الاختبار النهري فى حضارة العراق القديم – بقلم الدكتورة عز سعد سلطان

نشرت في يونيو 22, 2015 عن طريق - قسم الدكتورة عز سعد سلطان العراق تاريخ
0 Flares 0 Flares ×

شهد العراق القديم أسس ومقاييس وقواعد وضعية ، نظمت علاقات الأفراد مع بعضهم ببعض فى المجتمع ، فأوجدت قوانين وتشريعات شكلت نقطة ارتكاز تسير مجتمع العراق القديم. ومن المؤكد أنه قد سبق الإصلاحات والقوانين المدونة فترة كان العمل قائم فيها على الأعراف([1]) والتقاليد لحسم الخلافات، فالعرف هو المصدر الأساسي للقانون فى المجتمع.

وقد كانت الآلهة هى المصدر الأساسى والأول للعدالة والقوانين طبقا للفكر الفلسفى الدينى فى حضارة العراق القديم ، فلاقت قدراً كبيراً من الاحترام والعمل بها وتقديسها من قبل المجتمع إما لإرضائها أو تجنباً لسخطها وغضبها. وأصبح معروفاً أن كل ما يصدره الملوك ما هو إلا وحى من الآلهة . ومن خلال دراسة الأدب الخاص ببلاد النهرين فى الألف الثالث قبل الميلاد ، وما قبله ، ندرك معرفتهم ببعض النظم الديمقراطية واعتبارها المثل الأعلى الذى اتبعته الآلهة فى تنظيم حياتها وإدارة وشئون الكون. ومن المعروف فى المعتقدات والديانة العراقية تشبيه الآلهة بصفات البشر المادية والروحية ، لذا فإن ما ينسب إلى الآلهة من صفات لا بد أن نجد ما يقابلها عند البشر([2]).

ومن الجدير بالذكر أن القواعد القانونية السائدة والتقاليد والأعراف كانوا أساس القوانين الأولى التى قام الملوك بصياغتها وتقديمها بأسلوب جديد لكى تتناسب مع الوقت القائم ، ولتحقيق ذلك استعانوا بأهل الخبرة والمعرفة فى مجال القانون وتنفيذه بمجالس المدن للنظر فى القضايا وإصدار الأحكام .

وقد أعطت الصبغة الدينية لتشريعات وقوانين بلاد النهرين صفة الاستمرارية مثل ديانتهم ومعتقداتهم ، وحدت من ديكتاتورية الملوك واستبدادهم وكانت ضمان لعدم إلغائهم قوانين سابقة أقرتها

الآلهة ، ومع ذلك تلقب ملوك بلاد النهرين بملوك العدالة، وادعى بعضهم نسبه وقرابته للآلهة وبأنهم مختارون من قبل الآلهة لتمثيلها على الأرض وتنفيذ رغباتها وتطبيق القانون([3]).

ولقد أصدر ملوك بلاد النهرين قوانين منظمة واضحة بحيث لا تدع مجالاً لاجتهادات القضاة الشخصية([4])، وقد تفاخروا على مدى عصورهم التاريخية بوضع قوانين وتشريعات جاءت كل مادة منها ما يشبه القضية الكاملة تقريبا، وقد تمثلت تلك التشريعات المكتشفة فى بلاد النهرين حتى الآن، والتى يطلق عليها ” قوانين”([5]) فى :

قانون أور ـ نمو .

قانون لبت ـ  عشتار.

قوانين أشنونا .

قوانين الملك البابلى حمورابى.

قوانين العصر الأشورى الوسيط.

قوانين العصر البابلى الحديث .

وقد تناولت مواد تلك القوانين كافة نواحى الحياة ؛ ومنها على سبيل المثال  لا الحصر : أمور القضاء والأمن ، حقوق المحاربين ومسئولياتهم ، وأحكام  القروض، والأحوال الشخصية([6]) بما تتضمنه من تقاليد من أمور الزواج والطلاق والمواريث ، والقصاص ، وعقود الزراعة ، والتعويضات ، وأجور أصحاب المهن ومسئولياتهم ، ودونت العقوبات أيضاً لمن يخالفها ، وكان منها عقوبة الاختبار النهرى (نظام التجربة) ، تلك العقوبة التى وجدت فى بعض تلك القوانين.

الاختبار النهرى:

عُرف الاختبار النهرى (نظام التجربة ) لأول مرة فى بلاد النهرين ، ومعمول به حتى الآن فى بعض الدول العربية([7])، وهناك إشارات واضحة لممارسة الاختبار النهرى من الألف الثالث قبل الميلاد([8])، ويعد نظام التجربة اختبار للمتهم([9]) الذى تنقصه الأدلة سلباً أو إيجاباً ، عن طريق مكان مقدس يعتقد بتدخل القوى الآلهية فيه ، كأن يجلب إلى النهر وهو مكان مقدس لدى العراقيين القدماء ، ومن ثم يطلب أن يرمى بنفسه فيه ، وغالباً ما تنهار معنوية المتهم ، إن كان مقصراً أو مذنبا أمام رهبة النهر وخشية غضب الآلهة ، إذا ما ادعى الكذب أمامها ، فيعترف بذلك([10]). وقد يرمى بنفسه بين أمواج المياه ، فإذا خرج سالماً اعتبر بريئا ، وإذا غلبه النهر يثبت جرمه ، وكان الاختبار النهرى يستخدم فى القضايا التى ليس لها دليل واضح للإدانة لإصدار الحكم ، ومنها جرائم : الزنا، والسحر ، والخيانة ، والاتهام الكاذب ، والتجسس وغيرها ، ومن المرجح أن تلك العقوبة ( الاختبار النهرى) أو ما يماثلها كانت موجودة فى مصر القديمة بسبب تهمة الزنا والدال عليها قصة العاشقين والتمساح من الأدب المصرى القديم([11])، وتوضح لنا عقوبة الاختبار النهرى فكرة تقديس المياه وآلهتها فى بلاد النهرين على مدى عصورهم التاريخية.

