حكاية القديس  بشاي والقديس بطرس في الشرقية!! – بقلم الدكتور عمرو عبد العزيز منير

نشرت في أغسطس 6, 2014 عن طريق - قسم تاريخ شعبي دكتور عمرو منير مصر
0 Flares 0 Flares ×

 كانت محافظة الشرقية ولا تزال بيئة خصبة لاحتضان القديسين الأقباط في تناغم فريد مع إخوانهم من المسلمين ..كي لا يصح إلا الصحيح .. والصحيح , هو أن مصر (بمسلميها وأقباطها) سبيكة حضارية واحدة , تربط بينهم عوامل صنعها الله ودعمتها إرادة القدر , ولم تفتعلها تصاريف الإنسان ومشيئة البشر . وما كان من صنع الله يدوم ويتصل , بينما أن ما هو من صنع البشر قد ينقطع وينفصل..! فالتحديات كبيرة والأخطار جسيمة , والمستقبل لا يملكه إلا الأقوياء .. والوحدة , وجمع الصفوف هى أولى مقومات القوة .!!

وهل هناك أقوى من وحدة العادات والتقاليد بين نسيج الوطن والواحد ؛ فالاحتفال بالقديسين هو فرصة للتعبير عن ذاتهم . فالمحتفلون يشعرون بقوتهم وهم يتحدون في احتفال عام تحت حماية القديس أو الولي الذي يؤكد لديهم الشعور بالأمان والانتماء الحقيقي . ومشاركة المسلمين في زيارة القديسين حقيقة تؤكد العلاقة المتضافرة بين المسلمين والمسيحيين في محافظة الشرقية بمصر , حيث جو من الألفة والصداقة والسلام والمصير المشترك . فالمسيحيون يشعرون بالاعتزاز والفخر بعقيدتهم , ويذوب الشعور لديهم بأنهم أقلية أو الشعور بالفرقة أو تميز الأغلبية المسلمة . إذ نجد أن الاحتفال بأولياء الله المسلمين أو بالقديسين المسيحيين هو مناسبة ترفيهية واجتماعية للتعارف واختيار الزوجات للأبناء . والتخلص من روتين الحياة اليومية والضغوط النفسية , ومناسبة للانطلاق في جو ديني وانفعالي يساعد على الراحة والبهجة فتزول الفوارق الاجتماعية والدينية .

كما أن البقاء بجوار الأضرحة مدعاة للموعظة ويبعث الأمل في الحياة الأخرى السعيدة وقد يؤدي إلى الإصلاح الأخلاقي وفي الشرقية شهدت القلوب الطيبة احتضان كنيسة القديس الأنبا بشاي والأنبا بطرس[1] إذ نجد أنه قد تأثرت المعتقدات عن الأولياء والقديسين , بالمعتقدات والفلسفات القديمة عن الفيض والحلول الإلهي ,وتحولت هذه الأفكار الفلسفية والدينية لكي تظهر مرة أخرى , في المعتقدات الشعبية عن الأولياء والقديسين .

تقع كنيسة الأنبا بشاي بشارع محمد السجان بقسم يوسف بك بالزقازيق بمحافظة الشرقية بمصر ، وكان في مكانها أولاً منزل مملوك للمقاول محمد الرشيدي* . فاشتراه المرحوم بشاي عيد عيّاد الموظف بمديرية المساحة بالشرقية آنذاك. وقد حدث ليلة عيد القيامة من سنة 1986م أن توجه أقباط قسم يوسف بك (أغلبهم كانوا وافدين من مدينة صدفا موطن القديسين الأنبا بشاي والأنبا بطرس ) إلى كنيسة الأنبا تكلا بقسم الصيادين بالزقازيق لحضور قداس العيد . فحدث حوار نتج عنه احتكاك بينهم وبين بعض أفراد من كنيسة الأنبا تكلا بسبب إغفالهم في توزيع قراءات فصول القداسات عليهم ، فما كان منهم بعد انتهاء القداس إلا أن تجمعوا مع بعض أراخنتهم بمنزل أحدهم المرحوم عريان دوس (= والد المرحوم الصحفي الأستاذ فريد الصحفي الأستاذ فريد كامل رئيس تحرير جريدة المقطم الأسبق) وهو نفس المنزل الذي برقم 9 في شارع محمد السجان الآن . وقرروا حسماً لأي خلاف أو احتكاك إقامة كنيسة جديدة لهم باسم شفيعي بلدتهم الأنبا بشاي والأنبا بطرس لكي يصلوا فيها العيد القادم . وكان قد تبرع المرحوم بشاي عيد (جد القمص بيشوي عبد المسيح بشاي) بالمنزل سكنه لإقامة الكنيسة مكانه . وذهب وفد منهم للمرحوم المقاول محمد الرشيدي بالمنزل سكنه بشارع الرشيدي لبيعهم الطوب اللازم لتحويل المبنى إلى كنيسة . فاعتذر الرجل عن أن يأخذ منهم أي ثمن للطوب ، لأن قديساًَ شاباً نورانياً يلبس ملابس بيضاء ذا شعر أحمر بصفار قد وافاه الليل في رؤيا وطلب منه مساعدتهم . فأخبروه بأن من رآه في الليل هو شفيعهم الأنبا بشاي الذي ستقام الكنيسة باسمه . وعندئذ تبرع الرجل بأدوات البناء وتم بناء الكنيسة وفرشوها بالحصر . وقد استمرت الكنيسة مفروشة حتى عام 1912 م. ووقتئذ بُدئ بإعداد مقاعد خشبية لجلوس المصلين وراحتهم **

وعند تكريس الكنيسة حضر المتنيح مثلث الطوبي الباب البطريرك الأنبا كيرلس الخامس بنفسه للزقازيق ليكرسها*** وعند حضوره للزقازيق جاء بموكب حافل تحيط به الخيول وتتقدمه . وركب في عربة فاخرة قدمها له (الأرخن الكونت سليم شديد أحد أعيان الزقازيق في ذلك الوقت)[2] . وقد رافقه فيها المرحوم خليل بك جمال الدين مدير الشرقية . ونحرت الذبائح طوال الأيام التي قضاها الأب البطريرك بالزقازيق . وقاك غبطته بتدشين كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس (وهي الكنيسة الثانية بالزقازيق بعد كنيسة الأنبا تكلا) يوم الأحد الموافق 18 برمودة 1613 للشهداء (25 إبريل 1897م) .

وكان أول من خدم بمذبح كنيسة الأنبا بشاي بالزقازيق راهب يسمى القديس أرسانيوس لم يبق في خدمته طويلاً . وفي نفس سنة تدشين الكنيسة أنتدب المتنيح القمص عبد الملك غالي الذي استمر يخدم بأمانة حتى عام 1918م . أما قبل ذلك فقد كان القمص عبد الملك (وهو من نسل أعيان وأراخنة الزقازيق ) مقيماً في بلدة (نبروه) وسيم كاهناً حوالي عام 1880 م أو قبل ذلك بقليل . وخدم كنيسة الأنبا تكلا سنة 1866م وتنيح في حوالي سن المائة في 15/8/1915م([3]) .

وخدم القمص عبد الملك غالي بنشاط في كنيسة الأنبا بشاي واستمر في خدمته من 1897م حتى تنيح عام 1918م وقد ساعده في الوعظ بالكنيسة لفترو محدودة الواعظ المرحوم ملطي أفندي سرجيوس ( = المتنيح القمص سرجيوس فيما بعد) وكان ذلك في المدة من 1904م إلى 1907م بحسب رواية بعض الشيوخ.

وبعد ناحية القمص عبد الملك غالي في عام 1918م طلب فريق من شعب الكنيسة قريبهم المتنيح القمص غبريال عبد المسيح ( = سابقاً الواعظ الأكلريكي حبيب أفندي عبد المسيح ابن عم المتنيح الأستاذ حبيب جرجس مدير الكلية الأكليريكية سابقاً) للخدمة أمام مذبح الأنبا بشاي بالزقازيق . والقمص غبريال من أصل صعيدي وهو من مواليد منفلوط في 30/5/1894م وقد حصل على الشهادة الابتدائية عام 1912م بتفوق . وفي نفس العام اتجه بكليته للتكريس وعارضه في ذلك أبواه . غير أنه تدخل في الأمر الدكتور نجيب إسكندر والدكتور فرج جرجس والمرحوم ابن عمه الأستاذ حبيب جرجس الذي كان وقتئذ مدرساً بالإكليريكية .

ولشغفه بالعلوم اللاهوتية التحق بالإلكليريكية ودرس السنة الأولى والثانية . ثم لفرط ذكائه درس السنتين الثالثة والرابعة في عام واحد وحصل على دبلوم الإكليريكية بامتياز في عام 1915م وفي أثناء دراسته بالإكليريكية كانت له جولات في الخدمة والوعظ في أيام العطلات . وقد أسس جمعية للوعظ بالجُديّدة سنة 1913 م وكذا جمعية للوعظ في منيا القمح عام 1915م سرعان ما تحولتا بعد الحرب العالمية الأولى إلى كنيستين ، ولم أتم دراسته الإكليريكية عينه المتنيح الأنبا لوكاس مطران قنا واعظاً في نجع حمادي حيث كان له الفضل في الدعوة لإنشاء كنيسة مار يوحنا المعمدان بها . وفي أواخر مارس 1916 م سيم باسم (القس غبريال) على كنيسة قوص وبقى فيها حتى عام 1919م حين طلبه شعب يوسف بك بالزقازيق للخدمة في كنيسة الأنبا بشاي بعد ناحية القنص عبد الملك غالب ، فاستدعاه مثلث الطوبي الأنبا تيموثاوس الكبير مطران الشرقية آنذاك وحضر في 1919م ثم رقاه المطران لرتبة الأيغومانوس في عام 1920م . وكان ذلك في كنيسة الأنبا تكلا بالزقازيق حيث نقر المطرانية .

