قصة الأولياء في الشرقية ..جناح  القلوب الطيبة – بقلم الدكتور عمرو عبد العزيز منير

نشرت في أغسطس 6, 2014 عن طريق - قسم تاريخ شعبي دكتور عمرو منير مصر
0 Flares 0 Flares ×

لقد وضعت مصر القديمة القلب في كفة , وفي الكفة الأخرى علامة الحق (معات) ورمزها ريشة …عن تركيز مصر على القلب ووزنه بالريشة , إشارة إلى رؤية مصر للقلب ..إنه بالصفاء والنقاء يوزن لا باللحم والدم …آلا يذكرنا هذا بالمعنى الذي ورد في الحديث الشريف :”إن الله لا ينظر إلى صوركم , ولكن إلى القلوب التي في الصدور”. , ويذكرنا بالآية الكريمة :”إلا من أتى الله بقلب سليم”.

واتخذت المسيحية علامة الصليب من علامة الحياة (عنخ) عند قدماء المصريين ..إن الصليب عند غير المصريين خطان متعامدان + ولكنه في مصر علامة عنخ…حتى البخور أخذت فكرته الكنائس المسيحية عن مصر القديمة , حين كان البخور في مصر (رابطة الألفة بين الأنداد) … ومن مصر استمد العرب روح التصوف والروحانية ..ومن عمل الشخصية المصرية في التصوف , إرساء قواعده وبلورتها ..فالطرق الصوفية لم تؤسس إلا في مصر ,[2] سواء ولد أصحابها بها أم دخلوها للاستقرار والعيش المادي والأدبي .. لذا لم يكن غريباً أن  يجد أولياء الله  من الصالحين موقعاً هاماً في التزاوج بين الإيمان الديني والمعتقدات الموروثة . إن ولي كل مدينة أو قرية هو ذلك القريب من الله , وليس ثمة شك , أن القوة الوحيدة التي ظلت تملك التأثير في المجتمع المصري ـ وأغلب الظن أنها ستملكه لقادم السنين ـ وبخاصة في الشرقية ـ هي قوة الدين .

ويقول إدوارد ويس :”إن الإيمان بالله وبرسوله وأوليائه يحتل مكاناً هاماً وغير عادي في حياة المصري , بحيث أن تجاهله يعد تجاهلاً لأحد العناصر الحاسمة في المسألة المصرية”.[3]لذا فقد كانت القلوب الطيبة تسكن جناحاً من الشرقية تركز في القرى والمدن هناك كانت أضرحة الصالحين وأهل الخير ..هناك كانوا يعيشون للعبادة ثم يموتون … فالشرقية بها عدداً لا بأس به من قبور الأولياء والصالحين والصحابة والتابعين ..وهذه الأضرحة لم تكن مجرد أماكن يلفها الصمت والمهابة وإنما كانت مسرحاً للنشاط اليومي للناس اعتادوا الخروج إليها لاسيما في الليالي المقمرة .

ولم يكن غريباً  حين رأى المتصوفون وأهل الورع والتقوى كرم أهل الشرقية وعطفهم على الدين وعظيم تقديرهم لأهله وفدوا عليها فأضحت مزرعة خصبة لهم فكثر الأولياء في صحاريها وقراها.. ومن أشهر طوائف الصوفية التي انتشر أتباعها بالشرقية ؛ الطائفة الأحمدية والشاذلية والمطاوعة ومن مشاهير الصوفية بالشرقية الشيخ محمد الغمرى (ت850هـ) وكان له مريدين كثيرين من الفقراء وقد تعالى بعض أولياء الشرقية على السلاطين مثل الشيخ مجد الدين أبو بكر بن إسماعيل الزنكلونى (ت740هـ) والشيخ سليم بن عبد الرحمن الجنانى (ت840هـ).

  • الديب والثعبان!!

وكان للصوفية بالشرقية كرامات مثل: الشيخ غريب الديب (900هـ) الذي يشاع حوله أنه كان يمسك بالثعابين دون أن يصاب بأذى ويكشف عن أماكن الأشياء المسروقة ووجدنا منهم من يدعى أن له المقدرة على التحول من إنسان إلى طائر ومن يحاول أن يتعرض له بأذى فإنه يحترق بنوره ومنهم من ادعى أنه إذا أراد عبور النيل من (ميت غمر) إلى (زفتى) ركب على ظهر تمساح ، ومنهم من ادعى أن له المقدرة على أن يجعل الجمل يسير فى الهواء ومنهم مثل الشيخ (أبو العباس محمد الغمرى) ادعى أنه يستطيع إقامة عمودين من الرخام وحده مع ان هذا العمل يحتاج إلى عدة رجال ، وكذلك شيخ فقراء الشرقية الشيخ (محمد الشربينى) (ت920هـ) الذى ادعى أنه يملأ الإبريق من ماء الترعة فيصير عسلاً أو لبنا حسب طلبه.وكذلك الشيخ (سعدون الجنزى) وهو رجل نظر إليه الوجدان الشعبي على أنه من أولياء الله الصالحين وله قبه فى بلبيس ورد ذكرها فى (رحلة النابلسى)[4] وذُكر أن هذا المشهد مشهور يقصده الناس للزيارة والتبرك به وكذلك الشيخ (سعدون السطوحى) والذي كان لا يألف إلا الفقراء والمساكين ويقضى حاجاتهم لدى السلاطين وذكر (النابلسى) فى رحلته أن الشيخ (السطوحى) كانت له كرامات عجيبة وشهيرة جدا لا ينكرها أحد من أهل عصره .

ومن العوامل التي ساعدت الشرقية على جذب العديد من الأولياء والمشايخ هو ما كان يروج بين عامة الناس من حكايات وكرامات حول فضائلها  ومن ذلك ما ردده الرحالة التركي (أوليا جلبي) بقوله: “أن أول ولد جاء إلى الدنيا بعد طوفان نوح هو (مصرايم بن بيطار ) وقد رحل هو وأهله إلى بلبيس فأعجبهم مناخها وجوها وقد أقاموا بها مدة . وكانت بلبيس هذه مدينة السحرة قبل الطوفان كما كانت مدينة عامرة .. ويقال أنه مدفون بها سبعة عشر نبياَ من أنبياء الله “[5]

  • الرفاعية في زين الكنوز البيضاء!!