تقديس المياه وآلهتها :

ندرك من خلال نظرية الخلق فى حضارة العراق القديم قداسة المياه فى بلاد النهرين وأهمية آلهتها ، ونستشعر ما للمياه من رهبة هائلة جعلت منها عقوبة من عقوبات القوانين فى بلاد النهرين تلك التى عرفت باسم الاختبار النهرى ، وأيضاً لما لها من قداسة بسبب دورها الكبير فى نشأة الخلق عند السومريين([12]) والبابليين([13]) مما جعل لآلهة المياه ” أنكى ” و” أبسو ” و” تيامات ” مكانة كبيرة من القداسة فى بلاد النهرين بسبب قوتهم ورهبتهم.

هذا وقد خص أهل العراق نهرى دجلة والفرات بالتقديس والتعظيم ، وكان للفرات النصيب الأكبر فى ذلك ، حيث وصف بأنه خالق الأشياء ، وأن المعبودات هى التى حفرته ، وأن الإله ” أنكى ” قد شيد معبده فى أعماقه ، ووصفت مياهه بأنها تبرئ المرضى وتطهر الأبدان ، كما وصف الفرات بأنه الحكيم بين الناس([14]).

كان يكتب اسم النهر فى عملية الاختبار تسبقه النجمة الشهيرة الدالة على الإلوهية([15]) عندهم، ونظراً لخطورة هذا الاختبار ، فقد سمح بالاستعانة ببديل خاصة إذا كانت القضية تتعلق بأحد النبلاء ، وربما كان البديل يؤدى تلك المهمة مقابل أجر، وإذا كانت القضية تخص الملكة فإن سيدة أخرى كانت تؤدى ذلك الاختبار بدلاً منها . وكان يمكن للزوجة أن تقوم به بدلاً من زوجها، وإذا كان الاتهام موجه لفتاة فكانت أمها تقفز بدلاً منها ، وقد كان على كلا من المتهم الأصلى أو البديل أن يقفز بقوة فى النهر وأن يسبح تحت الماء لمسافة معقولة قبل أن يخرج منه ولتعلن براءته([16]). ومن المعروف أن القذف فى النهر كان أحد طرق الإعدام فى تشريعات بلاد النهرين([17]).

أماكن الاختبار النهرى وكيفيته :

كان المكان المخصص لهذا الإجراء فى مارى هو نهر الفرات ـ قرب هيت ـ حيث مصادر القار هناك ، التى زادت من قوة وهيبة النهر ، وقد كانت “هيت ” وقتها تقع داخل مملكة بابل([18]) وكانت روافد دابان وديالى ( شمال شرق بابل) والخابور ـ روافد نهر الفرات الأعلى ـ من الأماكن التى تتم فيها عملية الاختبار النهرى هذه ، وكان يعتقد أن هذه الروافد فى حالة الاختبار تتصل بالنهر الموجود فى العالم السفلى ” خُبر”  كما ورد فى أرشيف مدينة مارى([19]).

ونظراً لغياب الدليل فى بعض القضايا (الزنا ـ السحر ـ التجسس ) فكان يتم ردها لإله النهر لكى يكشف الجانى فيها ، وكان الحكم يعلن فيها باسم الإله النهرID  أو Sazi (ابن الإله النهر) ، أو باسم ( إيا ـ انكى ) رب المياه الجوفية وإله الحكمة ، حيث كان على المتهم أن يقفز فى النهر ويسبح لمسافة قصيرة ، وفى حالة خروجه سالماً تعلن برائته ، وإذا غرق اعتبر مذنبا، ثم تنقل هذه النتيجة من الموظفين المختصين إلى  المحكمة لإتمام إجراءات المحاكمة .

وهذه رسالة من أرشيف مدينة مارى توضح كيفية تنفيذ الاختبار النهرى وصدور الحكم الإلهى بواسطة الإله النهر لمجموعة من المتهمين كل على حده([20]):