وقد اهتم القمص غبريال عبد المسيح أيمّا اهتمام بخدمة الوعظ  والتعليم والشموسية في الكنيسة . وفي عام 1921م اهتم بالخدمة في الإسماعيلية وأسّس فيها جمعية للوعظ . وقد قامت الجمعية بشراء قطعة أرض بنيت عليها كنيسة مارجرجس الحالية بالإسماعيلية مرة كل أسبوع للوعظ وتنشيط الخدمة والرعاية كما شهد له بذلك أستاذه المتنيح حبيب جرجس([4]) .

وحرصاً على تعليم بنات الأقباط أسس القمص غبريال عبد المسيح مدرسة البنات القبطية بالزقازيق في عام 1935م وكان عدد فصولها أول الأمر 13 فصلاً . وقد استمرت هذه المدرسة تؤدي رسالتها التعليمية بكفاءة في سنوات عديدة وحتى الخمسينات حتى اشترتها المديرية التعليمية وهي المسماة الآن باسم مدرسة الوحدة العربية الابتدائية بقسم الشمسي بالزقازيق (ومكان مبناها القديم الآن هو المعهد الصحي بالزقازيق) .

واعتنى القمص غبريال بتوسيع كنيسة الأنبا بشاي وتعب في ذلك وكلل الله مسعاه بالنجاح ففي عام 1924م تم توسيع الكنيسة من الجهة البحرية واستمرت بعد ذلك جهوده في تنظيمها وترتيبها وطلائها وتجديد مقاعدها . وقبل نياحته بشهور قليلة تمكنت لجنة الكنيسة بإشرافه في عام 1969م من شراء منزل كبير مجاور للكنيسة نواة لتوسيعها في المستقبل .

ولاهتمام القمص غبريال بالوعظ سعى لتثقيف نفسه ذاتياً ومداومة القراءة والإطلاع . واقتنى لنفسه مكتبة ضخمة ضمّت أشهر التفاسير للكتاب المقدس وكذا مراجع باللغة الإنجليزية .

وقد شجع القمص غبريال قيام الجمعيات الشماسية . وفي كنيسة الأنبا بشاي بدأ نشاط أولى هذه الجمعيات وهي جمعية أبناء الكنيسة القطبية الأرثوذكسية حيث تعاون معه في ذلك الأستاذ الشماس فهمي جرجس (= المتنيح القمص يوحنا جرجس كاهن كنيسة مار مرقس بشبرا سابقاً) وفي كنف كنيسة الأنبا بشاي أيضاً وبرعاية القمص غبريال شيدت جمعية نهضة الشباب القبطي بالزقازيق مؤسستها للأيتام في نفس شارع الكنيسة والتي اتسعت خدماتها وخدمات جمعية أبناء الكنيسة بعد ذلك في صورة مؤسسات نابضة بالحياة وملاجئ ومسارح وقاعات للمناسبات ومستوصف للعلاج وبيت للمغتربات … الخ .

ولأول مرة افتتح القمص غبريال في كنيسة الأنبا بشاي اجتماعاً أسبوعياً للسيدات واجتماعاً للعمال واجتماعات للشباب والشابات . كما احتضن خدمة مدارس الأحد حتى أن الاجتماع المركزي للشباب وكذا الاجتماع المركزي للخدم والاجتماع المركزي للصلاة كان يقام في الكنيسة أسبوعياً .

وأسهم المتنيح القمص غبريال عبد المسيح في مجال التأليف الديني وقد ترك لنا القمص غبريال ثروة من المؤلفات الدينية من أهمها كتاب (تفسير الصلاة الربانية) عام 1917م وكتاب (تاريخ الملكة هيلانه) عام 1927 م وكتاب (كلمة عن النور) أعيد طبعه عام 1935م وكتاب (الرأي الصحيح في طبيعة ونسبة السيد المسيح) عام 1935م وكتاب (صلّوا) في حوالي عام 1965م . كما يرجع له الفضل في إخراج وطبع الخولاجي المقدس الكبير الجامع للقداسات الثلاثة وذلك في عام 1931م ، كما تعاون معه المرحوم الخواجة عيد بطرس أحد نظار الكنيسة السابقين في تأليف وطبع أبحاث وكتب أخرى عن الصوم والكهنوت وغيرهما.

واستمر القمص غبريال عبد المسيح يخدم المذبح بإخلاص وبطريقة طقسية حتى ألح على مرض آلمه كثيراً . وظل مجاهداً وشاكراً إلى أن تنيح يوم الاثنين 32 نوفمبر 1969م بعد أكثر من نصف قرن من الخدمة الكهنوتية المباركة .

وقام بالصلاة في كنيسة الأنبا بشاي بعد نايحته بعض الوقت كل من المتنيح القمص عازر عطا الله كاهن كنيسة العذراء بأبو كبير والقمص مينا كاهن كنيسة ديرب نجم سابقاً (الآن بايبارشية الجيزة) .

وبعد أقل من ثلاثة أشهر من نياحة القمص غبريال وفي يوم الأحد 25 يناير 1970 م رسم على الكنيسة أول كاهن يسام على مذبح الأنبا بشاي هو كاهن الكنيسة الحالي القمص بيشوي عبد المسيح (= سابقاً موجه التربية الاجتماعية فوزي عبد المسيح) الذي سيم بيد المتنيح مثلث الطوبي الأنبا متاؤوس مطران الشرقية والقناة السابق . ثم رقى قمصاً يوم الجمعة 6 مارس 1970م وتعاون في الخدمة معه على مذبح الكنيسة المتنيح القمص يوسف شحاته (كاهن كنيسة مارجرس بالإسماعيلية سابقاً) حتى 2/5/1974 وكذا الأب القمص بطرس يعقوب كاهن كنيسة الملاك ميخائيل بالزقازيق لفترة 9 شهور خلال عام 1976م .

وفي يوم الأحد 11 نوفمبر 1984م رسم على مذبح كنيسة الأنبا بشاي كاهن ثان وهو (المهندس نبيل جرجس سابقاً) باسم القس بنيامين جرجس . ثم رسم بعد ذلك كاهن ثالث على مذبح الكنيسة هو القس بولا لبيب ميخائيل (المهندس عوني لبيب سابقاً) وذلك يوم الجمعة 23 يونيو 1995م . وقد سيم كلاهما بيد صاحب النيافه الحبر الجليل الأنبا ياكوبوس أسقف الزقازيق ومنيا القمح .

وقبل ذلك ، وفي يوم 24 مارس 1970م وبعد شهرين من رسامة القمص بيشوي عبد المسيح ، تجلت السيدة العذراء القديسة مريم بشكل نوراني داخل الكنيسة وأمام باب الهيكل الأوسط ، وهذا دعا إلى بناء ثم تدشين مذبح جديد باسم السيدة العذراء بحري المذبح الأصلي بيد الأنبا متاؤوس .

وقد صار إعادة ترميم وطلاء الكنيسة أكثر من مرة حتى عام 84 وفي عامي 83 و 84 بالذات صار ترميم الكنيسة وتجديد مبانيها القديمة وإعادة ترتيبها بشكل شامل . كما صار كسوتها بالرخام الثمين وتجديد مذبحيها للعذراء والأنبا بشاي ومعموديتها ومرافقها وسلالمها ومدخلها وسقفها وأبوبها ونوافذها وإعادة تبليطها وطلائها من الداخل والخارج . وفي وقت لاحق زودّت الكنيسة بنحو 20 نجفة للإنارة بلغ وزن إحداها وهي المعلقة أمام باب الهيكل الأوسط قرابة خمسمائة كيلو جرام . كما تم عمل مقصورتين في مدخل الكنيسة وكذا حامل للأيقونات – لم يتم تركيبه بعد – وبعض الأيقونات بنفقة إجمالية بلغت حوالي ربع مليون جنيه . وكان هذا العمل الدائب الجاد بإشراف ورعاية الساهر على الكنيسة نيافة الحبر الأسقف الأنبا ياكوبوس [5].

هذا وقد عمل جنباً إلى جنب مع عمال الترميم الحرفيين ومع الفنيين قرابة مائة من المتطوعين من شباب الكنيسة كانوا في معسكر عمل شبه دائم طوال عامين . وقد وفروا على الكنيسة أجور عمالة تقدر بحوالي عشرة آلاف جنيه إذا افترضنا أن كل واحد منهم يستحق مكافأة رمزية مائة جنيه عن عمله لمدة سنتين !! وقد كرمهم عن جهودهم نيافة الأسقف وراعي الكنيسة وأعضاء مجلسها ومعهم الأب الموقر القمص إبراهيم لوقا كاهن كنيسة الأمير تادرس بالجديدة الذي شاركهم أياماً طويلة متطوعاً بالجهد والوقت والخبرة في عمل دائب واصل فيه الليل بالنهار في سرور وغيره وحماس كافأه الله ، وكان ذلك في حفل تكريم أقيم بالكنيسة برئاسة نيافة الأسقف يوم أول أكتوبر 1985م .[6]

وإضافة لهذا ، أمكن للكنيسة تبني مشروعات وأنشطة جديدة كثيرة تستوعب خدمة قطاع عريض من الكبار والشباب والصغار من الجنسين . والخريجين بالكنيسة يوجد الآن اجتماع للوعظ كل سبت واجتماع للسيدات كل ثلاثاء واجتماع لدرس الكتاب كل اثنين . وتصدر الكنيسة رسائل تعليمية مطبوعة أسبوعية للخدام والخادمات . كما تقيم كل شهرين اجتماعاً عاماً لأمناء وأمينات الخدمة وكذا مؤتمراً عاماً للخدام والخادمات وكذا خلوات وأيام روحية للخدام والخادمات والشباب والشابات والعائلات وأخوة الرب وكذا نهضة روحية مدتها أسبوع في كل عام بمناسبة عيد الأنبا بشاي والأنبا بطرس .