وقد جر ذلك إلى إحياء موالد للأولياء والمشايخ وبناء الأضرحة لهم حيث الاعتقاد أن الكرامة تظل للولي في حياته ومماته ومن هؤلاء المشايخ والأولياء بقرية (الزنكلون) الشيخ (عبد الله الرفاعي) والشيخ (رفاعة الرفاعي) والشيخ (منصور الرفاعي) . وعن هؤلاء يقال إلى الآن بين عامة الناس أنهم قد قدموا إلي مصر من أرض البطاح بالعراق قاصدين ناحية زنكلون مقرا لإقامتهم في مصر . وقد نسجت المخيلة الشعبية للناس في الشرقية العديد من الكرامات حولهم فمنهم من يقول : أنه عندما أنه عندما حضر الشيخ (علي العوضي) إلى الزنكلون وأراد أن يستقر بها وتقاسم البلدة مع (السادة الرفاعية) وقع خلاف بينهم أي بين (المشايخ الرفاعية) و(العوضي) وتم رفع الخلاف إلى أمير البلاد , فقال لهم الأمير من يظهر لنا كرامات أمام الناس فهو الأحق بالإقامة في البلدة وله حق الخلافة ومن لم يظهر كرامة فليرحل عن بلادنا فاتفقوا جميعاَ على أن تظهر الكرامات على البهائم فخرجوا جميعاَ إلي الخلاء فوجدوا قطيعاَ من الخيول والإبل ترعى في حقول الأمير. فقال كبير الرفاعية : ستكون كرامتي علي الخيول , وقال العوضي : وأنا ستكون كرامتي على الإبل . فنادى الرفاعي على الخيول فأتت له مسرعة ووقفوا جميعاَ صفاَ واحداَ فأشار إليهم الرفاعي فانطلقت الخيول مسرعة تجري حتى وصلت أرض (باق الحصان) ونادى على الخيول مرة ثانية فارتدت أيضاَ بسرعة ووقفت صفاَ واحداَ.

جدير بالذكر أن (أرض باق الحصان) هي نفسها اليوم عزبة (أبو هلال بالزنكلون)وقد اكتسبت اسم (باق الحصان) من بعد ظهور كرامة الرفاعية التي حدثت أمام أعين الناس كما يشاع .

وجاء دور الشيخ العوضي فأطلق صيحته على الإبل (الجمال) فجاءت اليه واصطفوا جميعاَ أمام العوضي فأشار إليهم فانطلقوا مسرعين حتى وصلوا منطقة تسمى الآن (سطح الجمال) وأطلق على تلك المنطقة ذلك الاسم بعد ظهور كرامة العوضي أمام أعين الناس. ويعرفها العامة من الناس الآن باسم (السطوحات) . واحتار الأمير بينهما فقال لهما اقتسما البلد بينكما ؛الجهة القبلية للرفاعي والجهة البحرية للعوضي . فارتضوا على ذلك

واعتاد أبناء الرفاعية أن يطلقوا على (الزنكلون) اسم اشتهرت به بين الناس وهو (زين الكنوز البيضاء). وقد ذاع صيت الرفاعية في جميع البلاد المجاورة وأقاموا لهم مسجداَ كبيراَ بالزنكلون. ويشاع بين الناس أن الرفاعية قد وصلت أخبار كراماتهم إلى الظاهر بيبرس فاستدعاهم إليه لزيارته والتبرك بهم وأنعم عليه السلطان بيبرس ومنحهم ما يحتاجون إليه ووهب لهم أرضاَ زراعية بناحية الزنكلون تسمى حالياَ (أرض الرزفة) .

والرفاعية لهم مقامات ومنزلة عالية بين عامة الناس في الشرقية حتى اليوم وكذلك نجد العديد من الأولياء الذين شاع حولهم خرافات الكرامات والمعجزات التي لا تتوافق مع منطق وبديهية الأمور ومنهم الشيخ (علي العوضي) الملقب بالسطوحي – والذي سبق ذكره – ويقال عنه : أنه جاء الى الشرقية واستقر بالزنكلون في مستهل القرن السادس الهجري وقد أوفده السيد أحمد البدوي إلى الشرقية وقال له: كن عوضاَ عني بالشرقية فسُمي (بالعوضي) وقد ظهرت كراماته على المواشي فكان الأهالي يتبركون به لشفاء مواشيهم من الأمراض وتعثر الولادة وقد اقيم له ضريح بالقرية لايزال يتردد عليه الناس إلى الآن . وقد شاع أيضا كرامات عديدة حول أخيه الشيخ (سلامة العوضي) فأُقيم له ضريح كبير بقرية (ميت حبيب ) في بلبيس.

  • حكاية الشيخ الزنكلوني مع الأمير الصعلوك!!

أما الشيخ (حسانين أبو مراد) المدفون بالشرقية (بقرية الزنكلون) فقد ظهرت كرامته في(عام 1898م) حين وقف الأمير أحمد سيف الدين (حفيد إبراهيم باشا ابن محمد علي وشقيق الملكة شويكار زوجة الملك فؤاد) في الكلوب الخديوي بشارع المناخ بالقاهرة . أمام الأمير فؤاد (أصغر أنجال الخديوي إسماعيل وهو نفسه صاحب العظمة السلطان فؤاد , كما لقب بذلك عندما تولى عرش مصر سنة 1917م ,ثم تغير لقبه إلى حضرة صاحب الجلالة ملك مصر عند إعلان الاستقلال في سنة 1923م.), وصاح الأمير سيف الدين وهو يشهر مسدسه :سأقتلك وأدركه برصاصة استقرت في فخده وأخرى استقرت ببطنه وطاشت الثالثة جزاءَ له على سؤ معاملته لأخته الأميرة شويكار.

وقبض على الأمير سيف الدين . وكان هو المالك للأرض الزراعية بالزنكلون, وقبل النطق بالحكم على الأمير بيوم واحد , ذهب مفتش التفتيش بالشرقية إلى الأمير وقال له : إن عندنا شيخاَ مبروكاَ يدعى (أبو مراد) وسأطلب منه الدعوات لك . فجاء المفتش إلى الشيخ أبو مراد , وطلب منه الدعاء للأمير سيف الدين بالخلاص من محنته . فقال الشيخ (أبو مراد) سيحكم له بالبراءة غداَ ولكن سيبعد عن البلاد , وفي اليوم التالي حكم بالبراءة, وذهب الأمير سيف الدين إلى الشيخ أبو مراد , وقال له اطلب ما تشاء  ووهبه أرضاَ ليبني عليها منزلاَ ومسجداَ ولا يزال ضريح الشيخ (أبو مراد) يؤمه الناس إلى اليوم.

