفونسو معصحبة والذين قدموا من قُرْطُبَة سنة ٩١٣ م، وكنيسة”سان ميلان دي لاكوجويا”سنة ٩٨٤ م، و”سان ثبريان دي ماثوتي”التي بناها القس القرطبي خوان سنة ٩٢١ م(30)، وكنيسة سانباوديل دي برلانجا وكنيسة المزان في قَشْتَالَة، وجميع عقود هذه الكنائس متجاوزة، ونسبتها فياسكالادا تبلغ ثلاثة أرباع القطر، وفي كنيسة”سان سلفادور بقلد ديوس”نافذة بهازخرفة هندسية جصية متشابكة تشبه تشابكات إحدى نوافذ جامع قُرْطُبَة، ويتجلي في”ماثوني”عقد قرطبي التخطيط يتعاقب في سنجاته اللونان الأبيض والأحمر.

all_elhesba_24

(شكل رقم 3)

   سان ميجل دي إسكالادا

       ويقول المؤرخ سيجفريد جيديون(31)  Sigfrid Giedion صاحب كتاب”الفراغ والزمن والعمارة” Space Time and Architecture(32)، أنه يمكن الفرض باطمئنان أن قبةكنيسة سان لورانزو في إسبانيا (شكل رقم 4، 5)  لم يكن لها أن تصمم ما لم يكن جوارينو جواريني قدشاهد قبة المحراب  (Mihrab) Nicheفي مسجد الحاكم بقُرْطُبَة والذي أُنشأ عام 965 م، فعقود محراب قُرْطُبَةكما يقول جيديون تعتبر أول عينة عرفت في التاريخ أعطى فيها بناء العقد وظيفةإنشائية. ومن تحليل العمارة الإسلامية يتضح مدى التزامها القوي بأسلوب التعبير عنالإنشاء أو التعبير عن الوظيفة هذا وقد تأثر كثير من المعاصرين في الغرب بالقيمالمعمارية للعمارة الإسلامية ليس فقط من ناحية التصميم ولكن أيضا من ناحية التعبيرالمعماري ثم المعالجات المعمارية للعوامل المناخية.(33)

all_elhesba_24

(شكل رقم 4)

تشابه قبة المسجد مع قبة كنيسة سانلورانزو

 

 all_elhesba_24

(شكل رقم 5)

كنيسة سان لورانزو

         وهناك برج الخيرالدا (بالإسبانية: La Giralda)  هو برج قائم في إشبيلية(34)  ومن أهم معالمها (شكل رقم 6). كان في السابق مئذنةMinaretفي مسجد من عهد الموحدين Almohads، إلا أنه اليوم أصبح برجا للأجراس ويعد جزءا من كاثدرائية إشبِيلِيّة، أهم معالم المدينة. ويظهر في بناء البرج تأثير الحضارة الإسلامية ويمكنتشبيهه بالملوية في سامراء.

 all_elhesba_24

(شكل رقم 6)

الخيرالدا

 واتخذت منارة الخيرالدا نموذجاً لكثير من الأبراج في كنائس اسبانيا الجنوبية بل لقد تسرب تأثير الفن الاسلامي الى الهياكل ذاتها فنرى مثلا مصلى دير لاس هولجاس Las Huelgas  أو الدير الملكي في مدينة بُرْغش Burgos (بورغوس )  وقد صنعت على الطراز الاسلامي وعليها قبة عربية مقرنصة الزخارف(35). وثمة منارة صغيرة تشبه الخيرالدا باقية حتى اليوم في كنيسة سان خوان الملوك (شكل رقم 7) San Juan de los Reyes بطليطلة(36).

all_elhesba_24

(شكل رقم 7)

كنيسة سان خوان الملوك

يتضح مما سبق الدور الرائع للحضارة الاسلامية في ايجاد تواصل وحوار بين الثقافات والحضارات عن طريق تأثير الفنون الإسلامية في الفنون الأوربية.. وأن الحضارة الأوربية الحديثة استندت إلى أسس الحضارة العربية الإسلامية.. وكان هناك تلاق بين الشرق والغرب لاتنكره العين المجردة ووثائق التاريخ والجغرافيا.

الهوامش:

===================== 

(1) راجع مريم آيت أحمد:”فن المعمار الاسلامي جسر للتواصل الحضاري الانساني”، مجلة حراء، العدد: 21، أكتوبر – ديسمبر 2010، ص 40.