وعلى جانب آخر أمكن للكنيسة على امتداد عمرها تنظيم أنشطة تعليمية في حفظ المرددات والألحان وتعليم اللغة القبطية على يد نخبة من الشمامسة والمرتلين المحبوبين الأفاضل نذكر منهم المعلم صليب والمعلم ناشد والمعلم رمزي غبريال آخر مرتلي الكنيسة والذي خدم فيها نصف قرن أو يزيد نيّح الله أرواحهم جميعاً وكافأهم وتلاميذهم العاملين الآن في الكنيسة على أتعابهم وخدماتهم .

ومن أمثلة الأنشطة والمشروعات التي تبنتها الكنيسة وتميّزت بالابتكار والتجديد وإشباع احتياجات المجتمع الكنسي بالشرقية للمساهمة أول الأمر في إعداد وافتتاح دار مريم المجلدية للمسنات يوم السبت 18/7/1981م والتي تولت المطرانية دعمها وتبنيها ورعايتها والإشراف عليها في مبنى جديد لائق بها من ستة طوابق بالمساكن التعاونية بالزقازيق ضم داراً للمسنات وداراً للمغتربات افتتحه الحبر الجليل الأنبا ياكوبوس ومع نيافة الحبر الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة يوم الأربعاء 14 سبتمبر 1988م . وقامت كنيسة الأنبا بشاي علاوة على ذلك بافتتاح بيت الشمامسة للمغتربين من طلاب الجامعة (ثلاث شقق واثنا عشرة حجرة) بوسط المدينة بشارع الكونت سليم شديد . وقد استقبل هذا البيت باكورة المغتربين ابتداء من يوم الأحد 16/10/1988م وافتتحه رسمياً نيافة الحبر الجليل الأنبا ياكوبوس وباركه يوم الخميس 24 نوفمبر 1988 م بحضور مجموعة من الآباء الكهنة .

وعلاوة على ذلك قامت الكنيسة بإعداد وتجهيز مركز نموذجي للسمعيات والبصريات افتتح منذ حوالي عشرين عاماً ويضم الكثير من أجهزة الفيديو والسينما والتصوير والفوانيس السحرية وطبع الشرائط وكذا مكتبات كبيرة لأفلام الفيديو وشرائط الكاسيت وأشرطة الفانوس السحري ووسائل الإيضاح وغيرها . وكذا بالكنيسة مكتبة للبيع ومكتبة للاستعارة تضم الكثير من المراجع والموسوعات ومركز للكمبيوتر لطبع المقالات والأبحاث والكتب لتدريب كوادر متواصلة من دارسي الكمبيوتر . وإضافة لذلك يوجد بالكنيسة مشغل للسيدات والفتيات يضم العديد من ماكينات الخياطة وكذا ورشة للنجارة وورشة البراويز مجهزين بأحدث الآلات والأجهزة الكهربائية .

وهناك أيضاً النادي الصيفي للشباب وكذا نادي الأطفال من الجنسين واللذان قاما على أكتاف الخدام والشباب في الإعداد والتجهيز. وهناك غير ذلك ما تقيمه الكنيسة وتنظمه من المعارض من سنة لسنة وكذا الرحلات الطويلة والقصيرة وكذا الخلوة الروحية الدراسية السنوية برعاية نيافة الحبر الجليل الأنبا ياكوبوس على شكل معسكر صيفي ، والتي تضم حوالي 50 من الخدام والخادمات في المتوسط في كل مرة . وقد بدأ تنظيمها في عام 1989م في بور فؤاد (في بيت المغتربات بكنيسة مارجرجس ببور فؤاد) . ومنذ صيف 1994م وللآن تنظم هذه الخلوة في شاطئ أبو تلات غربي الإسكندرية ، والبرنامج الخاص بهذا المعسكر مستمر لخمسة أيام . وفي كل مرة يتضمن محاضرات روحية وعقيدية ومحاضرات في الخدمة ، يتولاها بعض الآباء الكهنة ، وكذا ندوات ليلية لمناقشة الموضوعات التي تثار حولها تساؤلات الشباب والخدام ، وكذا برامج لدراسة الكتاب المقدس ولدراسة الألحان ، وكذا مناقشة الأبحاث التي يقدمها أعضاء الخلوة في كل مرة حول موضوعات تفيد الخدام والخادمات ، وأيضاً الخدمات العلاجية وأيضاً رعاية أخوة الرب من خلال اجتماعهم الروحي الأسبوعي ومن خلال المساعدات الشهرية والمعونات والكسوة في الأعياد المختلفة والمواسم والأصوام وعند دخول المدارس .

وإضافة لهذا ، تمكنت الكنيسة من شراء البيت المجاور لها بشارع السجان ( = على أيام المتنيح القمص غبريال عبد المسيح كما أسلفنا) كما اشترت المنزل المقابل لها بنفس الشارع ( = بمساحة 135 م2) في 7/11/1983م وكذا أرض المنزل رقم 1 بشارع السجان (= بمساحة 200 م2) كما حصلت بطريقة الهبة على أرض مساحتها 100 م2 بحارة العزيز (النيال) رقم 3 من المرحوم الشماس عبد الملك ساويرس عبد الشهيد (وقف خيري) بموجب عقد 886 في 26/1/1977م (مكتب توثيق الزقازيق) كما تم بموجب عقد بيع في 21/9/1985م بشراء شقتين بالدور الثالث العلوي من العقار رقم 6 شارع سليم شديد بالزقازيق مع محلين بالعمارة وكذا واحد على عشرين من المساحة الكلية للعقار مع حق تعلية المبنى الحالي دور واحد لصالح الكنيسة ، وذلك كله على سبيل التمليك دون أن تدفع الكنيسة شيئاً لذلك

هذا وقد تعاقب على نظارة الكنيسة والخدمة فيها أراخنة أفاضل اهتموا بتدبير احتياجاتها منذ نشأتها للآن . وقد كان أولهم الأرخن ويصا بشاي (أول ناظر للكنيسة) ثم جاء بعده ابن خالته المرحوم المعلم رميلة جرجس والد المرحوم المهندس عبد المسيح رميلة الذي عاون فترة في تصريف أمور الكنيسة . وعمل في النظارة المرحوم الخواجة بطرس مرجان الذي خلفه المرحوم الخواجة عيد بطرس . ثم تولى أعمال النظارة بعد ذلك المرحوم الأرخن الأستاذ زكي تاضروس الذي أسهم بجهد في أعمال الإصلاح والتعمير . وعاونه بعد ذلك كأمين لصندوق الكنيسة المرحوم الأرخن الدكتور جورجي إلياس يعقوب والذي لم يبخل على الكنيسة بجهد أو مال والذي عمل بعد ذلك كعضو ونائب الرئيس لأول مجلس للكنيسة شكله قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث في عام 1975م برئاسة المرحوم الفاضل اللواء شكري لوقا . ثم تولي الشئون المالي بكل همة ونشاط الأرخن المهندس الأرشيذياكون فؤاد ميخائيل عبد الملك مع مجلس الكنيسة الحالي الذي يرأسه ويباركه ويوجه نشاطه ونشاط الكنيسة نيافة الأسقف رائد التعمير والإصلاح الأنبا ياكوبوس.

ولعل الكنيسة ، مهما طال بها الوقت ، لا يمكن أن تنسى محبين كثيرين لها أفرغوا جهدهم في خدمتها متطوعين وباذلين نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر المتنيح مثلث الطوبي الشهيد الأنبا صموئيل أسقف الخدمات الذي م يألو جهداً في تزويد الكنيسة بالكثير من المساعدات العينية لأخوة الرب الفقراء والمتنيح الدكتور جورجي إلياس الذي باع للكنيسة دون أن يقبض ثمناً جزءاً من العقار رقم 6 بشارع سليم شديد (بيت الشمامسة الآن) والمتنيح الشماس عبد الملك ساويرس الذي أوقف على الكنيسة الأرض الفضاء رقم 3 بشارع عبد العزيز بقسم يوسف بك وكذا المهندس المقاول شوقي توفيق يوسف أمين الخدمة السابق والذي تأسست مدارس الأحد بالكنيسة وبالزقازيق بمجهوداته الباذلة المضحية وغيرهم

  • كرامات وتجليات في حياتهما!!

يُذكر عن الأنبا ميساس أسقف فاو في الميمر أن عجائب وقوات كثيرة حدثت من جسديهما الطاهرين . وقد تضمنت هذه العجائب تجليات ومعجزات شفاء وإخراج وإقامة الموتى ، وبرغم افتقادنا الإحاطة والتعرف على كل التجليات ومعجزات الشفاء ، وإقامة الموتى ، وبرغم تقادم العهد على استشهاد القديسين اللذين عاشا في القرن الثالث الميلادي ، فما زالت كرامتهما عظيمة وتحدّث على أسميهما أو منهما بطريق مباشر الكثير من الآيات والمعجزات في كنائسهما الثلاث . ولعلنا نحن في هذا المقام نركز بالأكثر على معجزاتهما المرتبطة بكنسيتهما في مدينة الزقازيق والتي رواها لنا القمص بيشوي عبد المسيح وبعض أبناء كنيسته من الشباب والشيوخ .