  • سلطان الذاكرين في الشرقية

ومنذ أواخر القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر احتضنت الشرقية ضريح وجامع سلطان الذاكرين وإمام المقربين العارف بالله الشيخ (محمد أبو خليل الكبير رضي الله عنه) بالزقازيق بمنطقة (كفر النحال) وهو كبير الطريقة الخليلية الصوفية بمصر , وينظر إليه الكثير من الناس باعتباره من كبار الأولياء وتقام له الموالد والاحتفالات برعاية حفيده العارف بالله إمام الزاهدين  الشيخ (صالح أحمد الشافعي محمد محمد أبو خليل الكبير ) نقيب الأشراف ورئيس الجمعية الخليلية الإسلامية  في الفترة من 3يوليو إلى 10 يوليو من كل عام في بيته المزدحم دائماً والعامر بالمريدين والأحباب إذ ينتهي نسبه للإمامين الحسن والحسين رضوان الله عليهما فتحتشد الجماهير من المريدين والمحبين من كل فج عميق ومن القدس والعديد من الدول العربية  كل عام إذ يصل عددهم إلى ما يقرب من مليون مريد سنوياً في حضرة روحانية يتماهى الجميع حيث لا فرق بين غني وفقير وبين كبير وصغير ..الكل يحلق في فضاء واسع من الطمأنينة والرضا مع النفس في جو مملوء بتسبيح الله والأذكار والصلاة على النبي المختار فتجد فضيلة العارف بالله الشيخ صالح قليل الكلام , قليل الطعام , قليل المنام , فى ذكر الله على الدوام .

والزهد عنده لا يعني هجر الدنيا وترك العمل، فالإسلام دين وسط واعتدال لا يدعو للرهبانية والتطرف, ويرى أن الله هو الحب وأن الإنسان صورة لذاته، يعاني من شدة حبه لله وتعلقه به، إلى أن يصل إلى الاتحاد بالإرادة الإلهية والتصوف عنده نزوع ذاتي تأملي يعتمد على خيال الفرد وتجربته وذوقه ويهتم على الخصوص بالنفس وصفاتها.

والعارف بالله الشيخ صالح الشافعي أبو خليل يضع المعرفة في مرتبة تتوسط بين العلم والرؤيا . وكل شوق فهو شوق إلى المعرفة . وهذه الأخيرة هي التي يخصها بالقيمة والأهمية . لأنها – في اعتقاده- الاتصال الوحيد والحقيقي بالإله الذي هو غاية الروح ومصدرهافي الوقت نفسه .‏

ومن أقواله المأثورة :” لقد حافظ أهلُ التصوُّف والعرفان على براءة السؤال الخام والقلقالخام كي يتطابقوا مع الأصل، أصل الوجود، الذي تحمَّلوا في سبيله العناء العظيموضحَّوا بوجودهم كلِّه من أجل الوصول إلى الحقيقة. فهم أهلُ الله الذين لا يستظلونبظلٍّ ولا ينتسبون إلى التسميات. أسَّسوا للمسلمين، بشكل خاص، وللبشرية، بشكل عام،مشروعاً خصباً، وتركوا تراثاً إنسانياً صافياً وعميقاً. فأهل هذا الطريق افتتنوابالله افتتاناً أفقدَهمْ كلَّ شيء، وأحبوه حباً لامتناهياً، وهاموا في عشقه. ينحتونبوجودهم أسماءه، ويرسمون بدمائهم خرائط الوصول إليه. سكنوا الصحارى والجبال وغاصوافي الوديان، وركبوا البحار، واتخذوا من الهجرة بيتاً ومن الغربة زاداً. فماذا يمكنأن نقول عن أسفارهم – تلك الأسفار التي هي أكثرها تعقيداً على أرض البساطة، وأكثرهابساطةً على أرض التعقيد، في البحث عن مكنون البساطة، وهو الله – الله بسيط الحقيقة – وعن الفناء في هذا المعنى الإلهي. لهذا حملوا قلوبهم مناجلَ للتجريد وللغوص إلىأعماق الوجود بلذة الاختراق وفضول ألم الاستطلاع، لاستخراج كنوز المعارف وحقيقةالكمال المطلق.‏

وقد تعددت آراء الناس فيه يقول عنه أحد المريدين الحاج عبد الحميد عطية 66سنة :” المحبة هى أعلى درجات الإيمان والمحبة يسقيها لنا آلالعدنان وسيدنا الشيخ هو أصل الوصول للرحمن فبحبه لأن النبى فيه هو اللي رباه وسماهوخلع عليه عبايته ولأمور الأمة ولاه دعوته لوجه الله فنصلى كتير على رسول اللهونشكر ربنا إنه دلنا عليه وجعلنا بين أياديه كل ما نادى عليه نلاقى العطا مصروف بينأياديه حببنا في آل بيت نبينا وحببنا فى بعضينا من غير أنساب ولا محسوبية ولا مظاهركدابة ووجدنا نفسينا بنحب أى شيئ بيحبه عمنا لأنه هو نظر لنا فخلانا نعرف إزاى نحبربنا فنصفى القلب لأجل مانزيد فى الحب ونشرب من عين عمنا الأنوار باستمرار فصلاتي وسلامي على ساكن الدار ابن النبي المختار كم هدى لربه محتار”.

.ويقول آخر:” رحم الله سيدي أحمد الشافعي أبو خليل(رضي الله عنه وأرضاه) حيث قال:
بصلاح دنيانا وعصمة ديننا أستاذنا أكرم به من مرشد ..هو صالح أصلح به أحوالنا …وأهدى القلوبإليه حتى تهتدي .. هو تاج عز للفضيلة والتقى..والفضل يسمو رغم أنف الحسد أدعو الله أن يديم علينا نعمة عمنا الشيخ صالح..ويعينه علينا…. ويمتعه بالصحة والعافية…..