(2) الزخرفة، هي علم من علومالفنون التي تبحث في فلسفة التجريد والنسب والتناسب والتكوين والفراغ والكتلة واللون والخط، وهي إما وحدات هندسية أو وحدات طبيعية (نباتية – أدمية – حيوانية)  تحورت إلى أشكالها التجريدية، وتركت المجال لخيال الفنان وإحساسه وإبداعه حتي وضعتلها القواعد والأصول. راجع، ثويني، علي.”معجم عمارة الشعوب الاسلامية”، دار حوران للطباعة، دمشق، 2004، ص 269.

(3) راجع، محمد حسن زينهم:”التواصل الحضاري للفن الاسلامي وتأثيره على فناني العصر الحديث”، ضمن مطبوعات «بريزم» الثقافية التي تشرف عليها ادارة العلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة المصرية.

(4)            Enlard, c, Les Monuments des Croisades dans Royoume de Jersalem, 2 Vols, Paris, 1929,II, pp. 70-73.

(5) راجع غازي عيسى انعيم:”أثر فن العمارة الإسلامية على فنون العمارةالغربية”، مجلة الوعي الإسلامي، عدد 532 لسنة 2010 م.

(6) راجع، محمد عبد الله عنان: “دولة الاسلام في الأندلس”، ج7، الهيئة المصرية للكتاب، 2001، ص 514.

(7)  راجع محمد بن تاويت، عرضاً للكتاب، مرجع سابق، ص. 225.

(8)  المسيحيون الذين عاصروا المسلمين في الأندلس وتظاهروا بالإسلام وأخفوا دينهم ولكنهم تبنوا تقاليد العرب ولغتهم واهتموا بالحرف العربي، راجع أنور محمود زناتي،.”قاموس المصطلحات التاريخية”، مكتبة الأنجلو المصرية، 2007م، ص 230.

(9)  قَشْتَالَة: Castilla، لفظ لاتيني معناه القلعة وكان العرب يسمون قَشْتَالَة القديمة القلاع ويسمونها ايضا قشتيلة، وتقع خلف جبل الشارات من جهة الشمال للمزيد، راجع، نادية مرسي،.”العلاقات الإسلامية المسيحية في اسبانيا”، ص 59، حاشية رقم 1.

(10)  جلِّيْقيَّة: وهي منطقة جبلية في شمال غربي اسبانيا، راجع، يوسف بني ياسين،.”بلدان الأندلس”، مركز زايد للتراث، ط1، 2004 م، ص 295.

(11)  بروفنسال، الحضارة العربية في أسبانيا، مرجع سابق، ص 124.

(12)                    BREHIER L., Les origines de l’architecture romane en Auvergne, s.l. 1923.BREHIER L., « Les influences musulmanes dans l’art roman du Puy », Journal des Savants, janv. févr. 1936,p14.

(13)  سعيد عاشور: “حضارة الاسلام”. معهد الدراسات الاسلامية، 1987م، ص294.

(14)  سعيد عاشور، نفسه، ص294.

(15)  المسلمون العرب الذين دجنوا في الأندلس بعد نزوح العرب عنها، فاستمروا على تمسكهم بالتقاليد العربية، ونقلوا التراث العربي إلى الآثار القوطية، وكانوا جسرا لنشر هذا التراث في أنحاء أوروبا، راجع أنور محمود زناتي،.”قاموس المصطلحات التاريخية”، مكتبة الأنجلو المصرية، 2007م، ص230.

(16)  راجع عبد الرحمن بدوي:”دور العرب في تكوين الفكر الأوروبي”، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مكتبة الأسرة، 2004 م.

(17)  راجع، ج. ب ترند، “تراث الاسلام”، ج1، ترجمة: مؤنس، حسين، لجنة الجامعيين لنشر العلم، 1983 م، ص26.

(18)  سَرَقُسْطة Zaragoza: بفتح أوله وثانيه ثم قاف مضمومة وسين مهملة ساكنة وطاء مهملة. بلدة مشهورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تُطِيْلَة مبنية على نهر كبير وهو نهر منبعث من جبال القلاع، راجع: ياقوت.”معجم البلدان”، ج3، ص 212، الزهري، أبو بكر.”كتاب الجغرافية”، ص 81.