” هكذا أتحدث إلى سيدى ، هذا ( ما يقوله ) Meptum خادمك ، بخصوص الأشخاص الذين يجب عليهم أن يقفزوا بدلاً من شوبرم Shubram وخايا سومو Hayasumu الذين أرسلهم سيدى ، لقد أرسلت معهم مجموعة من الرجال يتميزون بالثقة والأمانة. وقد بدأوا بجعل سيدة تقفز (فى الماء) وقد خرجت  بعدها فقد جعلوا رجلاً عجوزاً يقفز (وبالسباحة) لمسافة 90 (وحدة قياس) تماما فى وسط الإله (النهر) ، وقد اجتاز (الاختبار) ، وخرج، وبعده دفعت امرأة ثانية لتقفز وقد خرجت أيضاً ، وبعدها امرأة ثالثة تزوجها النهر (أى غرقت) ويكون الوضع بأن الرجل العجوز فقط هو الذى اختبر لمسافة 90 (وحدة قياس)، وأن النهر قد تزوج المرأة الثالثة، أما أهل (خاياسومو) فقد رفضوا السماح للسيدات الثلاث الباقيات بالقفز فى النهر ، حيث اعترفوا بأن (المدينة والأرض ليستا من أملاكنا)، أما الرجل الكبير،

فقد قبل إقدام أهل (شوبرم) وقال : لا تجعلوا المرأة الباقية تقفز ( فى النهر ) فى قضية الموت، وسنقدم لوحة (وثيقة) نتنازل فيها عن الدعوى الخاصة بالمدينة والأرض ولن يكون هناك إدعاء بخصوصها للأبد، و (نعترف أن) الأرض والمدينة تخصان (شوبرم).

والآن وأمام أولئك الرجال الثقاة والخدم والبابليين وكذلك شيوخ المدينة ، فقد جعلوهم (أى الخصم ) يكتبون لوحة بعدم الإدعاء ثانية ( بخصوص الأرض والمدينة). والآن فإنى سأرسل الأشخاص الذين كان يجب عليهم أن يقفزوا إلى سيدى حتى يسألهم([21]).

وندرك من عملية الاختبار النهرى السابق عاملين هامين :

- أهمية وجود رجال من أهل الثقة لحضور هذا الاختبار وشهادتهم عليه.

- عامل الخوف والرعب من النهر.

وفى النهاية كان لا بد من إحاطة الملك عن طريق تقرير مفصل عن عمليات الاختبار النهرى من موظفيه الثقاة ، وكان المتهم يقضى تلك الليلة فى مكان معين (حسب كل مدينة ) ، ويغسل يديه ورجليه وعند الفجر يتلو كلمات معينة يأمر بها الملك تأكيداً على خطورة هذا الاتهام([22]).

وقد حظى الاختبار المائى أو التجربة عن طريق النهر بأهمية بالغة بسبب تقديس النهر واعتباره الحكم الوحيد بين الأطراف المتنازعة  ، وقد استخدم فى أغلب قوانين بلاد النهرين ومنها:-

قانون أور ـ نمو :

ينسب إلى الملك أورـ نمو 2113ـ 2095 ق.م مؤسس أسرة أور الثالثة([23]) ويعتبر أقدم قانون تم الكشف عنه حتى الآن فى تاريخ الإنسانية ، وعثر على بعض أجزائه فى مدينة نفر([24])، وعلى نسخة ثابتة فى مدينة أور([25])، ومن المرجح أن يكون هذا القانون كان يحتوى على ثلاثين مادة قانونية([26])، وقد تضمن القانون عقوبة الاحتكام إلى النهر (الاختبار النهرى) فى حالات الاتهام بدون دليل ، وجعلت الغرامة عقوبة للمدعى الكاذب:

م/10 أورـ نمو (إذا اتهم رجل رجلاً أبـ … و ( المشتكى ) جلب (المتهم ) إلى النهر ، ولكن النهر أثبت براءته ، فالشخص الذى جلبه ـ أى المشتكى – عليه أن يوقع ثلث منا([27]) من الفضة كغرامة “([28]).

م/11 أورـ نمو (إذا أتهم رجل زوجة رجل آخر بالزنا، ولكن النهر أثبت براءتها ، فعلى متهمها أن يدفع ثلث منا من الفضة كغرامة)([29]).

قانون حمورابى :

ترجع شهرة قانون حمورابى إلى كونه القانون الوحيد الذى تم العثور عليه كاملاً وعلى نسخته الأصلية وإلى ما احتواه من مواد تعتبر من أكمل القوانين التى غطت كافة أحكام الأحوال الشخصية والاقتصادية([30]) التى كانت سائدة فى بلاد النهرين ، وقد تفرد قانون حمورابى عن سابقيه بأنه كان متكامل قانونيا ، وقد وضع  بعدان خاض حمورابى فترات تجارب قاسية فى الحكم ، وعلى الرغم من إدعاء حمورابى أنه واضع قانونه، فما من شك فى أن مجلسا تشريعيا فى القصر كان عونا له فى جمع القوانين المتعارف عليها وصياغة الجديد منها بما ينسجم مع الظروف السياسية والاقتصادية والعسكريةوالاجتماعية الجديدة خلال فترة حكمه ، وقد تفرد ذلك القانون أيضاً بالتكامل قياسا إلى القوانين الثلاث التى سبقته اور- نمو – لبت عشتار-اشنونا)([31]).

وقد أصدر حمورابى قانونه فى الأعوام الأخيرة من حكمه([32])، ويتألف النص المسمارى المدون على مسلة، من مقدمة([33]) – المتن – الخاتمة .