وحين تسأل أحد المحبين للشيخ صالح عن سبب حبه له يقول الشيخ محمد البنا 67سنة:” ما شاء الله ربالعالمين على وجه الشيخ آثار الأنوار ما شاء الله عليه ولما لا وهو احد أفراد رجالالحضرة المحمدية واحد أبناء الدوحة الخليلية فهو احد أبناء سيدنا الإمامالقطب المحقق 0 سيدي محمد أبو خليل البيومي0 الولي الكبير والإمام النحرير الذيملئ الدنيا علما وفهما وكان جده رضي الله عنه يسلك طريقه السادة الصوفية على يد احدشيوخ السادة البيوميه وهو الشيخ الشناوي يوسف أحد خلفاء سيدي على نور الدين البيومىالمكنى بسلطان الذاكرين وإذا ذكرنا الدوحة الخليلية فلا يسعنِ إلا أن نعطرالمجلس بذكر الولي الكامل والعالم العامل والمربى الفاضل سيدي الشيخ إبراهيم أبوخليل صاحب اليد الطولى في العلوم الشرعية والمباحث النفيسة العلية رضي الله عنه وعن الجميع.. ويسترسل فيقول :”

يا رب صلى على الحبيب محمدا ** واجعله شافعنا بفضلك فى غد

ما للسماء تبرجت أفلاكها**وازينت يحلى الجمال الوافد

وكأن صداحالعوالم هاتفا**طربا يبشرها بنور محمدي

أنا المحب ومهجتى لا تنسنى**عن وجدها وغرامها بمحمد

اسعد فؤادى فى هواه بنظره**حتى أنال بهاسنى المقصدى

رسول الله جئتك مستغيثا**فأنت وسيلتى وبنارحيم

يهيم بطيبه الفيحاء قلبي**فتنفحني برياها النسيم

تشوقت القلوبإلى حماها**فشرفها بنظرته الكريم

سموت بها إلى أعلى مقام**وبين جوانحي فاضالنعيم

فحدت عن السوي وصدقت عهدي**لطه من له الجاه العظيم

شفيعالمذنبين ومرتجا هم**اذا ما جائهم خطب جسيم

اعز على من نفسى وأولى**وروحيبين أعينه تقيم

أنزه خاطري واقر عيني**به وبعصمة الزهراءأهيم

أسير على ضياء من هداها**إلى الحسنين مقصدي الكريم

قصدتأباهما فكرمت وجها**واصفي لي مناهله العظيم

أتينا صادقين إلى حماهم**وعنأعتابهم لسنا نريم

و هذه قصيدة أخرى من قصائد سلطان العاشقين والد الشيخ صالح من كتابالنفحات الخليليةفى مدح آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم:”

على الأبواب يا آل النبي*****وقفنا بين أيديكم نحيى
نحيى بالصلاةعلى الصفي*****محمد النبي الهاشمي
على الزهراء أم النيرين*****على السبطينقرة كل عين
حبيبي روحنا حسن حسين*****على الأب في معاليه على
على أبوابكمباب فبابا*****أناديكم و انتظر الجوابا
لأدخل بالرضا تلك الرحابا*****فان رضائكمشبعى و ريى
بكم و بزينب طرزت شعري*****بكل سلالة البيت الأغر
وقفت عليكمشعري و نثرى*****فياحظ الفواصل و الروى
لقد باركتم الأقطار طرا*****بمكة أوبطيبة او بمصرَ
مقامكم بها قد طاب نشرا*****فطاب الكون بالعرف الشذى
نشأتو عشت محسوبا عليكم *****و سوف أموت منسوبا إليكم
فصلى عليكم ربى و سلم ***** وأسعدني بقرب سرمدي
حسين لقد كرمت أباً و إماً*****و جداً سيد الدنيا وعما
كما قد طبت نفسا طبت قوما***** زكى من زكى من زكى
ألا يا سيدي إنيفقير *****و فضل الله عندكم كبير
فمن مدد النبوة استنير ***** و ذا حق الفقيرعلى الغنى
لقد ضاقت مذاهبنا فجئنا ****** نلوذ فكن لنا ملجأ و حصنا
ونستجدى رضائكم علينا ****** فمن نرجو سوى آل النبي

  • حكاية التتار مع الطريقة المسلمية!!

وفي النصف الأول من القرن التاسع عشر ظهرت في الشرقية الطريقة المسلمية تحت زعامة سالم أبو مسلم الحمداني الصغير (1244ـ 1828/1829) وهو أحد أفراد أسرة المسلمية التي ترجع إلى سلالة الحسين الشريفة . وكان قد أدخل إلى الطريقة الخلواتية بواسطة شيخ الأزهر السابق عبد الله الشرقاوي (1227ـ 1812) كما أدخل إلى الطريقة الشناوية بواسطة محمد بندق الشناوي .

وفى الشرقية اليوميوجد كفر يعرف بكفر (أبى مسلم) وينسب إلى الشيخ(سليم أبى مسلم), ويقال:أنه شريفمن آل البيت ينتهي نسبه إلى جعفر الصادق رضي الله عنه ,ونسبه هو – سليموكنيته أبو مسلم بن يوسف الهمذاني العراقي الذي ينتهي إلى جعفر الصادق ,ويشاع حوله أنه استخار الله عز وجل فى الذهاب إلى مصر وجاءت له رؤيا فى منامه : أنه رأى ناراَ قد اشتعلت بالمشرق ثمامتد لهيبها إلى همذان فالعراق فالشام حتى وصلت الى جبل الطور بمصر فانطفأت وخبالهيبها ,فلما استيقظ من نومه أخبر أهله وأقاربه بذلك فقيل له رؤياك تدل على أندولة لا تؤمن بالله تهجم على بلاد الإسلام التي رأيت فيها النار فتهلك الحرث والنسلوتعيث فى الأرض فساداَ ويقضى عليها فى مصر, ولعظم مقام أبى مسلم فى نفوس أهلهوذويه خضعوا له واستجابوا لرغبته فى الرحيل الى مصر,لينجوا بمشيئة الله من الفتنةالمنتظرة التى تحققت بالغزو التتارى لبلاد الإسلام.وكان وصوله الى مصر( سنة 610هجرى) ونزل ضيفا على ابن عمه إبراهيم بنمنصور وكان مستقراَ بمدينة القاهرة حيث يتولى خطبة الجمعة فى جامع عمرو بن العاص وكان ذلك في عهد الملك العادل الأيوبي., لم يبق أبو مسلمفى القاهرة أكثر من أسبوع .[6]

ثم اتجه إلي الشرقية واتخذ له خلوةبمدينة بحطيط (مركز أبو حماد بالشرقية )[7]التي عرفت فيما بعد باسم( كفر أبى مسلم) على اسمه ولمتمض سوى ثلاث سنوات حتى توفى بن عمه إبراهيم بن منصور فسافر الى القاهرة لحضورجنازته مع جمع من أنصاره ثم عاد الى بحطيط.وبعد بضع سنوات سمع العالم الإسلاميبقيام حملة التتار على بلاد الإسلام وغزو همذان وفعلوا بأهلها الأفاعيل وتحققت الرؤيا التي رآها أبىمسلم قبل أن يرحل الى مصر.