فيقال عن العجائب والمعجزات التي حدثت أيام حياتهما : أنه  في يوم عماد الأنبا بشاي ، كان هناك في كنيسة صدفا كاهن متقدم في السن اسمه القس ميخائيل مريضاً وكليل البصر . فلما طلبوا منه أن يبارك الطفل قبل عماده ، قربّه إليه وأخذ يد الطفل ووضعها على عينية وعلى وجهه وعلى صدره فشفي الأب الكاهن من مرضه وعاد إليه بصره وباشر تعميد الطفل بنفسه .

وفي رواية أخرى:” أن امرأة فقيرة اعتادت أن تأخذ صادقات من دار القديسين بين حين وآخر ، كانت لها ول أول ابنة مقعدة لا تقوى على المشي بسبب إصابتها بالشلل واعوجاج رجليها . حدث مرة أن بقرة من بقرات والدي الأنبا بشاي كانت تجري خلفها بقرة أخرى ، صدمت الصبية المريضة فسقطت على وجهها على الأرض وصرخت ولم تستطع التحرك البتة . ووقتها كان المغبوط بشاي داخل البيت وسمع صراخ الصبية فخرج إلى خارج وأسرع إليها . وبقوة وباسم الرب يسوع أمسك بيدها وأقامها فعادت إليها صحتها وانحلت يبوسة وعظامها وتحركت رجلاها ووقفت والكل في ذهول وتعجب مما حدث” .

  • كرامات قبطية في الشرقية!!

وقالت إحدى الزائرات :”اعتادت امرأة فقيرة وعمياء أن تذهب كل يوم إلى منزل القديس الأنبا بشاي لتأخذ صدقة . وفي أحد الأيام سمعت القديس يدعو واحدة من الخدم لتحضر له ماءً في طشت لكي يغسل وجهه . فلما حضر الماء وجدته المرأة يرشم الماء بعلامة الصليب ثلاث دفعات ويصلي عليه هكذا :

” بسم الأب والابن والروح القدس الثالوث المساوي بغير افتراق ولا تغيير ، مصدر كل الرأفة ، ونرسل لك إلى فوق المجد والإكرام إلى أبد الأبد آمين ” ، ثم يأخذ من الماء ويرشم جبهته ثم يغسل عينيه قائلاً ” أصرف عينيّ لئلا تنظران إلى الباطل . أحيني بشرعك ” ثم يرشم على فمه وشفتيه قائلاً ” اللهم اجعل حافظاً لفمي وستراً حصيناً لشفتيّ لئلا يمتلئ قلبي كلاماً رديئاً ” وبعدها قام للوقت مسرعاً ومضى إلى قلايته التي يصلي فيها بالمنزل . وعندئذ أسرعت المرأة العمياء وطلبت الماء المتبقي من الجارية . وبدأت تغسل عينيها بالماء وهي تقول (إذا جعلني الله مستحقة نعمته العظيمة فإنه يهب النور لعيني ، أن له سلطان على كل شيء) وعندئذ سقطت قشور من عينيها على خديها كالدموع وأبصرت في الحال” .

يروي القمص بيشوي عبد المسيح أنه:” لما وصل الأنبا بشاي إلى الإسكندرية في طريقة إلى أنطاكية لمحاكمته ، سمح خبره وعجائبه (تيموثاؤس) نائب الملك . وكان لتيموثاؤس ابنة مريضة بها روح نجس ولم يستطع أحد إبراءها . وقد حزنت أمها عليها وصارت تبكي بحرارة حتى فقدت الأم بصرها من الحسرة على ابنتها . فاستدعى تيموثاؤس الأنبا بشاي إلى بيته حيث صلى على ماء ورش الفتاة وأمها . وأمر الأنبا بشاي الروح النجس أن يخرج من الفتاة باسم الرب يسوع . فخرج للحال . ووضع القديس يده على عيني الأم فعاد إليها بصرها” .

وفي رواية أخرى :”بينما كان الأنبا بشاي في الإسكندرية ، شتمه الوالي قائلاً عنه أنه ساحر خبيث وعذبه عذابات كثيرة وشديدة . ومرض الوالي بحمى وتاه عقله وصار يزبد من فمه والزبذ مازل على لحيته كالكلب المسعور . وإذ ظن الوالي أن هذا الذي أصابه كان بسبب سحر الأنبا بشاي أمر بتعليقه على عمود منكساً الرأس لمدة يوم كامل عقاباً له . فلما اشتد عليه المرض أمر أحد أخصائه أن يذهب يستسمحه ويشفيه من مرضه ، فقال الأنبا بشاي (لقد علمنا مخلصنا ألا نجازي أحداً عن شر بشر) وصلى على زيت أعطاه لرسول الوالي وأمره أن يدهن به رأس الوالي وجسده باسم السيد المسيح . فلما تم دهن رأسه وجسده بالزيت فارق المرض الوالي وشفي في الحال” .

وقال إخباري : كان للأمير مكسيميانوس في أنطاكية ولد وحيد عمره ثماني عشرة سنة دخله روح نجس من صغره . وكانوا مضطرين أن يربطوه بحبال لئلا يهيج لأنه كان يجري خلف الناس ويعضهم ويضربهم في بطونهم . ولما ذهب الأنبا بشاي إلى أنطاكية حيث سجن هناك ، أتاه مكسيميانوس في نصف الليل مع أحد عبيده ساجداً وملتمساً معونته لشفاء ابنه . وأخرجه سراً من السجن وذهب به إلى منزله . فلما دخل البيت صرخ الروح النجس قائلاً (ما بالك اليوم يا بشاي البوهي جئت إلى هنا لتخرجني من بيتي بعد سكني فيه ثمانية عشرة سنة ؟ ومع ذلك فإنني لأجلك ولآجل رئيس الملائكة جبرائيل الماشي معك وأخرج منه) وعندئذ صرع الشيطان الصبي فوق الأرض وقد أمتقع وأسود وجهه وصّر بأسنانه وكان يزبد من فمه وأنفه وجسمه كله يرتعش حتى ظنوه قد مات . فأخذ القديس ماء واتجه نحو الشرق وصلى لأجل الولد طالباً له الشفاء من السماء بشفاعة رئيس الملائكة جبرائيل . وإذ ذاك نزل الملاك جبرائيل من السماء بأمر الرب ومعه سيف بيده ضرب به الروح النجس فخرج من الشاب كلهيب نار مشتعلة رآها كل الحاضرين” .

  • عجائب وتجليات معاصرة

إن عجائب الأنبا بشاي والأنبا بطرس كثيرة سواء منها ما يحدث في صدفا أو في أنبوب أو في كنيسته بالزقازيق . ومن التجليات والعجائب المعاصرة التي تذكرها كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس بالزقازيق هذا البعض من كل :

يقول إخباري مسن : حكت لنا في الستينات المرحومة هيلانة لوندي غبريال زوجة المرحوم الخواجة جيد بطرس من أعيان مدينة صدفا (والتي كانت في زيارة لنا بالزقازيق ) أنه منذ سنوات عديدة ، تسلل أحد اللصوص إلى كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس بصدفا وسرق أواني المذبح وشرع يخرج هارباً في الليل الدامس من باب الكنيسة وقد صرَّها وأخفاها في يده ناسياً أن القديسين ساهران على حراسة كنيستهما . وما أن هم بالخروج من الباب حتى تسمّر في مكانه وشلّت يداه وتصلب جسمه . وبقى هكذا طوال الليل غير قادر على الحركة . وفي نهار اليوم التالي ، وجده كاهن الكنيسة بهذه الكيفية . فاعترف بجريمته وأقر بإثمه وتوسل أن يشفع له القديسان ويسامحانه فيشفى . وعندئذ صلى له الأب الكاهن فانفكت يبوسة جسمه وشفى وخرج نادماً تائباً . وبالرجوع لقدس الأب الشيخ الموقر القمص متى عجايبي كاهن كنيسة صدفا أكد لنا هذه المعجزة ([7]) .

ويحكي يوسف بنيامين قرابني كنيسة الزقازيق أنه حدثت في الزقازيق في الخمسينات حادثة مماثلة للحادثة السابقة . وهو أن شاباً مسيحياً سيء السلوك (لا داعي لذكر اسمه) كان يسكن في منزل مقابل للكنيسة . ويوماً طمع في أواني المذبح الفضية وتسلل إلى الكنيسة ليلاً وسرق الأواني . ولما خرج من الباب تصلّب في مكانه دون حراك . وبقى هكذا حتى نهار اليوم التالي . ويومئذ اعترف بخطئه أمام المتنيح القمص غبريال عبد المسيح كاهن الكنيسة السابق فصلى له الأب الكاهن واسترد الآنية المسروقة .