وتعد تشريعات حمورابى هى الأساس لدراسة القانون ، وقد دون القانون على مسلة من الديوريت الأسود بالخط المسمارى البابلى القديم وباللغة الاكدية، ويشمل حوالى 282 مادة إلى جانب المقدمة والخاتمة ، وتلك المسلة المدون عليها القانون محفوظة الآن فى متحف اللوفر بباريس([34]) وهى مهشمة إلى ثلاث قطع عند اكتشافها عام 1901 – 1902 فى ” سوسه ” عاصمة دولة “عيلام ” جنوبى غربى إيران على يد بعثة فرنسية كانت تعمل هناك([35])، وقد نقش على الجزء العلوى من المسلة نقشا بارزاً يمثل الإله ” شمش ” إله الحق والعدالة جالساً وأمامه يقف الملك بخشوع برداء يشبهرداء الكهنة ، وعلى رأسه غطاء الرأس الخاص بالملوك الساميين([36])، وأسفل النقش نجد النص المكون من المقدمة وخاتمة والمواد القانونية البالغ عددها ما يقرب 282([37]).

وقد تناولت مواد قانون حمورابى([38]) أمور القضاء المادة (1-5) ، والأموال م ( 6 – 126)، والأشخاص م (127- 214) والمواد من (278 – 282 ) وتتعلق بأمور الرقيق . وقد احتوت فى عقوبتها عقوبة الاختبار النهرى.

وعالجت المادة رقم(2) جريمة السحر، الذى كان محرما آنذاك ، وطريقة إثبات التهمة كانت عن طريق الاختبار النهرى ( الامتحان أو التجربة )، فكان على المدعى عليه أن يلقى بنفسه فى النهر فإذا ابتلعه النهر ورثه الآخر ، وإذا نجا اعدم من اتهمه وآلت أملاكه إليه([39]).

أما بالنسبة للمادة (132)([40]) فهى تنص على ”  ” أنه إذا اتهم شخص زوجه رجل بالخيانة الزوجية ولم يقبض على الزوجة متلبسة بجريمتها فعليها أن تبرئ نفسها بأن تلقى نفسها فى النهر وتجتاز الاختبار النهرى إرضاء لزوجها ” . ولعل الهدف الرئيسى من تلك المواد هو الحفاظ على سلامة الأسرة وطهارتها لتأثيرها الشديد على قوة المجتمع ونظامه .

وكان الاختبار النهرى عقوبة كذلك لمن يتهم بالتجسس([41]) دون دليل وأخذت تلك العقوبة بالقياس مع المادة رقم(2) من قانون حمورابى التى ذكرتها سابقا والمؤيد لذلك تلك القضية التى عالجها الاختبار النهرى :

[ نرى الملك ” يتار ـ أمى ] حاكم مدينة قرقميش على نهر الفرات ـ الذى يرسل إلى الملك ” زمرى ـ ليم ” ملك مدينة مارى بخصوص رجلين كانا متهمين بالتجسس يطلب منه إخضاعهما لحكم القضاء الإلهى بواسطة النهر ، مع الاحتفاظ بالمدعى عليهما بالتجسس مؤقتا فى سجن قرقميش . فإذا نجا الجاسوسان من الغرق، حينئذ يعدم متهمهما حرقا ، وإذا غرق فإن أموالهما وأهلهما تؤول إلى متهمهما بالتجسس([42]). قياسا على الاتهام بممارسة السحر فى المادة(2) من قانون حمورابى([43]).

القوانين الأشورية:

لم تكن القوانين الأشورية متكاملة كقانون حمورابى ، وتتسم القوانين الأشورية بأنها تشمل مجموعة من نصوص قانونية متنوعة ، ويُشهد لها بالصرامة وشدة الأحكام والعقوبات طبقا لطبيعة العصر العسكرية([44]).

لم يعثر فى آشور على مجموعة من القوانين يمكن مقارنتها بقانون حمورابى([45]) وقد عُثر على ثلاثة ألواح طينية ترجع للعصر الأشورى القديم([46]) كانت خاصة بجالية آشورية كانت تقيم فى منطقة ” كول تبة ” خلال هذه الفترة، وإنها تمثل القوانين الأشورية التى كانت سائدة فى بلاد أشور([47]) ودون عليها مواد قانونية تخص تنظيم المحاكم وأصول المرافعات ، وفيما تخص التجارة والحياة الاقتصادية.

أما بالنسبة للقوانين التى ترجع للعصر الأشورى الوسيط ، فقد عثر عليها فى “أشور” على يد بعثة ألمانية ضمن عدد من الألواح المسمارية ، وكان مدون عليها مواد قانونية ترجع للعصر الأشورى الوسيط([48])، وبرغم حالة الألواح السيئة التى حالت دون قرأتها بدقة ما عدا اللوحين الأول والثانى ، فإنها تعد المصدر الأساسى للقوانين الأشورية فى العصر الوسيط ، ويعد اللوح الأول أكمل الألواح المكتشفة.

ومن المحتمل أن مواده كانت تطبق على مدينة آشور وما حولها فقط ، وقد اهتمت تلك القوانين بتنظيم الحياة فى المجتمع الأشورى فى مختلف المجالات ، وخصصت أغلب موادها لمعالجة الأحكام والقضايا الخاصة بالمرأة والأرث وضمت عقوبات تلك القوانين عقوبة الاختبار النهرى([49]) لجريمة الزنا والهروب من منزل الزوجية ، وشددت فى عقوبة ممارسة السحر بنفس القوة السابقة لباقى القوانين نظراً لتحريم السحر فى بلاد النهرين قاطبة .