ويقول أهل بلدته أن حياة (أبو مسلم) فى مصر كانت سلسلة متصلة من حلقات الجهاد ضدالصليبيين الذين كانوا لا يكفون عن الإغارة على سواحل مصر الشمالية ومن صور جهاده أن تراه تارة داعية يعظ ويرشد ويحث على الجهاد , وتارة يصحب أتباعه مشاركا بنفسهعلى كبر سنه في ساحة الوغى ولذلك نرى أضرحة الكثير من أهله منتشرة في (بلقاسوالمنصورة) ممن استشهدوا في الحملات الصليبية على دمياطوالمنصورة ,وكان أحياناَ يحمل على ظهره إبريقاَ كبيرَا يسقى به المجاهدين أثناءالقتال حتى فارق الدنيا في (سنة 645هجرى) فى عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب ودفن في محلة بحطيط المسماة الآن(كفر أبى مسلم) حيث خلوته التى يتعبد فيها , يذكر أهل قرية أبى مسلم أن الشيخ اختار هذهالبقعة المباركة مكاناَ لإقامته لأنها تحفل بالأحداث والذكريات الدينية مذ فجرالتأريخفيقال أنها المكان الذى ذبح سيدنا موسى عليه السلام فيه البقرة لبنى  إسرائيل , كما يقال أن هذا المكان كان فى عهد سيدنا يوسف مخزناَ للغلال, وأنه الممرالذى عبر منه سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى مصر, ولذا يقام له احتفالاَ سنوياَ كبيراَ وقد توالت الاحتفالات والموالد بالشرقية. فراجت التجارة البسيطة المحلية ونشطت المواصلات وأنعشت الفقراء والمساكين وأشبعتهم ثريدا ولحما وفطيرا وخبزاً ووهماَ[8]وتصوفاَ أحياناَ فغيبة النفس عن عالم المحسوس وإعراضها عن شواغل الحياة وجوانب المادة وأغراض الدنيا هو ذاته التطلع إلى شعاع نور الحق تبارك وتعالى وهو ذاته التصوف والزهد .

  • الطريقة الخلواتية والشواديفية.

وفي عام 1307هـ (1889/1890) برز في الحياة الصوفية شخص يقال له (منصور هيكل الشرقاوي) وقدم طريقة صوفية له كفرع مستقل للخلواتية وعاش في قرية أبو الحيرايز الواقعة في مركز كفر صقر . وفي الشرقية أيضاً نجد أن فرعاً للخلواتية تمتد جذوره إلى الصاوية قد انتشرت خلال العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر نظراً للجهود الحماسية التي بذلها أحمد شواديفي الشرقاوي في الدعاية لها . وكان هذا الشيخ قد بدا حياته العملية في الجيش إلا أنه ترك الجيش بعد أن أدخل إلى الطريقة الصاوية بمعرفة واحد من خلفاء أحمد الصاوي يسمى على العقبري وهو عالم ديني من الإسكندرية . وكخليفة على هذه الطريقة بذل جهوداً لضم أعضاء جدد لها من المناطق سالفة الذكر ونجح في ضم عدد كبير من التلاميذ . وعندما مات في عام 1302هـ (1884/1885) نجد أن نجله عطية الصغير الذي أبدى نشاطاً محموداً كخليفة لوالده قبل وفاة والده قد أصبح القائد الشهير على هذا القسم من الصاوية . وقدم هذا الجزء من الطريقة على أنه طريقة مستقلة تحت اسم الشواديفية التي كان مركزها الرئيسي في قرية فرسيس مركز هيهيا حيث كان يعيش في أواخر القرن التاسع عشر بعد أن توقفت الصاوية تماماً كطريقة معترف بها . [9]

  • السادة العزازية في أحضان الشرقية.

واحتضنت الشرقية كذلك السادة العزازية و هم بنو عزاز , و أحدهم عزازي , بطن كبير من الأشراف العمرية الرضوية الحسينية , من فرع الإمام محمد الجواد بن الإمام علي الرضا من ذرية الإمام الحسين بن أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنهم جميعا.عمود نسبهم:و هم ذرية السيد الشريف عزاز الأكبر (جد السادة الأشراف العزازية) بن السيد الإمام مستودع و اسمه احمد (ضريحه بحلب بالشام) بن السيد إبراهيم المغربي بن السيد محمد بن السيد أبو بكر الفاسي بن السيد إسماعيل الزهري بن السيد عمر المغربي الفاسي (جد العمريين الحسينيين) بن السيد علي بن السيد عثمان المغربي الفاسي بن السيد حسين الأنور بن السيد محمد بن السيد موسى بن السيد يحيى الصوفي بن السيد عيسى بن السيد علي التقي الثاني (جد التقويين) بن السيد محمد بن السيد الحسن بن السيد ابي الحسن علي التقي الأول بن السيد جعفر الزكي بن السيد علي الهادي بن السيد محمد الجواد المأمون (جد فرع الجواد) بن السيد علي الرضا الخارصي (جد السادة الرضويين) بن السيد موسى الكاظم (جد السادة الموسويين) بن السيد جعفر الصادق بن السيد محمد الباقر بن السيد علي الأصغر زين العابدين بن الإمام الحسين (جد السادة الحسينية) بن أمير المؤمنين عليّ (جد السادة العلويين) بن أبي طالب (جد السادة الطالبيين) و ابن السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الخلق و خاتم الأنبياء و إمام المتقين سيدنا و نبينا أبو القاسم رسول الله محمد صلى الله عليه واله وسّلم.

تاريخ السادة العزازية:ينحدر السادة العزازية من بيت السادة العمرية الحسينية أبناء السيد عمر بن عثمان المغربي الحسيني كما بينا , الذي حاز كل الفخر و الرفعة برفعه لواء الدعوة الإسلامية إلى الله في عصور قل فيها العلماء العاملين .فمن هذا البيت الشريف , السيد رزين المغربي بن ابراهيم المغربي , عم الإمام عزازو هو صاحب قرية رزين بضواحي الزقازيق بالشرقية بمصر .و من هذا البيت الشريف السيد احمد البدوي بن علي البدري بن إبراهيم , و هو ابن عم الإمام عزاز الأكبر , كما أن من أبناء عمومة الإمام عزاز أيضا السيد محمد المغازي جد السادة المغازية , و من عمومته أيضا السادة آل خضر بن هاشم بن محمد بن إبراهيم المغربي , و يلتقي السادة الميرغنية مع السادة العزازية في السيد عمر المغربي جد العمريين الحسينيين .