روت السيدة حرم المرحوم المهندس زكي دميان بإسكان الزقازيق سابقاً ، والتي كانت تقيم في منزل ملك المرحوم الخواجة أنطون تادرس بشارة بشارع الحَمّام قريباً من الكنيسة ، وأنها في الأربعينات وقد كانت حبلى وعلى وشك الوضع ، أنها كانت متخوفة من ساعة الولادة . وفي أثناء النوم ليلاً رأت في رؤيا شاباً نورانياً أتى إليها وطمأنها بأن الولادة ستكون سهلة وطبيعية وأنها ستنجب ولداً ذكراً باسم (عيد) ثم اختفى عنها . وكان واضحاً أن الذي رأته في الرؤيا هو نفسه القديس الأنبا بشاي ( الذي ترجمة اسمه في العربية = عيد ) الذي كانت تتشفع به وتتردد عليه مصلية في كنيسته .

ويحكي إخباري (رفض ذكر اسمه) :” أثناء التعلية التي تمت لأرضية كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس بالزقازيق في الخمسينات ، روى المرحوم الأستاذ حنا إبراهيم سعد الأبنوبي رئيس القسم بمصلحة الطرق والكباري بالزقازيق أنه شاهد في الحجرة العليا شمال شرقي الكنيسة في الطابق فوق الأرضي ( = حجرة الآباء الكهنة الآن ) جسداً لكاهن أو راهب ملفوفاً في سترة من القطيفة الحمراء . ولما دعا آخرين لرؤية هذا الشخص كان المنظر قد اختفى ، وواضح أن الذي كان ملتفاً بالسترة ومستريحاً في نومته هو أحد قديسي الكنيسة فرح بتجديد كنيسته وحضر ليبارك هذا الترميم .

ويُروى عن السيدة رفقة مسيحية زوجة المرحوم أمين عبد السيد عن حماتها الست أم برسوم حرم المرحوم عبد السيد سليمان ( = سيدة طاعنة في السن) أنه كانت تربطها بالأنبا بشاي محبة كبيرة ، وتعودت أن تحضر الكنيسة في القداسات في وقت مبكر جداً  ، وفي يوم جمعة ربما في أوائل الخمسينات ذهبت تصلي القداس مبكراً ، وكانت الساعة حوالي الثالثة صباحاً وهي لا تعلم . ولما جاءت للكنيسة وجدت الباب مغلقاً ولم يكن القرابني قد حضر لتسوية القربان . فنادت على الأنبا بشاي وقالت (كده هاترجعني تاني والدنيا ليل ؟) وفجأة وجدت شخصاً ظنته كاهناً يفتح لها الباب ويغلق وراءها . فصعدت السلم وجلست على الحصيرة في مكانها المعتاد أمام حجرة القربان . ولما حضر القرباني سألها إذا كانت موجودة في الكنيسة من مساء اليوم السابق وباتت فيها . فقالت له : لا ، أنا لم أجدك وكان الباب مقفول ناديت على الأنبا بشاي الصبح بدري ففتح لي الباب وأدخلني إلى الكنيسة وأغلق ورائي .

وتقول شماسة تحت التمرين (وهى فتاة لها ملامح قبطية جميلة تخرجت في كلية التجارة حديثاً) أنه تذكر حادثة سمعتها من أبيها أنه :”في حوالي عام 1962م وبينما كانت تجري في الكنيسة أعمال الإصلاح والطلاء دخل صبي قهوجي إلى الحجرة العليا بحري شرقي الكنيسة بالطابق فوق الأرضي ليجمع أكواب الشاي التي سبق أن شرب فيها العمال . وإذ به يرى شخصاً وقوراً يرتدي ملابس كهنوتية سوداء واقفاً يصلي في الحجرة . فنادى على العمال ليروا هذا المنظر فحضروا ولم يروا شيئاً . وكأن الأنبا بشاي أو الأنبا بطرس بتجلّيه وظهوره بمظهر المصلي كان يحتج مستنكراً شرب الشاي داخل كنيسته فالكنيسة مكان للعبادة والصلاة وليس للأكل والشرب” .

وتقول إخبارية أنه :” في حوالي عام 1967 وبينما كان الأستاذ محروس نقولا الموجه السابق للمواد الاجتماعية بمديرية الزقازيق التعليمية يصلي بالكنيسة ، إذ به يلمح أثناء القداس الإلهي وجود كاهن وقور يقف بجوار باب الهيكل السابق حضر للصلاة . وبعد قليل اختفى هذا الشخص . فلما سأل الأستاذ محروس من هم حوله عن نيافة المطران الذي كان موجوداً أنكر الجميع وجوده . ولي ببعيد أن يكون هذا الشخص الذي رآه هو أحد شفيعي الكنيسة تجلّى أثناء القداس .

وفي راوية أخرى أنه :” في أوائل الستينات كان يسكن أمام الكنيسة رجل يميل للمشاغبة اسمه (م . ج) له محل بقالة في حارة محجوب خلف هياكل الكنيسة . واعتاد هذا الرجل أثناء القداسات أن يفتح الراديو بأعلى صوت للتشويش على الصلاة . فأرسل له المتنيح القمص غبريال عبد المسيح كاهن الكنيسة قرابني الكنيسة ليخفض صوت الراديو غير عابئ بشيء . وبعد الصلاة ذهب إليه الأب الكاهن فتطاول عليه أيضاً فقال له القمص غبريال (صاحب الكنيسة يتصرف معاك) وحدث في اليوم التالي أن اعتاز الرجل فاضطر أن يبيع جهاز الراديو الخاص به ، وتتالت الأحداث حتى اضطر الرجل يوماً لإغلاق المحل . وأحس الرجل بخطئه فأتى للأب الكاهن يستسمحه ويعتذر له . واعترافاً بخطئه استمر الرجل لفترة كبيرة يقدم مساعدته لخادم الكنيسة ويشاركه في نظافتها ليلة القداس” .

كما يشاع بين أبناء الكنيسة أنه :”في يوم الثلاثاء 24 مارس 1970 تجلت السيدة العذراء مريم بشكل نوراني داخل كنيسة الزقازيق وأمام باب الهيكل الأوسط . وقد رآها ببهاء عظيم (وكأنها خارجة من هيكل الأنبا بشاي) عامل طلاء غير مسيحي كان منوطاً به طلاء حجرة السكرتارية (في مكان مدخل الكنيسة الحالي) وكان للحجرة شباك مفتوح على صحن الكنيسة وقتئذ . ويحكي العامل أنه كان له ابن يساعده في عمله طلب للتجنيد وخشي لو جنّد أن يهبط دخله . وكأن العذراء أرادت بظهورها له أن تطمنه على إعفاء ابنه من التجنيد . وقد أغمى على الرجل لما شاهد منظر تجلي السيدة العذراء وسقط على الأرض وأقبل البعض لإفاقته . وبالفعل حكى لنا الرجل بعد ذلك أنه ببركة العذراء القديسة مريم أعفى ابنه من التجنيد . وصار يتردد على الكنيسة متسائلاً إن كان يمكنه أن يؤدي أية خدمة للكنيسة . ولعل ظهور السيدة العذراء بالكنيسة كان دليلاً على محبتها لشهيدي الكنيسة ورغبتها أن تشاركهما في حراستها . وهذا دعا المتنيح الأنبا متاؤوس المطران السابق إلى بناء وتدشين مذبح جديد باسم السيدة العذراء بحري الكنيسة بعد هذا التجلي بوقت قليل .

ومن الروايات الرائجة بين زوار الكنيسة أنه:”في يوم الأربعاء 8 إبريل 1970 عقب القداس الإلهي مباشرة ، وبينما كان يقام جناز تذكار الأربعين عن نفس المرحوم صادق أمين رزق الله رأى المرحوم نجيب فانوس أستاذ الرياضيات بالزقازيق منظر اثنين من الآباء في ملاصقة الستر المغلق للهيكل الأوسط وكان أحدهما يشبه في منظره وهيئته كاهن الكنيسة القمص بيشوي عبد المسيح . والعجيب أن هذا حدث في الوقت الذي كان فيه القمص بيشوي وشريكه المتنيح القمص يوسف شحاته (كاهن كنيسة مارجرس بالإسماعيلية) يقفان بعيداً عن هذا المكان ويصليان على مسافة بعيدة من الهيكل . وبعد قليل اختفى منظر الكاهنين الملاصقين لستر الهيكل ورأى الأستاذ نجيب فانوس (الذي روى القصة) على الستر رسماً لمجموعة من الصلبان . والأرجح أن الشخص الذي أقيم له التذكار رجل تقي حتى شارك في الصلاة عليه والشفاعة عنه قديسا الكنيسة الأنبا بطرس والأنبا بشاي (= الذي ظهر بهيئة مشابهة للقريب من اسمه وسميّه كاهن الكنيسة القمص بيشوي)” .

كما يؤكد العديد من الزوار أنه:” قد حدث في صباح يوم الأحد 18 أغسطس 1974 أن حضر المتنيح الأنبا متاؤوس المطران السابق إلى الكنيسة أثناء القداس ويومها قام ينافته بالوعظ دون الصلاة . وبينما كان نيافته موجوداً في هيكل يصليها كاهن الكنيسة القمص بيشوي عبد المسيح ومعه في الهيكل الشماس عاطف عزيز تادرس ، حدث شيء غريب لفت نظر نيافة المطران . فقد شاهد نيافته القديسة العذراء من مريم تظهر وتتجلى بشكل واضح وهي مبتسمة على صورة لها مشغولة بالكانفاه ( = صورة العذراء الحزينة ) كانت معلقة في شرقية الهيكل . ولما اقترب نيافته من الصورة لاحظه شماس الهيكل . فناداه نيافة المطران قائلاً له (تعال شوف الصورة) فرأى الشماس السيدة العذراء متجلية على الصورة مثلما رآها نيافته . وعندئذ أمره المطران أن لا يتكلم بل يسكت ويعود لخدمته وافقاً بجوار الكاهن . ولما حاول الشماس أن يلتفت مرة أخرى نحو الصورة لمشاهدة المنظر ثانية ، صرخ فيه المطران وأمره بمغادرة الهيكل . وفجأة طلب نيافته من الكاهن التوقف عن الصلاة وخرج إلى الشعب وقال (أمرتني القديسة العذراء الآن ، ونحن في هذه الكنيسة ، أن أقوم بتدشين وتكريس كنيستها الجديدة بحي السبخة بقسم النحال بالزقازيق . وسوف أقوم بالصلاة وتدشين الكنيسة يوم عيد صعود جسدها الخميس القادم 22/8/1974 بمشيئة الرب) ثم أمر نيافته الكاهن بتكملة صلاة القداس . وبالفعل قام نيافته بتدشين كنيسة العذراء في التاريخ المذكور .