وقد تناولت المادة(17) جريمة الزنا، ونصت على :  ” إذا أتهم رجل زوجة رجل آخر بالزنا وليس لديه شهود على ذلك فعليه أن يجتاز الاختبار النهرى لإثبات اتهامه “.

أما المادة (24)([50]) فقد عالجت قضية هروب الزوجة من بيت زوجها ونصت على : ” إذا تركت امرأة رجلها ولجأت إلى بيت (رجل) أشورى وليكن بنفس المنزل (المنطقة) أو فى جواره ، وسكنت مع سيدة هذا المنزل ، وباتت ثلاث أو أربع ليال هنا ، ولم يعرف صاحب البيت بذلك ، إن امرأة رجل تسكن فى بيته ، ثم القى القبض على هذه المرأة ، فعلى صاحب البيت الذى تركته امرأته أن يقطع أذنى زوجته وأن يستردها ، ويجب كذلك أن تقطع أذنا المرأة التى سكنت عندها امرأته ، وإذا أراد رجلها فيمكنه أن يفتديها بـ ” 3 وزنة” و ” 30 منا) من الرصاص ، أو تؤخذ امرأته منه ، ولكن إذا كان صاحب البيت يعرف أن امرأة رجل تسكن عند امرأته فى بيته ، فعليه أن يدفع ثلاثة أضعاف ، أما إذا أنكر الرجل وقال : ” لا علم لى بذلك ” فعليه أن يذهب لإله النهر ، وإذا  عاد الرجل من النهر ، فعليه أن يدفع ثلاثة أضعاف ويكون حراً إذا سدد جميع الالتزامات المتعلقة بالنهر ، إذا عاد الرجل الذى تركته امرأته من النهر ، ولكن إذا لم يقطع الرجل الذى تركته امرأته أذنيها ، وإنما استعادها فيجب عدم فرض أى عقوبة([51]).

الخاتمـة والنتائـج

من خلال دراسة قوانين بلاد النهرين وما تضمنه من مواد قد احتوت على عقوبات مختلفة، كان منها الاختبار النهرى الذى أدركنا من خلاله :

- استخدام الاختبار النهرى عند غياب الأدلة فى بعض القضايا مثل (الزنا – التجسس – السحر) وهى قضايا من الصعب توفر دليل آخر فيها .

- نظراً لتقديس أهل بلاد النهرين للمياه وآلهتها فكانت نظرتهم للاختبار النهرى بأن عقوبتهم إلهية وليس بها أى تدخل من قبل البشر.

- كان اللجوء إلى الاختبار النهرى كان له تأثير نفسى على المتهم ، فأحيانا يجبره على الاعتراف ، خوفا من خوض  التجربة وخشية من الإله .

- يعد الاختبار النهرى من العقوبات التى أحيطت باهتمام الملك ، فحرص على متابعتها وإرسال رجال من أهل الثقة لحضور الاختبار وشهادتهم عليه .

- كان الاختبار النهرى يتم فى أماكن محددة حسب كل مدينة ، وله طقوس ووقت خاص به .

الاختصـــــــــارات

JNES = Journal of Near Eastern Studies .
JAOS = Journal of the American Oriental Society .
CH. = Codex Hammurabi .
RA. = Revue d’Assyriologie
OIC = Oriental Institute Commenication,  Chicago.
ANET = Ancient Near Eastern Texts Relating to the old Testament , 2nd Edition Princeton , 1955.
SAAB = State Archives of Assyria Bulletin .
AASOR = Annual of American School of Oriental Research
AS = Assyriological Studies
ARM = Archives Royales de Mari

قائمـــة المراجــــــــــع

أولاً : المراجع العربيـــــة :

1 ديلابورت. ل: بلاد ما بين النهرين، ترجمة: محرم كمال، القاهرة،1997.
2 صمويل كريمر : من ألواح سومر ، ترجمة: طه باقر ، بغداد ، 1957.
3 طه باقر :  مقدمة فى تاريخ الحضارات القديمة، الوجيز فى تأريخ حضارة وادى الرافدين ، ط 2 ، بغداد ، 1986.
4 عامر سليمان :  القانون فى العراق القديم ،  دراسة تاريخية مقارنة ، جامعة الموصل ، 1977 .
5 عبد الحكيم الذنون : تاريخ القانون فى العراق ،  دمشق ، 1993.
6 عبد العزيز أمين عبد العزيز ؛ جرائم النفس والمال من خلال القوانين العراقية القديمة،  مجلة كلية الآداب ، العدد 21 ، جامعة الزقازيق ، يوليو 1998 .
7 عبد العزيز صالح : الشرق الأدنى القديم ، الجزء الأول ، القاهرة ، 1973.
8 محمد الشحات :  طرق الاثبات القانونية ،  مجلة كلية الآداب ، العدد 22،  جامعة الزقازيق ، 1999.