(19)  المقرنصات: من عناصر العمارة الإسلاميّة المميّزة لها. يشبه المقرنص الواحد -إذا أُخذ مفصولاً عن مجموعته- محراباً صغيراً، أو جزءً طولياً منه. وهو ذو أنواع وأشكال متعددة، ولا يُستعمل إلاّ متكاثراً متزاحماً بصفوف مدروسة التوزيع والتركيب، متجاورة متعالية، حتّى لَتبدو كلّ مجموعة من المقرنصات وكأنّها بيوت النحل أو أقراص الشَّهد.. تتلاصق خلاياها وتجمع بين عناصرها خطوط وكُتَل متناغمة، رياضيّة التصميم، متناهية في الدقة، تؤدي وظيفة معمارية محددة، ودَوراً زخرفياً جمالياً يتجاوز كلّ حدود. راجع ثويني، معجم عمارة الشعوب الاسلامية، مرجع سابق، ص 506.

(20)  راجع، ترند، تراث الاسلام، مرجع سابق، ص 26.

(21) Demus, O., The mosaics of San Marco in Venice. 2: The Thirteenth                Century, Chicago / Londres: the University of Chicago Press, 1984.

(22)  شيدت فيما بين عامي 1042،1085.

(23)  فريد شافعي: “العمارة العربية في مصر الاسلامية”. الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2002م، ص136.

(24)  سيجريد هونكة،. “شمس العرب تسطع على الغرب”، ص481.

(25)  كاظم طاهر شمهود:”العمارة الإسلامية في إسبانيا”، العربي للنشر والتوزيع، 2005 م.

(26)  غَرْناطة   Granada بفتح أوله وسكون ثانيه ثم ونون بعد الألف طاء مهملة.مدينة في جنوب اسبانيا عاصمة بني زيرى من ملوك الطوائف وعاصمة بنى الأحمر، استطاع الأسبان أن يوقعوا الفتنة بين خلفاء علي بن الحسن ولما تم لهم ذلك حاصروا غَرْناطة وأرسل فرديناند ملك أسبانيا رسله الى قادة غَرْناطة المسلمة العربية بالاستسلام، ثم جهزت ملكة أسبانيا ايزبيلا جيشا آخر من 50 ألف مقاتل لقتال المسلمين في القلاع والحصون الباقية وبعد قتال مرير استسلمت المدينة وسقطت في أيدي الأسبان. راجع: ياقوت: معجم، ج4، ص 195.

(27)  بدوي، المرجع السابق.

(28)  السيد عبد العزيز سالم،.”تاريخ المسلمين وآثارهم في الأندلس”، مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية، هامش رقم 2، ص 400.

(29)  راجع، ترند، تراث الاسلام، مرجع سابق، ص23.

(30)  سالم، تاريخ المسلمين وآثارهم، مرجع سابق، ص 400.

(31)  سيجفريد جيديون أحد رواد نظرية المذهب الحديث في فن العمارة.

(32)                       Giedion: Space Time and Architecture Massachustts  Harvard University Press , 1967..

(33)  نسرين خورشيد: العمارة الإسلامية هي الأصل، جريدة الدار، ديسمبر 31، 2010

http://www.aldaronline.com/Dar/printArticle.cfm?ArticleID=131474

(34)  إشبِيلِيّة Sevilla: إشبِيلِيّة: بالكسر ثم السكون وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة ولام وياء خفيفة. م، وتقع مدينة إشبِيلِيّة في الأندلس، كانت على جانب من الأهمية أيام الفينيقيين، اتخذها الرومان عاصمة لمقاطعة بيتيكا، وبنو بجوارها مدينة اتاليكا، تتصل بالمحيط الأطلنطي بنهر الوادي الكبير، فتح المسلمون إشبِيلِيّة في شعبان 94 هـ / 713 م بقيادة موسى بن نصير بعد حصار دام شهر، وأقام عليها عيسى بن عبد الله الطويل وهو أول ولاتها من المسلمين، راجع: ياقوت: معجم، ج1، ص 195.

(35)  راجع، محمد عبد الله عنان: دولة الاسلام في الأندلس، ج7، الهيئة المصرية للكتاب، 2001، ص 514.

(36)  فون شاك: “الفن العربي في اسبانيا وصقلية”. دار المعارف، 1985، ص152.

التعليقات