وحدثت في السبعينات أيضاً (وبلسان  يوسف بنيامين قرابني كنيسة الزقازيق) أنه في إحدى ليالي الشتاء أثناء عمله في عجن وتجهيز القربان للقداس في اليوم التالي ، أراد أن ينام بعض الوقت لحين اختمار العجين . ولما شعر ببرودة الجو نزل إلى الكنيسة ونام في مذبح السيدة العذراء بسبب دفء المكان . وأثناء انغماسه في النوم شعز بمن يضربه على ظهره ويأمره بالقيام لتسوية القربان . فقام بسرعة والذي يضربه يتابعه ويستمر في ضربه فجرى نحو الطابق العلوي حيث الفرن وقد أدرك أن الذي ضربه وأيقظه هو الأنبا بشاي شفيع الكنيسة .

وسمعت من إخباري :”أنه قبل بدء العام الدراسي 83/1984 وبينما كان الأستاذ شوقي عبد الملك الموظف بمديرية الشئون الاجتماعية سابقاً ( = والمقيم للآن بالمنزل رقم 10 بشارع محمد السجان ، وهو نفس شارع الكنيسة) ذاهباً إلى القاهرة إلى المبنى المجمع بميدان التحرير لتقديم أوراق كريمته(الآنسة لوريس شوقي الحاصلة على بكالوريوس التربية) لإدارة التعيينات بوزارة التربية والتعليم ، رفض موظف الاستقبال على الباب دخوله خصوصاً وأن أوراق التعيين لم تكن مستوفاة تماماً . وعندئذ طلب الأستاذ شوقي شفاعة الأنبا بشاي وهو واقف على باب المجمع خارجاً مستبعداً أن يعود إلى الزقازيق لاستيفاء الأوراق . وللحال جاءه (من حيث لا يدري) شخص له هيبته لا يعرفه من قبل وأمر موظف الاستقبال أن يسمح له بدخول المبنى . فلما دخل رافقه هذا الشخص إلى فوق حيث إدارة التعيينات وطلب من الموظف إنهاء إجراءات التعيين للآنسة المذكورة . وبناء على توصيته قبل الموظف الأوراق وكتب قرار التعيين وسلمه لوالد المدرسة المذكورة . وعندئذ نزل الرجل الوقور مع الوالد المذكور على سلالم المبنى وأوصله إلى باب المجمع الخارجي مودعاً ثم اختفى عنه وهو متعجب إذا كان هذا الشخص الذي ظهر له وساعده هو شفيعه الأنبا بشاي أسرع إليه لكي يسهّل تعيين كريمته “.

في عام 1983 ، وأثناء تجديد الكنيسة الأخير كان الشماس نور هنري نور (الطالب بكلية التربية يومئذ) يشارك زملاءه الشباب متطوعاً في أعمال الترميم . وبينما كان يقوم برفع كمية من الطوب إلى سطح الكنيسة ( = عن طريق بكرة رافعة) لبناء حجرة للفرن حيث اصطدم الطوب بسقف الكنيسة وتناثر بعضه إلى أسفل في صحن الكنيسة الذي كان به بعض الناس والذي كانت توسطه نجفة كهربائية كبيرة . والعجيب أن قوالب الطوب انحرفت عن النجفة الزجاجية ولم تضرها بشيء . كما أن الطوب لم يمس أحداً من الموجودين في الكنيسة سوى الشماس نور هنري الذي وقع على رأسه أحد قوالب الطوب . ونقل الشماس فوراً إلى المستشفى . غير أنه عاد بعد قليل ليقول أنه بعد الكشف عليه وجد بأن كل ما أصيب به هو جرح سطحي فوق فروة الجمجمة!! ”

ويقول القمص بيشوي عبد المسيح أنه :”وأثناء التجديد السابق للكنيسة أيضاً كان أحد عمال الرخام يقوم بتحريك بعض قطع الرخام التي كان مقاسها ( 1 م × 1 م ) وكان عددها عشرة قطع . وفجأة سمع صوت العامل يصرخ . فأسرعت إحدى العاملات إلى المكان ووجدت العامل وقد سقط الرخام كله عليه . وعندئذ تجمع الناس وأخرجوا العامل وذهبوا به إلى المستشفى . وهناك كشفوا عليه . وكانت نتيجة الأشعة أنه ليس فيه سوى كدمات تحتاج إلى الراحة بعض الوقت !! ”

وأيضاً أثناء العمل بالكنيسة في عام 1984 لتجديدها ، قام بعض الشباب بإشراف الأب القمص إبراهيم لوقا كاهن كنيسة الجديدة ( = الذي تطوع بجهده مشكوراً في المساهمة في أعمال الترميم ) بفك وإنزال كتلة ضخمة من الخشب طولها ثمانية أمتار بعرض 40 سم وارتفاع 35 سم من سقف الكنيسة القديم عن طريق الحبال . وبينما هم يقومون بإنزال قطعة الخشب انقطع أحد الحبال الذي كان يحملها بينما كان في الكنيسة من أسفل الشماس جميان حنا إبراهيم مشاركاً وموجوداً في صحن الكنيسة . وكانت المفاجأة أن سقطت الكتلة الخشبية ( = التي كان يتوقع نزولها فوق السيد المذكور تماماً وقتئذ ) سقطت منحرفة عنه ولم تضره بأي أذى . وكل ما حدث أنها سقطت على مقعد خشبي كانوا يستخدمونه بمثابة سقالة . ولم ينكسر من المقعد إلا واحدة من أرجله الخشبية “.

ويقال أنه :”خلال شهر يونيو 1984 كان شباب الكنيسة كان شباب الكنيسة يخلعون البلاطة الحجرية الكبيرة التي كانت من درج السلم القديم أمام مدخل باب الحريم القديم بالطابق فوق الأرضي من الجهة الشرقية . وبينما هم كذلك انكسرت البلاطة وكان يقف عليها أحد الشبان ( = هو السيد عماد عريان حنا ) وسقطت البلاطة إلى أسفل إلى الدور الأرضي بقرب دولاب بضلف زجاجية لمكتبة البيع الخاصة بالكنيسة . والعجيب أن زجاج الدولاب ظل سليماً لم يخدش ، والأعجب من هذا أن الشاب السابق ذكره الذي كان يقف فوق البلاطة وقت سقوطها لم يسقط معها ولم يلحقه أي أذى بل دفعته قوة خفية إلى داخل مكان الحريم بالدور فوق الأرضي وعلى أرضية المدخل ونجا بأعجوبة بمعونة القديسين الأنبا بشاي والأنبا بطرس .

ومن الحكايات التي يرويها أحد الإخباريين أنه :”  بينما كان المهندس نبيل جرجس ( = الآن القس بنيامين جرجس ) قادماً من القاهرة للزقازيق يوم السبت الموافق 10 نوفمبر 1984 عشية سيامته كاهناً على مذبح الكنيسة ، اشتعلت النار فجأة في إطار السيارة التي كان يستقلها في طريق المطار (طريق بلبيس الصحراوي) ، فتوقف ومن معه في الطريق باذلين الجهد لإطفاء النار دون جدوى . وكان متوقعاً أن تنفجر السيارة وقد أحاطت بها النيران . فلما استنجد أحد المرافقين بالقديس الأنبا بشاي متشفعاً به خصوصاً وأنهم قادمون مع الكاهن الجديد الذي سيسأم على كنيسته بالزقازيق ، انطفأت النار للحال بطريقة معجزية ، وعندئذ استقلوا السيارة ثانية فسارت بهم في أمان إلى أن وصلوا مدينة الزقازيق ، ولما كشفوا على السيارة عند أحد الفنيين لمعرفة سبب الحريق ومدى ما أصاب إطار السيارة من عطب ولإجتلاء حقيقة الأمر ، لم يجدوا أي أثر للحريق وتبينوا أن السيارة سليمة تماماً” .

