الاغتيالات السياسية في حضارة العراق القديم – العصر الآشوري نموذجاً – بقلم الدكتورة عز سعد سلطان

نشرت في يونيو 21, 2015 عن طريق - قسم الدكتورة عز سعد سلطان تاريخ
0 Flares 0 Flares ×

احتلت الحضارة الآشورية مكاناً بارزاً بين حضارات بلاد النهرين بعد أن نهلت من حضارات العصور السابقة لها مثل السومرية والآكدية والمصرية القديمة، وقد خرجت لنا بطابع وملامح خاصة بها تختلف عن سائر الحضارات السابقة وتنفرد ببعض الصفات والملامح التى تغيب عن باقي الحضارات.

والآشوريون ساميو الأصل جاءوا من شبه الجزيرة العربية، واستوطنوا بوادي الشام والعراق، ثم ارتحلوا إلى شمال العراق فيما بين الألف الرابعة أو مطلع الألف الثالثة قبل الميلاد([1]).

وقد أسهمت المصادر الخاصة بالحضارة الآشورية في إعطاء منهج متكامل لتاريخ آشور لما حوته من تفاصيل دقيقة في نقوش المباني الملكية، والآثار الرئيسة([2]).  والحوليات الملكية([3]) المسجلة لآخر ملوك العصر الوسيط ثم العصر الحديث بالإضافة إلى الوثائق التجارية والعسكرية الخاصة بآشور([4]).

موقع آشور:

تقع آشور في الجزء الشمالي من العراق الذي يخترقه نهر دجلة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي، والأراضي الموجودة على جانبه من خط العرض السابع والثلاثين شمالاً، ويعد النهر العظيم هو الحد الجنوبي لآشور، إلى جانب ذلك يمر بها الزاب الأكبر والأصغر، ولا توجد حدود طبيعية من الغرب إلى الخابور والفرات([5]) وعلى الرغم من أن تلك البلد المثلثة لا تمتلك الوحدة التى تتمتع بها بابل([6])، إلا أن الطبيعة قد وهبتها أمطار كافية وسهولاً خصبة متفرقة حول أربيل وكركوك وعلى ضفتي دجلة وقد انتشرت في أراضيها التلال والهضاب التى سمحت لها بزراعة الغلال الشتوية إلى جانب السفوح الجبلية الصالحة للزراعة([7]).

اسم آشور:

أطلق اسم آشور على الأرض والسكان والإله الأكبر مع بعض التحويرات وقد ذكرتها النصوص المصرية باسم «إسر» و «إسور»([8]). وقد كتبت آشور بصيغة قديمة على هيئة «آ-أوسار» (A-Usar) ولكن الكتابة الشائعة الأخرى كانت بهيئة آشور (A-Shur) يليها مباشرة العلامة المسمارية الدالة على المكان (كي) ([9]). ومن المرجح أن تلك التسمية قد أطلقها الآشوريون على أنفسهم عندما سكنوا في أوائل الألف الثالثة قبل الميلاد في الموطن الذي عرف باسمهم.

وقد شيدت العاصمة آشور فوق ربوة صخرية تحيط بها مياه نهر دجلة وتقوم على أنقاضها قلعة الشرقاط الحالية، وقد عاصرت العاصمة آشور فترة أواخر عصر بداية الأسرات السومري([10]) ثم الآكدي، وقد استفادت بقدر كبير من حضاراتهما، اعترفت بسطوتهم في عهود قوتهم وقد اندرجت آشور في ذلك الوقت فيما عرف باسم السوباريين لتمر بعصورها التاريخية التى كانت بدايتها عصور ما قبل التاريخ، ثم سيطرة الدولة البابلية حتى نهاية «أور» الثانية 2500 إلى 2000 ق.م، ثم يليها العصر الآشوري القديم (2000-1500)ق.م والوسيط من (1500-911م) ق.م والحديث([11]) (911-612) ق.م.

يعد الإله آشور الإله الأول لدولة آشور وقد ظهرت عبادته في القرن الرابع والعشرين قبل الميلاد([12]). وقد منح الإله (آشور) اسمه إلى أول عاصمة وإلى البلاد كلها، ويعد الإله آشور ملكاً لكل الآلهة، خالقاً للسماء آنو والأقاليم السفلية وللبشرية. وهو إله غامض لم يكن له مراكز عبادة أخرى في بلاد النهرين ما عدا آشور التى أنشأها الآشوريون بعكس سائر الآلهة التى عبدت في آشور مثال أداد Adad وعشتار اللذين عبدا في آشور ولهما نظائر في بلاد النهرين([13]). وقد شهدت دولة آشور عدداً للعديد من الاغتيالات السياسية التى شهدتها حضارة العراق القديم وكانت نموذجاً لتلك الظاهرة التى مرت بها خلال عصورها التاريخية.

وتعد ظاهرة الاغتيالات السياسية شاهداً على العنف والقسوة التى اتسمت بها دولة آشور وقد تعددت أسبابها وملابساتها ونتائجها مع اختلاف عهودها، ومن خلال محاولات الاغتيال التى شهدتها آشور نستطيع أن ندرك الأسباب الداخلية والخارجية للاغتيالات التى شهدتها آشور من خلال محاولات الاغتيال نفسها، وفضلاً على ذلك فقد كشفت عمليات الاغتيال عن الصراع داخل العائلة المالكة وكذلك حياة القصور ودور كبار رجال الدولة في السياسة، واتضح أنه من أقوى أسباب حدوث الاغتيالات في دولة آشور:

أولاً: مؤامرات الأبناء ضد آبائهم الملوك للوصول إلى العرش.