 ثانياً: المراجع الأجنبيـــة :

Black . J and Green A., Gods, Demons and Symbols of Ancient Mesopotamia, London  (1992). 1
Bottero J., L’Ordailie en Mesopotamia Ancienne Annali Della Scuola Normale di Pisa, III/II (1981). 2
Driver G. R. and Miles J. C., The Babylonian Laws, Oxford, V.I ( 1956). 3
Durand, J. M., Archives Epistolaires de Mari               (ARM. xxxi ) Paris (1989). 4
Goetze, A., The Law of Eshnunna, AASOR, xxx1, New Haven (1955). 5
Gurney O.R. and Kramer S.N., Two Fragments of Sumerians Laws , OIC, AS, 16 (1965). 6
Jack M. Sassoon, King Hammurbi of Babylon, Civilization of Ancient Near East, II  (1995). 7
Katia L., Aneo – Assyrian Document on Two Cases of River Ordeal, Saab ½ (1987). 8
Kramer  S. N., Falkenstein, A., The Law of Ur- Nammu, Orientalia, 23  (1954). 9
Kramer S. N., The Sumerians, Chicago (1964). 10
Kuhrt A., The Ancient Near East – C. 3000 – 330 B.C- Vol. 1, London and New York (1995). 11
Lewy J. Some Aspects of Commercial life in Assyria and Asia Minor in the Nineteenth Pre Christian  Century JAOS, 78 (1938). 12
Meek J. Th., Middle Assyrian , Laws, ANET, 2nd Edition , Princeton (1955). 13
Oppenheim A., Ancient Mesopotamia, Chicago (1964). 14
Speiser E.A., Authority in Mesopotamia, JAOS, Sup. No. 17 (1954). 15
Szlechter E., Apropos du Code d’ur- Nammu, Ra 47 , (1953), Ra, 59  (1955). 16

 الهوامش:

=========================================

([1]) وهو عبارة عن مجموعة من القوانين التى يتبعها الناس دون تدخل من الدولة ، بل يستمد قوته واستمراريته من اتفاق الجماعة عليه .

   – عامر سليمان: القانون فى العراق القديم ـ دراسة تاريخية مقارنة ـ جامعة الموصل ، 1977،ص133؛ عبد الحكيم الذنون: تاريخ القانون فى العراق، دمشق ،1993، ص6، 7 ؛ عبد العزيز صالح: الشرق الأدنى القديم ، الجزء الأول ، القاهرة ، 1973 ، ص 459.

([2]) عامر سليمان: المرجع السابق ، ص 133.

([3]) نفسه،  ص 136.

E.A. Spenser, Authority and Law in Mesopotamia, JAOS, Sup. No, 17, 1954, P. 12

([4]) عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ، ص 7.

([5]) أقدم تشريعات فى بلاد النهرين ترجع إلى القرن الثامن والعشرين قبل الميلاد ، وتعرف بإصلاحات أوركاجينا. ويعد أوركاجينا حاكم مدينة لجش ومشرع أقدم إصلاحات اقتصادية واجتماعية فى كل بلدان العالم القديم ، كان هدفها تنفيذ رغبات الآلهة ، ونشر العدالة ، والقضاء على الظلم ، وإطلاق الحريات وإصلاح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، وقد تم العثور على ثلاث نسخ من النصوص المسمارية المكتوبة باللغة السومرية تحتوى وصفاً تحليلاً لإصلاحات ” اوركاجينا “، صمويل كريمر : من ألواح  سومر ، ترجمة طه باقر، بغداد ، 1957 ، ص ص 105 ـ 116.

S.N. Kramer, The Sumerians, Chicago, 1964, p. 317 – 322.

ثم يلى إصلاحات أوركاجينا فى الأهمية المراسيم الملكية وخاصة فى العهد البابلى القديم ، وكانت تختص باتخاذ بعض الإجراءات الاقتصادية الفورية لمعالجة الأزمات الاقتصادية إلى جانب الأمور الأخرى لتحقيق العدالة، عامر سليمان: المرجع السابق، ص93، 149– 150.

G.R. Driver and J.C. Miles, The Babylonian laws, Oxford, Vol., I 1956, p. 17-19.

(6) A. Goetze, The Law of Eshnunna, AASOR, XXXI, New Haven 1955, pp.76- 77 , Aii 31-37.

([7]) عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ، ص 59.

(8) A. Kurrt, The Ancient Near East , C.3000- 330 BC,  Vol. I, London and New York , 1955, p. 107.

([9]) صمويل كريمر : المرجع السابق ، ص 12.

([10]) عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ، ص 59.

([11]) التى صورت لنا خيانة زوجة كاهن كبير فى منف مع فتى من أهل المدينة ، اعتاد أن يختلى بها فى بحيرة المدينة، فكانت نهاية هذا الفتى إغراقه فى مياه البحيرة بواسطة تمساح مسحور، والزوجة الزانية كانت عقوبتها الحرق علنا وذر رمادها فى ماء النهر .

عبد العزيز صالح : المرجع السابق ، ص 338 – 339.