و أثناء الاحتفالات الروحية بعيد استشهاد شفيعي الكنيسة القديسين المكرمين الأنبا بشاي والأنبا بطرس عام 1987 حدث أن بعض العمال الذين كانوا يقومون بدهان الكنيسة بالزيت وكانوا يستخدمون لهذا الغرض قطعاً كبيرة من الأسفنج كانت موجودة بالدور الثاني بالكنيسة أمام حجرة الفيديو ، ألقى أحد العمال عقب سيجارة مشتعلاً منتهزاً فرصة عدم تواجد أحد من آباء الكنيسة في ذلك الوقت ، فسقط أسفل هذه الكميات الكبيرة من الأسفنج المشبع بالزيت دون أن ينتبه أحد لذلك . وبتدبير من الله حدث أثناء العظة المسائية للأب الموقر القمص بولس عبد المسيح كاهن كنيسة أي سيفين بزفتى في ذاك الوقت ( = حالياً كاهن كنيسة مارجرس بالزاوية الحمراء ) أن صعدت زوجة أحد آباء الكنيسة ( = القس بنيامين جرجس ) مع بعض الخادمات الشابات ليجلسن في الدور الثاني بالكنيسة نتيجة الزحام بالرغم من أن مقاعد الكنيسة بالدور الثاني كانت غير نظيفة نتيجة دهانات الزيت بالكنيسة ووجود السقّالات أيضاً بالدور الثاني مما يجعل المكان غير صالح لجلوس أحد به وقتها .

يقول القمص بيشوي عبد المسيح :”أنه حدث أثناء العظة أن لوحظ أن هناك رائحة شياط ودخان ينبعث من تحت كومة الأسفنج . فذهبت إحدى الشابات لتتبين الأمر . وبمجرد أن رفعت بعض قطع الأسفنج بحثاً عن سبب الدخان فوجئت بألسنة النيران تنبعث بشدة حتى السقف مما جعلهن يصرخن (النار .. النار) فحدث هرج واضطراب وظن من في الكنيسة أن هذه النيران بفعل فاعل أو أنه حدث ماس كهربائي . وأسرع أحدهم ففصل الكهرباء عن الكنيسة مما سبب انزعاجاً للكثيرين فاندفعوا في الظلام خارجين من الكنيسة لئلا يلحقهم أذى ناسين وعد الله القائل أن ” أبواب الجحيم لن تقوى عليها ” وتم تدارك الأمر بسرعة وتعاون الجميع معاً لإطفاء النيران بسرعة ولم تترك أثراً سوى بعض الهباب على حائط الكنيسة بجوار حجرة الفيديو وكان مدهوناً حديثاً بالزيت .. وهنا تجد تدبير الله العجيب أن تصعد هؤلاء الفتيات إلى الدور الثاني بالكنيسة ليجلسن رغم عدم استخدامه وقتها ووجود إشغالات كثيرة بالمكان نتيجة الدهانات وأعمال الترميم وقتها .. والأمر الثاني العجيب كيف أن الأسفنج يمنع اندلاع النيران رغم أنه سريع الاشتعال وفي نفس الوقت كان مشبعاً بكميات كبيرة من الزيت . وكيف تظل النيران كامنة تحت الأسفنج رغم مرور وقت ليس بقليل عليها منذ ألقى أحد العمال عقب السيجارة المشتعل في الصباح وحتى اكتشاف هذا الأمر مساءً . ألا يدل هذا على عمل الله العجيب وبركات قديسي الكنيسة الشهيدين المكرمين الأنبا بشاي والأنبا بطرس . بركة صلواتهما وشفاعتهما فلتكن معنا آمين .

روى الشماس الأستاذ بشرى فرحات رزق الله أنه في اليوم السابق لقداس الجمعة اعتاد أن لا يتناول أي أطعمة أو مشروبات من شأنها زيادة نسبة السكر الذي عنده حتى لا يشعر بأي تعب أثناء القداس . ولكن حدث مرة أنه كسر هذه القاعدة فزادت نسبة السكر مما اضطره لضبط السكر أن يأخذ حقنة أنسولين . ولكن كانت النتيجة أنه عند استيقاظه في الصباح للذهاب إلى الكنيسة ، وجد نفسه غير قادر على القيام نتيجة حرق السكر وهبوط نسبته جداً ، ولكنه لظنّه حيلة من الشيطان لمنعه من أخذ بركة القداس ، تحامل على نفسه وذهب إلى الكنيسة وهو غير قادر على المشي . ووصل إلى الكنيسة وهو مُعيي وقد شعر بهبوط في القلب . ودخل الهيكل بالكاد وأخذ الأواني لملئها بالماء . وما أن وصل بها إلى الصنبور حتى أعياه التعب جداً وكاد يسقط على الأرض . وعندئذ صرخ لشفيعه الأنبا بشاي قائلاً له ( لقد أتيت إلى هنا ولا يمكن أن أعود إلى منزلي دون حضور القداس . وأنت لا تسمح لي بذلك ) وما أن قال ذلك حتى واتته قوة من الله وملأه نشاط وانتعاش . فملأ الأباريق وعاد بها إلى الهيكل فرحاً وشارك في القداس إلى نهايته دون أن يحس بأي إعياء .

وروى الشماس السابق ذكره أيضاً أنه أصابه جرح في الإصبع الأكبر لقدمه من أثر احتكاك الحذاء به نتيجة ضيق الحذاء . وحاول أن يضع عليه بعض الأشياء مثل السلفا وغيرها ولكنه لم يؤثر فيه شيء بسبب مرضه بالسكر ، مما أطال المدة على الجرح ولم يحدث تحسن بل زاد عليه وجود صديد . وقالت له زوجته أن يذهب إلى الطبيب . ولكنه رفض وقال لها (طبيبي هو الأنبا بشاي) فقالت له (صحيح إنت بتخدمه وهو يتصرف ويطيّبه لك) وكان هذا يوم الخميس مساءاً . وفي صباح الجمعة ذهب سيادته إلى القداس وتناول من الأسرار المقدسة وإذ بالجرح لم يعد له وجود أو أثر وجف تماماً . ولم يدرك كيف تم ذلك ومتى . لكنها عظمة الله في قديسيه الشفيعين الأنبا بشاي والأنبا بطرس اللذين قبلت شفاعتهما عند الله .

روت إحدى خادمات كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس بالزقازيق ( = بدون ذكر الاسم ) أنها اختلفت في الرأي مع زميلاتها بدرجة كانت تؤدي إلى مشادة معهن . فقررت ترك الخدمة . ووقفت وهي مرة النفس تصلي قائلة (أهه أنت شاهد وشايف يا أنبا بشاي) وفي أثناء الصلاة وبينما هي ترفع عينيها إلى فوق وجدت القديس الأنبا بشاي بهيئة جميلة مضيئة واقفاً بجانبها . فتعزّت وصرخت (الأنبا بشاي !!) وللحال هدأت نفسيتها وعادت إلى خدمتها وعالجت خلافاتها مع زميلاتها بكل سهولة وشكرت الله .

ذكرت السيدة (إ . ب) الخادمة بالكنيسة :”أنها كانت قلقة على نتيجة أختها ( آمال . ب ) في دبلوم التجارة خصوصاً وقد تحدد موعد خطوبة شقيقها وخشيت الأسرة أن تتم الخطوبة والإبنة لم يكن قد حالفها النجاح ، وعبثاً حاولوا معرفة النتيجة بسبب سرية الكنترول . وصلت الأخت الخادمة متشفعة بالأنبا بشاي أن يطمئنها على نتيجة أختها . وتستطرد فتقول (بينما أنا نائمة بالليل شاهدت في المنام عمي يوسف رحمه الله ومعه شاب جميل جداً . وقال عمي : الأستاذ ده عايز يخطبك . فتعجبت وقلت : إنت عارف يا عمي أنني متزوجة وها هن بناتي . فقال عمي يوسف أقصد أنه عايز بخطبك . مش إنتي طلبيته ؟ أهو جالك أهه . فتقدم الشاب نحوي وهو يبتسم ابتسامة جميلة وقال لي مبروك النجاح . وفي اليوم التالي بشّرت أختي بنجاحها الذي لم يكن قد أعلن بعد . وتمت خطوبة أختي في نفس اليوم ونحن كلنا في منتهى السرور والغبطة) “.

تروي الابنة السيدة إيريني ثابت مرقس زوجة الإبن ماهر فوزي عبد المسيح أنها وهي حامل في الشهر الثامن بإبنها البكر (بولا) غفلت ونامت في إحدى الليالي بطريقة خاطئة الأمر الذي من شأنه تعريض حياة الجنين للخطر . ولما أفاقت من النوم لم تشعر بحركة الجنين في بطنها فترة من الوقت الأمر الذي أزعجها وخشيت أن يكون الجنين قد تعرض للخطر بالفعل . فتشفعت بالأنبا بشاي هي وزوجها طالبين تدخله لإنقاذ الجنين الذي توقفت حركته في البطن . وما أن انتهيا من صلاتهما حتى أحست الأم بحركة الجنين وعودة الحياة إليه . وتمت شهور الحمل في أمان ووضعت ابنها (بولا) في يونيو 1995 .

25- في يوم الأربعاء 27/3/1996م وبينما كانت الساعة حوالي 12 ظهراً أو تزيد قليلاً والقمص بيشوي عبد المسيح كاهن الكنيسة كان في غرفة السكرتارية يقوم بمصالحة اثنين من شعب الكنيسة ، روت الشقيقتان ( ف و ن صليب بشاي ) أنهما شاهدا الأنبا بشاي بشكل القمص بيشوي ( = الذي كان وقتها خارج صحن الكنيسة في غرفة السكرتارية ) يفتح الستر الموجود قبلي مذبح الكنيسة الأوسط ثم يغلقه مرة أخرى . ولا يستبعد أن يكون الأنبا بشاي (بفتحة الستر) كان يعبر عن ارتياحه وفرحه بالصلح الذي تم فظهر للآنستين المذكورتين بشكل القمص بيشوي الذي يقترب اسمه من اسمه .