وقد ترجم عن الإمام عزاز الأكبر عدد من العلماء , منهم صاحب كتاب جامع كرامات الأولياء , فقال في الجزء الثاني :أن الإمام عزاز الأول الأكبر سكن قرية شق النفيسات في العراق قبل هجرته إلى مصر للدعوة إلى الله.أما علي باشا مبارك , فذكر في خططه (كتاب الخطط التوفيقية) نقلا عن صاحب البهجة في مناقب السيد احمد الرفاعي و السالكين على يده , ما يلي بتصرف: ولد رضي الله عنه بالعراق , و لما راهق رحل به والده السيد احمد مستودع البطائحي الحسيني إلى مسقط رأس السيد احمد الرفاعي بأم عبيدة عاصمة بلاد البطائح فأخذ فيها العلوم الشرعية.و في مخطوط ال العوضي أن سبعة عشر رجلا من ال البيت تعاقدوا في البطائح على النزول الى مصر , منهم السيد أحمد بن المستودع البطائحي و أخوه عزاز.و لا شك أن نزلة الإمام عزاز الأكبر كانت في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري أو النصف الاول من القرن العاشر الهجري , لأنه الجد رقم سبعة و عشرين من الرسول صلى الله عليه و سلم.و نزل معه مصر في هجرته بعض بطون العرب , مثل بنو عمر و بنو جرم و بنو زهير و بنو واصل و البقرية و اللبايدة و الحوتة من سليم , من بيت أولاد الحوت و قطنوا الصالحية مع جرم و عقبة و زهير و بالقصاصين و الحمادين و كياد و اللبايدة و نجوم و الطريدات.و قد اخذ شيخ قبيلة العايد أحد أولاد صالح بن عزاز للتبرك به و اسكنه قرية عزيزية القصور.

إما السيد محمد الهادي بن الإمام عزاز الأكبر , فقد دفن بروض الغزلان , و من ولده السيد عزاز الثاني الملقب بالسلطان , و السيد رضوان المدفون بشاطئ المالح قريب من عسقلان بفلسطين , و قد ولد السيد رضوان , السيد رسلان العزازي الدمشقي , و الذي ولد السيد زارع الينبعي جد ال زارع.

الأشراف الزرارعة:و يسكن الأشراف الزرارعة في الشرقية و الدقهلية بمصر , و من السيد زارع ينحدر ال ابو حصيرة باكياد و النمروط , و يلقبون بال الحصري , كما منهم ال مزروع بالعريش و طماي الزهايرة مركز السنبلاوين , و قد رأيت مع بعضهم جردا بنسبهم الشريف.ذرية عبد العزيز الحجازي الملقبون بالأشراف العزايزة:و من السيد زارع الأشراف العزايزة , و فيهم العدد من آل عزاز الأكبر , ذرية السيد عبد العزيز الحجازي بن السيد زارع , و كان له من الولد السيد سليمان ابو نشابة و ولده في الاسدية و القصاصين , و السيد عزوز و فيه العدد و البيت من العزايزة , و تبلغ ذريته وحده الآن حوالي الف و خمسمائة نسمة .

و تسكن ذريته في منية المكرم و غزالة عبدون و النمروط مركز فاقوس و في الاسدية مركز ابو حماد بمحافظة الشرقية و من ذرية عبد العزيز الحجازي ايضا عائلة العزة بالشام.و من الأشراف العزايزة الحاج محمد إسماعيل سالم و عمومته عبد العال و سويلم و صقر و علي أبناء السيد سالم بمنية المكرم مركز فاقوس , و السيد سالم من أولاد الشيخ عزوز الذي ضريحه بقرية اللخميين بفاقوس , و هو من أولاد السيد عبد العزيز الحجازي جد الأشراف العزايزة , الذي ضريحه بناحية قرية رزين بجوار الزقازيق , و هو ابن السيد زارع العزازي المذكور , و قد ترقى الحاج محمد إسماعيل سالم في زمن الخديوي إسماعيل فكان ناظر قسم , ثم مفتش جفالك , و قبله عمه عبد العال كان ناظر قسم في مدة العزيز المرحوم محمد علي , ثم وكيل مديرية ثم مدير جهة الشرقية (محافظ الشرقية) , و قد جعل محمد العيداروس بن الحاج محمد إسماعيل رئيسا لمجلس القرين.

و من مفاخر العزايزة معالي السيد مصطفى باشا بن السيد خليل بن السيد عبد العال (محافظ الشرقية الأسبق) بن السيد سالم بن السيد سليم بن السيد عبد العال بن السيد عزوز بن السيد عبد العزيز الحجازي , كان من باشاوات الشرقية العظام , و كانت ملكية أراضيه تصل إلى 8000 فدان .و من عائلات الأشراف العزايزة , آل مصطفى باشا خليل و آل عليوة خليل و آل زغروت و آل سالم الصغير و آل نافع و آل قمحاوي و آل علي و آل عبدون و ال عيداروس و ال ابراهيم و ال صالح و ال عبد العال و آل رحومة وال محمد ابو شعبة و ال مبارك و غيرهم.ذرية عزاز الثاني السلطان بن محمد الهادي:فمن ولد الامام عزاز الاكبر , السيد عزاز الثاني الملقب بالسلطان بن السيد محمد الهادي المدفون بروض الغزلان بن السيد عزاز الأكبر بن مستودع البطائحي .و قد أنجب السيد محمد البطائحي بن السيد عزاز الثاني السلطان , الذي مات في طريق هجرته إلى مصر , فدفن في غزة هاشم بفلسطين و كان له من الولد عزاز الثالث أبو ذقن و نبهان و ميدان و جبريل , و قد خرج محمد بن جبريل إلى طرابلس و استشهد بها.