([12]) كانت نظرية الخلق عند السومريين متمثلة فى السماء والأرض ملتصقتين فى بداية أمرهما بمحيط مائى عظيم ، واعتبروا آن إله السماء وكى إلهة الأرض ، نتج عن اتصالهما انليل إله الهواء الذى فصلهما عن بعضهما رفع إباه آن إلى أعلى وحط بأمه ” كى ” إلى أسفل حيث اختلط بها وترتب على ذلك ظهور بقية الأرباب ، وقد شارك الإله ” إنكى ” إله المياه أرباب السماء والأرض والهواء فى قدم النشأة عند السومريين ، وهو ابن ” نمو ” عنصر الأمومة فى المحيط الأزلى ، وزوج “ننماخ” – السيدة العظيمة- التى لقبت بلقب “نينتـو” ، بمعنى السيدة الوالده . وقد وكل بالأعماق واتخذ مقره فى مياه العمق ” أبسو ” التى تخيلها السومريون فى منطقة ” إريدو ” ” أبو شهرين الحالية “على غير مبعدة من الخليج العربى . وقد كان أنكى أيضاً إلها للحكمة ومقرراً لمصائر الأقطار والمدن وحافظ نواميس الحضارة فى كل مظاهرها المادية والروحية ، والموصى بمظاهر الحياة إلى أربابها، مثل دوموزى الذى عهد إليه بخصوبة الأنعام وخصوبة الأرض ، وإشكور الذى عهد إليه بآمر الرياح .

      صمويل كريمر : المرجع السابق ، ص 171 ، 178 ، 183 ، عبد العزيز صالح : المرجع السابق ،  ص 395 ـ 396  

(13) J. Black, and A. Green, Gods Demons, and symbols of Ancient Mesopotamia, London , 1992, p. 57.

  – وأرجعت نظرية الخلق عند البابليين أصول الأشياء إلى ماء ازلى اختلط عذبه بمالحه , ومثل العذوبة فيه ” ابسو ” وهو مذكر ومثلت الملوحة ” تيامات ” وهى أنثى ، ثم نشأة أجيال الآلهة فى جوف “تيامات” جيلاً بعد جيل . عبد العزيز صالح :  المرجع السابق ، ص 477.

([14]) طه باقر: مقدمة فى تاريخ الحضارات القديمة ، الوجيز فى تاريخ حضارة وادى الرافدين ، بغداد، 1986 ، ص ص 42- 43.

(15) CH, 2 , p. 12

(16) A. kuhrt, op. cit.,  p. 106 .

([17]) كما ورد فى تشريعات حمورابى فى المادة (108) التى جعلتها عقوبة لجريمة التلاعب فى عمليات البيع؛ وقد نصت تلك المادة على: ” أنه فى حالة ما إذا استلمت [ بائعة الخمر] نقودا [بالوزن الثقيل]  ثمنا للجعة [ البيرة ] بدلاً من استلامها حبوبا ، أو أنها افتعلت الحيلة بحيث استلمت بدل المبيع بأكثر من قيمته الحقيقية من أجل الاستفادة من فرق القيمة ، فإن [ بائعة الخمر] هذه يحكم عليها بعقوبة القذف فى النهر ” ل . ديلايورت: بلاد ما بين النهرين، القاهرة ، 1997 ، ص 103 ، عبد الحكيم الذنون ، ص 161 ـ 162.

- وكانت أيضاً عقوبة فى المواد ( 129) ، (133) لجريمة الزنا والخيانة الزوجية ، وهجر منزل الزوجية . حيث نصت المادة (129) على معاقبة الزوجة الزانية وعشيقها فى حالة القبض عليهما متلبسين بجريمتهما بربطهما وإلقائهما فى الماء إلا إذا أراد الزوج أن يعفو عن زوجته ، فالملك يعفو عن عبده أى عن العشيق . أما بالنسبة للمادة (132) فقد حتمت على زوجة الأسير أن تلتزم داره مادام فيها ما يكفيها وأن لا تلجأ إلى فراش آخر إلا القى بها فى النهر .

عامر سليمان:المرجع السابق ، ص 249 ، عبد الحكيم الذنون ،  المرجع  السابق، ص 169 ـ 170 ، عبد العزيز صالح ، المرجع السابق ، ص 462 ، 338 – 319.

([18]) محمد الشحات : طرق الإثبات القانونية، مجلة كلية الآداب، جامعة الزقازيق ، 22، 1999 ، ص 23 ، 24 . Kuhrt, Op.Cit.,  P. 106.

(19) Kuhrt, op. cit.,  P. 106.

(20) J.M. Durand, Archives Epistolaires de Mari ( ARM XXXI) , Paris,1989, No, 299 , Kuhr t, op. cit.; P. 107.

   محمد الشحات:  المرجع السابق ،  ص 25.

(21) J. Bottero, L’Ordailie en Mesopotamie Ancienne,  Annali della Scuola Normaledi Pisa, III/II (1981) 1005-1067.

(22) A. Kuhrt, op. cit.,  p. 106 – 107; CH,  2, p. 12 , ANET , p. 160 .

([23])  عامر سليمان :  المرجع السابق ،  ص 191 – 192 ؛ صمويل كريمر : المرجع السابق ، ص 118 – 120.

([24])  عثر على بعض أجزائه فى مدينة نفر مدونة على لوح من الطين بالخط المسمارى واللغة المسمارية عامر سليمان :  المرجع السابق ، 191 –192 ،عبد الحكيم الذنون :  المرجع السابق ، ص 51.==

==S.N. Kramer, and A. Falkenstein, The Law of Ur – Nammu, Orientalia, 23 (1959 ) p. 90 ff , E. Szlechter, Apropos du code d’Ur – Nammu, RA, 47(1953) pp. 1-9 , R A, 59 ( 1955) pp . 169-177.