ويقول القمص بيشوي أنه :”لأكثر من مرة نتحقق في كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس بالزقازيق أن بعضاً من السواح القديسين يحضرون إليها ويصلون فيها ويقيمون القداسات في بعض الأيام . ولعل دهشتنا تزول إذا أدركنا أن هناك بالضرورة ثمة صداقة تربط بين السواح والأنبا بشاي بالذات . فهو كان سائحاً مثلهم ، وقد ذكرنا في الفصل الخامس من سيرة الأنبا بشاي (الأنبا بشاي السائح) كيف لما فرّق الوالي بين الصديقين بشاي وبطرس ووضع كلاً منهما في حبس مستقل ، كيف أن ملاك الرب اختطف الأنبا بشاي وأخذه معه سائحاً حتى وصل به إلى حبس الأنبا بطرس . فالتقيا وصلّيا معاً صلاتهما الأخيرة وشددّ كل منهما الآخر قبل أن تكمل شهادتهما وتصعد روحاهما إلى أماكن النياح . ويؤكد زيارات السواح المتوالية لكنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس بالزقازيق الآتي :

(أ) لأكثر من مرة يحكى لنا بعض جيران الكنيسة (من غير المسيحيين) عن رؤيتهم أنوار مضاءة داخل الكنيسة في بعض الليالي مع سماعهم أصوات تسابيح وألحان وصلوات فيها دون أن تكون هناك في الأصل أية اجتماعات أو خدمات في هذه الأيام التي يقولون عنها .

(ب) حدث في إحدى المرات بينما جاء كاهن الكنيسة القمص بيشوي عبد المسيح إلى الكنيسة في حوالي الساعة العاشرة مساءاً عائداً من بعض الزيارات التي كان يقوم بها . وكان ذلك في يوم سبت من شهر أكتوبر في السبعينات (حوالي 1975) ليحضر جانباً من التسبحة مع مرتل الكنيسة المتنيح المعلم رمزي غبريال فلتس المعروف بأمانته وحرصه على طقس الكنيسة . ويومها كان مع المرتل شماس واحد يرابعه هو المرحوم رسمالي صدقي اسطفانوس أمين خدمة الإعدادي بالكنيسة . وعند دخول الكاهن الكنيسة وجدها معبأة تماماً برائحة بخور عطر لم يره بل اشتمه فظن الكاهن ظن سوء ، إنه بسبب برودة الجو ربما وضع المرتل بعض البخور على فحم متقد لتدفئة المكان . وما أن انتهت التسبحة حتى عاتب الكاهن المرتل على ذلك . ونفى المرتل التهمة المنسوبة له قائلاً إنه لم يفعل ذلك ولم يستخدم بخوراً لأنه يعرف الطقس جيداً . وأكد الكاهن للمرتل والشماس الموجود معه مرة أخرى إنه اشتم البخور بكثافة عند دخوله الكنيسة ، فأجابه الشماس رسمالي (لقد سبقت حضور قدسك بدقائق . وأنا على دخولي الكنيسة لم اشتم بخوراً فقط ولكنني رأيت البخور بعيني رأسي سحابة بيضاء كثيفة تملأ صحن الكنيسة وتعجبت مثلك مما يرجح وجود سواح بالكنيسة في ذلك الوقت كانوا يشتركون معنا في التسبيح دون أن نراهم ) .

(جـ) حضر القمص بيشوي عبد المسيح للكنيسة قرابة الساعة الثانية عشرة ظهر يوم الأربعاء الثاني من الصوم الكبير في عام 1993م لكي يقيم ويصلي القداس الإلهي الخاص بالصوم . ووقتها لم يكن بالكنيسة سوى شماس واحد هو الشماي (مجدي جورجي أسبيرو) الذي بمجرد وصول الكاهن للكنيسة ، بادره براوية غريبة . قال الشماس أنه حضر الكنيسة مساء اليوم السابق فوجد ستر المذبح البحري بالكنيسة ( = مذبح العذراء مريم ) مفتوحاً . فتعجب أن أحداً غيره لم يكن موجوداً وأنه لم يجرؤ أحد من سابق على فتح الستر دون الكاهن . فتجاسر ودخل إلى هيكل السيدة العذراء ليرى ماذا بالداخل . وإذا به يجد مذبح العذراء الذي لا يُصلِّي عليه إلا نادراً ( = والذي توضع عليه عادة اللفائف وبعض ملابس الخدمة للشمامسة) نظيفاً ومرتباً وليس فوقه شيء بخلاف العادة . وسمع بإذنيه وقتها صوت صلاة منخفضاً خفيفاً لم يعرف مصدره . ولما سمع الكاهن من الشماس هذا الكلام ، قام قبل بدء صلاة باكر الخاصة بالقداس بمعاينة هيكل العذراء مريم فوجد ستر الهيكل مغلقاً . كما وجد مذبح العذراء كالعادة عليه اللفائف وبعض ملابس الخدمة الخاصة بالشمامسة بغير ترتيب كالمعتاد . ولا عجب من هذا ، إنه لما شرع الكاهن في فرش مذبح الأنبا بشاي ( = الذي هو المذبح الأوسط والرئيسي الذي تقام فيه قداسات الكنيسة) رشم صرة الأواني ثم فتحها وإذا به يجد الأواني مبتلة بالماء كما أن كل آنية منها ليست موجودة داخل الجراب الخاص بها ، مما أكد أن ثمة سواح قديسين حضروا الليلة الماضية واستخدموا هذه الأواني وصلوا قداساً على مذبح السيدة العذراء بحري الكنيسة . فما كان من الكاهن إلا أن أعاد الأواني المستخدمة إلى صرتها واستخدم أواني أخرى صلّى بها القداس على مذبح الكنيسة الرئيسي .

وهكذا تؤكد الشرقية أن كل شبر من أرض مصر يحمل بين طيات ترابه وذرات رماله عبق التاريخ وعبير تسامح شعبه وأنشودة الأخلاق التي تخلقت مع بزوغ فجر الضمير الإنساني ولتشهد أن تاريخ مصر ليس فقط تاريخ القاهرة أو الإسكندرية ولكنه تاريخ مصر الواحدة التي كان لها من السيادة المطلقة والقدم السباقة فى تكوين ثقافة العالم والدعوة إلى ضرورة الحفاظ على الثقافات المحلية الناشئة, من فروع هذا الشعب المصري الكريم, والبيئات المحلية المختلفة المتآلفة ,التي يعيش فيها .

1

1

 

1

1

 

————————————————————————————————————–

[1]- اعتمدنا في التأريخ عن كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس على ما تفضل به القمص بيشوي عبد المسيح كاهن الكنيسة الذي فتح لي أبواب بيته وكنيسته بحرية تامة وأمدني ببعض الكتيبات كـ(أعمدة دخان معطرة) وأتاح لي فرصة مجالسة العديد من أبناء ومرتادي الكنيسة في جو أبوي مليء بالتسامح والحب كما أنه على درجة كبيرة من الوعي والثقافة الانفتاح. وهو أول كاهن سيم على مذبح كنيسة الأنبا بشاي والأنبا بطرس يوم 25/ 1/ 1970م.

*مازال باسمة (شارع الرشيدي) الموجودة للآن بقسم يوسف بك قرب الكنيسة .

** من حديث رواه المتنيح الأستاذ زكي تاوضروس ناظر الكنيسة الأسبق .

***البابا كيرلس الخامس هو البابا 112 وقد ولد ببلدة تزمنت (تبع بني سويف) في أوائل القرن التاسع عشر ، ولما بلغ العاشرة جاء مع والده وأسرته إلى بلدة كفر الصعيدي مركز منيا القمح شرقية ، حيث استقرت الأسرة هناك ثم رسم شماساً . ولما مات أبوه كلفه أخوه الأكبر بطرس . وفي أكتوبر 1850 ترهبن بدير البراموس في سن العشرين ثم رسم قساً في أوائل 1851 وبعد ذلك قمصاً في سنة 1855 ورئيساً للدير بيد المتنيح الباب ديمتريوس . ثم سيم بطريركاً في 27 بابه 1591 ش (1874 م) وتنيح في 7/8/1927 وكان عمره حوالي المائة سنة جلس منها على الكرسي الإسكندري قرابة 53 سنة . وكان وطنياً غيوراً . واشتهر بزهده وعفته وعرف عهده ببناء الكنائس واهتم بالوعظ وأنشأ المدرسة الأكليريكية . وفي عهده افتتح المتحف القبطي والمكتبة البطريركية . وقد تفقد رعيته مرتين في الوجه البحري وثلاث مرات في الوجه القبلي ورسم 40 مطراناً وأسقفاً أثناء رياسته .

[2]- الكونت سليم شديد هو صاحب كنيسة الكونت بشارع المعهد الديني بالزقازيق.

([3]) الذي سميت باسمه (عزبة عبد المسيح = منشية مبارك الآن) بقسم النحال بالزقازيق حيث كانت له أرض يملكها في هذه العزبة كما أوقف 12 فداناً من أطيانه بناحية كراديس على كنيسة الأنبا تكلا .

([4]) صرح المتنيح حبيب جرجس بذلك للقمص بيشوي عبد المسيح عند زيارته له بالإكليريكية بحي مهمشة في الخمسينات .

[5]- هو نيافة الحبر الجليل الأنبا ياكوبوس أسقف الزقازيق ومنيا القمح .

[6] – انظر: بيشوي عبد المسيح : أعمدة دخان معطرة , ص35

([7]) تنيح في النصف الأخير من عام 1996م . وقد زاره القمص بيشوي عبد المسيح في كنيسة صدفا يوم الاثنين 13/5/1996م .

التعليقات