ومن ذرية ميدان بن محمد البطائحي :أما ذرية ميدان بن محمد البطائحي بن عزاز الثاني الملقب بالسلطان , فديارهم الأصلية هي قرى سنيطة و الجزيرة البيضاء حول مقام جدهم عزاز الثاني , و قد اندثرت معالمه الان , و بطونهم تمراز و ميدان و نور الدين و إسماعيل و الدوايكة و الدوادرة و غنيم و أحمد الفرجان.و من رجالهم الآن , الأستاذ الكاتب إبراهيم نافع نقيب الصحفيين و رئيس مجلس ادارة مؤسسة الأهرام للصحافة  سابقاً , و الأستاذ محمد العزازي نور الدين . ذرية عزاز الثالث بن محمد البطائحي:و يلقب السيد عزاز الثالث بابو ذقن , و فيه مشيخة الطريقة العزازية , و كان له من الولد , احمد و صالح و علي , فأما السيد احمد , فولده في إطفيح بجنوب محافظة الجيزة عند مسجد موسى , و كان والدهم قد دخل في الخدمات الأميرية مدة العزيز المرحوم محمد علي باشا و أما السيد صالح , كان له ولد أخذه شيخ قبيلة العايد (لعله ابن أباظة) للتبرك به و اسكنه عزيزية القصور.ذرية علي ابو ذقن بن عزاز الثالث الملقبون بالذقانوة و أما السيد علي الغوث و يلقب أبو دقن أيضا , فكان خليفة أبيه السيد عزاز , ثم تولى أبنه السيد احمد الخلافة من بعده .

ثم تولى ابنه إبراهيم الخلافة من بعده و سكن القرين.و من ذريته السيد حسن , و مقامه في مدينة القرين , و ذكرنا أن مشيخة طريقة العزازية متوارثة في ذريته إلى الآن و قد توفى السيد حسن سنة خمس بعد المائتين و الألف , و قد أعقب أربعة أولاد , هم محمود و حسن و إبراهيم و احمد.و أما إبراهيم بن حسن فمن نسله العلامة الفاضل الشيخ خليل العزازي , انتقل بعد وفاة والده من بلده شمنديل إلى ارض العائذ (و تسمى الآن كفور العايد) ثم إلى طاهرة الزينية (تتبع الزقازيق الآن) بطلب من سليمان باشا أباظة و السيد باشا أباظة (زعماء قبيلة العايد) فأقام هناك للإفادة.ثم من ذرية سيدي حسن من هو مقيم عنده بخدمة ضريحه و منهم من تفرق في بلاد الشرقية مع الاحترام و التعظيم و منهم من يشتغل بأمور الزراعة و هكذا غيرهم من باقي العزازية.قلت : و شيخ عموم السادة العزازية الان هو السيد عبد الرحيم محمد محمد حسن إبراهيم خليل حسن المجذوب المذكور سابقا , و هو رجل صالح تخرج في كلية الزراعة ثم في كلية أصول الدين بالازهر الشريف و هو عضو في المجلس الصوفي الأعلى بالديار المصرية.

و من ذرية عزاز الثالث أيضا , نذكر الأشراف العلايلة بدمياط و فاقوس و غزة , و هم ذرية السيد عليل بن عزاز الثالث العزازي , و العلايمة اخوتهم في النسب , و منهم الشرايفة ذرية شرف الدين و مساكنهم قرية شرف الدين بمدينة ابي كبير , و العياسات و اولاد صالح ببلبيس.و منهم آل عزاز الصغير بقرية الزاوية الحمراء مركز فاقوس بالشرقية , و كبيرهم الحاج سامي السيد علي السيد عزاز , و هو من أكرم الناس و أسخاهم و ألينهم عريكة و بنوه مثله.و جرائد الأنساب مشحونة بذكر أولاد الأمام عزاز الأكبر بن مستودع البطائحي الحسيني.

فروع السادة العزازية الرضوية:نذكر من فروع السادة العزازية , الذقانوة و الفواخرة و الزرارعة و المزوعيين و العزايزة و الحصري و العلايلة و العلايمة و العراقبة و الشرايفة و اولاد صالح و العيسات.تعداد السادة العزازية بمصر:و قد بلغت ذرية الامام عزاز بالديار المصرية شمالا و جنوبا , ما ينيف على خمسة آلاف نفس على عصر علي باشا مبارك.و قال لي الشيخ عبد الرحيم العزازي شيخ عموم العزازية , انه يقدر ذرية العزازية الآن في بداية القرن الحادي و العشرين ما ينيف عن الخمسين ألف نسمة.حلفاء بني عزاز في مطلع الالف الثالثة:ما زالت عائلة الحوت الكريمة أكبر حلفاء العزازية و النازحة معهم الى مصر , تسكن الصالحية بفاقوس إلى الآن, و سكن معهم الصالحية جماعة من جرم و هم العزازمة , و بني عمر في قرى السماكين و ما حولها , و سكن بنو واصل ناحية الوصايلة في اكياد القبلية بفاقوس , و سكن معهم قبائل من لبيد من بني سليم أبناء عمومة الحوتة , مثل الفرجان و الهنادي , و بعض حلفاء لبيد من هوارة البربرية المستعربة , أما بنو زهير و منهم بنو عرين , فسكن بعضهم ناحية الزهيري بمنزل نعيم , و الباقي في عزب بين الصالحية و الحمادين , و سكن البقرية من بني حرام من الانصار في الحسينية .مساكن السادة العزازية بمصر:يتواجد فرع العزايزة من السادة العزازية في منية المكرم و كفر محمد إسماعيل و غزالة عبدون و النمروط و غيرها من قرى مركز فاقوس بمحافظة الشرقية , و هؤلاء عشيرتنا و رهطنا.ويتواجد فرع الدقانوة في قرية العزازي بفاقوس و كفر العزازي و القطاوية بأبي حماد , و منهم السيد حسن العزازي بن علي بن محمد بن إسماعيل بن حسين شبل, ينتهي نسبه إلى السيد احمد خشبة بن عزاز الثالث ابو ذقن.