(25) O.R. Gurney and S.N. Kramer, Two Fragments of Sumerian Laws, OIC, AS, 16 ( 1965) , pp 13-19.

([26]) عالجت مواد قانون أورـ نمو الأحوال الشخصية فى المواد(4-12) وهروب الرقيق م( 13- 14) وشهادة الزور م ( 25- 26 ) والتعدى على الأرض (27 – 29). عبد الحكيم الزنون: المرجع السابق، ص  51 ؛ عامر سليمان : المرجع السابق ، ص 193 – 197.

([27]) المنا:  قطعة معدنية ذات وزن معلوم تقوم مقام العملة وليست منها وتختلف قيمتها الحقيقية باختلاف نوع معدنها . عبد العزيز صالح :  المرجع السابق ، ص 429 .

([28]) صمويل كريمر:المرجع السابق، ص120؛عبد الحكيم الذنون: المرجع السابق، ص55-56.

([29]) عامر سليمان :  المرجع السابق ، ص 194 – 195.

([30]) عبد العزيز صالح : المرجع السابق ، ص 459 ؛ ل ديلابورت ، بلاد ما بين النهرين ، ترجمة محرم كمال ، ط2، القاهرة ، 1997 ، ص 95 – 96 .

([31]) عامر سليمان : المرجع السابق ،  ص 219 – 220 ؛ عبد الحكيم الذنون ، مرجع سابق ، ص 174 ـ 175.

(32) G.R. Driver and J.C. Miles, The Babylonian Laws, Oxford, V.I, 1956, P. 34-36 .

([33])  المقدمة بها ذكر للآلهة العظام وتفويضها للملك بالقضاء  على الشر ونصرة الضعيف ، ثم استعراض ألقابه وأعماله العسكرية والعمرانية فى البلاد ، أما الخاتمة فقد أقتصر الحديث فيها على القوانين نفسها ، شرعتها ونسبتها إلى حمورابى والهدف منها ، وكيفية الاستفادة  وعدم الإخلال بها، ومن ثم إنزال اللعنات على كل من يحاول تخريبها أو نسبتها لنفسه . عامر سليمان:  المرجع السابق ، ص 222.

(34) M. Jack . Sasson, King Hammurbi of Babylon, civilization of Ancient Near East , II , New York, 1995, p.309.

- عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق، ص 93 ، عبد العزيز صالح : المرجع السابق ، ص 459؛ عبد العزيز أمين عبد العزيز : جرائم النفس والمال من خلال القوانين العراقية القديمة،  مجلة كلية الآداب، جامعة الزقازيق ، العدد 21 يوليو 1998 ، ص 134 – 135.

([35]) وهى مسلة ذات شكل منشورى يبلغ  ارتفاعها 225 سم ومحيطها من الأعلى 165س ، ومن الأسفل 190 سم ويبلغ قطرها من الوسط 60 سم .

      عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ،  ص 174 ـ 175.

([36]) عامر سليمان: المرجع السابق ، ص 226 – 228 ؛ عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ، ص 174، عبد العزيز صالح ، المرجع السابق ، ص 467 .

([37])  وقد فقد من قانون حمورابى ما يقرب من أربعين مادة من المواد الأصلية للقانون بسبب تدمير تعرضت له المسلة، وقد تمكن العلماء من إكمال بعض هذا النقص من النسخ الأخرى المكتشفة .

G.R. Driver and J.C., Miles, op. cit.,  P. 27 , n. 7, p. 28 , n.I.

([38])  عامر سليمان: المرجع السابق، ص 226 – 228، عبد العزيز صالح : المرجع السابق ، ص 467؛ عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ، ص 174.

([39])    ANET, P. 166 , CH, 2, P.12.

عبد العزيز صالح : المرجع السابق ، ص 465 ، صمويل كريمر : المرجع السابق ، ص 120

([40])  عامر سليمان : المرجع السابق ، ص 252   .

([41]) هورست كلينغل: حمورابى البابلى وعصره ، ترجمة : محمد وحيد خياطة ،  دمشق ، 1990 ، ص 192.

 ([42]) هورست كلينغل : المرجع السابق ، ص 192.

([43]) عبد العزيز صالح :المرجع السابق ، ص 465.

([44]) عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ، ص 187.

([45]) ل. ديلايورت : المرجع السابق ،  ص 298 .

(46) Driver, Op. Cit.,  P. 1-3 ; Oppenheim, Ancient Msopotamid , Chicago, 1964, p. 116 , J. Lewy, Some Aspects of Commercial life in Assyria and Asia Minorir in the nineteenth pre –Christian Century JAOS,78,1938, pp.89 –101 .

([47]) عامر سليمان : المرجع السابق ، ص ص 277 – 278 .

(48) J.Th. Meek, Middle Assyrian Laws, ANET, 2nd edition, Princeton, 1955, p. 180 .

عبد الحكيم الزنون: المرجع السابق،  ص 187.

(49) L. Katja, Aneo – Assyrian document On two Cases of River Ordeal , SAAB 1/2 ,1987, P. 65 – 68.

([50]) عامر سليمان: المرجع السابق، ص285 ، عبد الحكيم الذنون : المرجع السابق ، ص 181.

([51]) عامر سليمان :  المرجع السابق ، ص  285.

التعليقات