أما ذرية ميدان بن عزاز الثاني الملقب بالسلطان , فديارهم الاصلية هي قرى سنيطة و الجزيرة البيضاء حول مقام جدهم عزاز الثاني , و قد اندثرت معالمه الان , و في قسم ثان بالمدينة و قرى التمارزة و الختاعنة و الديدامون و النوافعة و الدوايكة و الدوادرة و كلها مركز فاقوس , و شمال و غرب الحسينية , و عزبة النوافعة بأولاد صقر , و بها لفيف من بطونهم.و قرية الجزيرة البيضاء المذكورة , تتبع قرية البيروم مركز فاقوس محافظة الشرقية الان , و تقع جنوب غرب بني صريد ب 1.5 كم و شمال الديدامون ب 2.8 كم بها مقام السيد عزاز بن السيد محمد الهادي بن السيد عزاز الأكبر بن المستودع الذي ضريحه بحلب ينتهي نسبه إلى الحسين بن علي فرع الجواد.كما يتواجد العزازيون في عزبة العزازي بجوار منشأة رضوان و قرية المشاعلة مركز أبو كبير , و كفر العزازي , و عزبة علي العزازي و القطاوية في أبو حماد , و في عزبة العزازي و عزبة العزازية , و قرية رزين في مركز الزقازيق , و قد تسمت هذه القرية باسم السيد رزين المغربي عم الإمام عزاز الأكبر , و في كفر العزازي مركز السنبلاوين. [10]

علاوة على ذلك فقد نبتت في الشرقية أيضاً الطريقة الحصافية التي تنسب إلى حسانين الحصافي (1265ـ 1328) / (1848ـ1849 ـ 1910)  والذي كان قد انضم إلى الفاسية الشاذلية عن طريق مؤسس هذه الطريقة وهو محمد الفاسي عندما كان يؤدي فريضة الحج بمكة في عام 1872. وعقب عودته إلى مصر انخرط في أعمال الدعاية بهدف ضم أعضاء جدد إلى هذه الطريقة من أبناء محافظة الشرقية وانصبت أنشطته في بادئ الأمر على مدينة الزقازيق ثم نجح في كسب أعداد كبيرة من الأتباع في القري المحيطة بهذه المدينة .[11]

وفي قرية هربيط حى يسمى بحى  (الأربعين)  قيل إنه سمى كذلك نسبة إلى أربعين مجاهدا عربيا قتلوا فى سبيل الله ، ودفنوا فيها، وعلى تل أثرى أيضا مقام لشيخ يدعى الأمير نجم قتل في سبيل الله فبُنِىَ المقام تخليدا لذكره وأمام قبره عمودان رخميان مكتوب على أكبرهما ” بسم الله الرحمن الرحيم” قل هو الله أحد الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد” “كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور” هذا قبر العبد الشاب المنعم فى شابه المأخوذ من بين أهله وأصحابه المقتول ظلما وعدوانا الأمير معين الدين نجم بن الأمير معين الدين إبراهيم قتل فى العشرة الأولى من شهر رمضان سنة 601هـ إحدى وستمائة هجرية رحمه الله ورحم من ترحم عليه، وعلى العمود الرخامى الصغير ” كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام، فبأى آلاء ربكما تكذبان”.[12]

———————————————————————-

[1]- كاتب وأكاديمي مصري . كلية الآداب جامعة جنوب الوادي .

[2]- نعمات أحمد فؤاد : شخصية مصر , القاهرة 1985م , ص122

[3]- محمد جبريل :مصر في قصص كتابها المعاصرين , المكتبة العربية , القاهرة 1972م, ص301

[4] – النابلسي: (عبد الغني بن إسماعيل النابلسي النقشبندي)(ت1143هـ): الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر الحجاز، تقديم وإعداد: أحمد هريدي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1986م , ص60

[5] – أولياچلبي : سياحتنا مه مصر، ترجمة محمد على عونه، تحقيق: عبد الوهاب عزام، وأحمد السعيد سليمان، مراجعة: أحمد فؤاد متولي ، الطبعة الأولى، دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة 2005م , ص212.

[6] – فريد دي يونج : تاريخ الطرق الصوفية في مصر في القرن التاسع عشر (ترجمة عبد الحميد فهمي  , سلسلة تاريخ المصريين , عدد79, القاهرة, ص144

[7] – سميت مدينة أبى حماد نسبة إلى الشيخ أحمد أبو حماد النازح إليها في غضون الفتح الإسلامي لمصر واستقر بجوار أحد الآبار مقيما مصلي وبعد وفاته أقام أتباعه ضريحا له بهذا المكان ثم تحولت لمسجد كبير باسمه حتى الآن وهو من معالم أبو حماد يوجد بها 324484نسمة ، 7 وحدات محلية قروية ، 34قرية رئيسية ، 429عزبة وكفر(توابع ).و مساحة مركز أبو حماد 218.4 كم2 ، وتمثل تاسع مركز من حيث المساحة بمحافظة الشرقية ، أى بنسبة 4% من مساحة المحافظة.ومن المناطق الأثرية والسياحية ؛منطقة العباسة: ومنطقة العباسة هي أول مدينة مصرية على الطريق من ناحية الشام وبني فيها الأمراء في العصور السابقة وكبار رجال الدولة قصور صيد خاصة بهم كما يوجد بها مزارع سمكية.ومنطقة بني جري التي تشتهر هذه المنطقة بتربية الخيول العربية الأصيلة التي تمتاز بالرشاقة ويوفد إليها محبي الخيول من مصر والدول العربية والأجنبية.وحفائر الصوة ويوجا بها آثار من توابيت ومومياوات ترجع إلى العصر الروماني والفرعوني. انظر: إصدارات محافظة الشرقية عام 2004م ص16

[8] -محمد فتحى الشاعر : الشرقية في عصر سلاطين المماليك  ، ص ص 139 ، 147.وانظر :صلاح عيسى , حكايلت من مصر , حكاية الأمير سيف الدين , الطبعة الأولى , بيروت 1973م ,ص 171وما بعدها. وانظر: محمد بهاء الدين :الدر المكنون في تاريخ الزنكلون ,ط1, مكتبة الصفاء , صفحات متنوعة

[9] – فريد دي يونج : تاريخ الطرق الصوفية , ص148

[10] – بحوث ميدانية و مقابلات مع شيخ عموم السادة العزازية و رجالات القبيلة , و كتاب الخطط التوفيقية لعلي مبارك الجزء العاشر و الخامس عشر أبواب قرى منية المكرم و كفر العزازي و الجزيرة البيضاء , كتاب جامع كرامات الأولياء الجزء الثاني , مشجر السادة العزازية لدى مشيخة عموم السادة العزازية بمصر , كتاب نور الأنوار لحسين الرفاعي , وملخص لكتاب الروضة الزغروتية في تاريخ السادة العزازية.

[11] – فريد دي يونج : تاريخ الطرق الصوفية , ص101

[12]- إصدارات وزارة المعارف العمومية , ص120.

 

1

1

1

1

1

1

1

1

 

التعليقات