ثانياً: كثرة الفتوحات الآشورية وسياستها الانتقامية من أعدائها.

ثالثاً: الثورات الداخلية ضد الملك.

رابعاً: الثورات العديدة والمتفرقة ضد الآشوريين.

خامساً: مؤامرات رجال الدولة والقصر واشتراكهم في عمليات الاغتيال.

مؤامرات الأبناء ضد آبائهم الملوك للوصول إلى العرش:

ومن أشهرها تلك  المؤامرة التى دبرت ضد الملك «توكلتي – نينورتا الأول» بواسطة ولده «آشور – نادن – ابلي) والتى دبرت أيضاً ضد الملك «سيناخريت» الذي اغتيل على يد أحد أبنائه([14]).

وقد تمت أول عملية اغتيال في العصر الآشوري الوسيط([15]) (1500-911) ق.م وكان ضحيتها الملك الآشوري توكلتي – نينورتا الأول (1244-1208) ق.م وقد أخذ ذلك من سياسة أبيه شلمانصر الأول 1274-1245ق.م منهجاً له([16]) فغزا بابل وضمها إلى مملكته في عهد «كاشتلياش الرابع» وخلد هذا الانتصار بإقامته مدينة جديدة أطلق عليها (كار – توكلتي – نينورتا) أي حصن توكلتي نينورتا بالقرب من العاصمة آشور، وقد وصلت فتوحاته إلى بحيرة فان في الشمال.

الغربي وإلى ماري وقبائل الأخلامو غربا([17])، وعلى الرغم من إنجازات توكلتي – نينورتا السابقة الذكر فلم تشفع له، ومن ثم فقد اغتيل محاصراً في قصره([18]) إثر محاولة انقلاب قادها ولده «آشور – نادن – أبلى» بمساندة بعض الأمراء والقواد للاستيلاء على الحكم.

وغالباً كان الملك يختار ولي عهده أثناء حياته من بين أولاده، ويعلن هذا الاختيار على الجميع ويأخذ له البيعة والولاء من كل أمراء العائلة وكبار رجال الدولة والجيش وأمراء الأقاليم التابعة، ثم يجاهر بأن هذا الاختيار لولي العهد ما هو إلا تنفيذ لإرادة الإله «آشور» بعد استشارة كبار الآلهة، وقد كان هذا الحق المطلق في اختيار ولي العرش وفرضه على الجميع سبباً من أسباب الاغتيالات في دولة آشور([19]).

ونرى من خلال عملية اغتيال توكلتي نينورتا صورة واضحة لمشاكل البيت المالك المتمثلة في الرغبة القوية في الحصول على العرش هذا بالإضافة إلى مؤامرات رجال الدولة والقصر التى ستكون أكثر وضوحاً بعد ذلك.

وقد توقفت نهضة آشور بسبب اغتيال توكلتي نينورتا بعد أن ساءت أحوالها الداخلية والخارجية ونهاية لحكم تلك الأسرة، وقد شهدت آشور في ذلك الوقت وجود شعوب البحر الذين حلوا محل الخاتيين وصاروا مصدر فزع لجيرانهم، وكذلك بدأت هجرات سامية جديدة (جزيرية) – نسبة إلى قدوم هذه الهجرات من منطقة شبه الجزيرة العربية – تغذي الآراميين في العراق، وثارت بابل للانتقام من آشور، فهاجمتها بعد اغتيال توكلتي نينورتا، وحاصرت العاصمة واستردت تمثال معبودها الأكبر مردودك واكتفت بذلك الإنجاز واهتمت بعد ذلك بحماية حدودها ومناوشة الآشوريين([20]).

كثرة الفتوحات الآشورية وسياستها الانتقامية من أعدائها([21]):

اشتهر ملوك آشور بتدوين أخبارهم السلمية والحربية تدويناً دقيقاً في حولياتهم ووثائقهم الرسمية، ورسائلهم وصار لدينا مصادر تاريخية دقيقة عن دولة آشور وغيرها من الأمم، ويخبرنا ملوك آشور من آشور دان الأول 1179-1134 حتى آشور ناصربال الثاني 883-859 ومن شلمانصر الثالث 858-824 حتى أدد نيرازي الثالث 810-873ق.م([22])، عن الزحف المستمر للجيوش الآشورية وعن انتصاراتهم الباهرة وعن قسوتهم الشديدة، وصاحب النصر هو الملك الآشوري الذي يظهر دائماً في النقوش وحيداً تماماً، والمنتصر الوحيد هو الإله آشور الذي وضع في يديه سلاحه الذي لا يرحم، واتصف الجيش الآشوري بالتقنية العسكرية العالية، والقدرة على إخضاع دول قوية وإزالة شعوب بأكملها([23])، وقد أراد الآشوريون أن يكونوا قساة جبارين فاعتبروا أنفسهم الذراع القوية المنفذة للإله آشور إله الحرب، ونواباً لإلهي الحرب نينورتا وأدد، فالملك الآشوري ينفذ بشخصه خطط الآلهة للتدمير والإبادة، ويصف نفسه بأنه الآخذ بالثأر بتكليف من الإله آشور، وبأنه عاصفة مدمرة وسيداً حديدياً على الشعوب. ولعل خير شاهد على مظاهر حضارة آشور حولياتهم ولاسيما حوليات تيجلا تبليزر الثاني([24]) تلك الخاصة بحملاته مرتبة وأعماله الداخلية فحوليات ملوك آشور تعتبر أرشيفاً للحكم حتى نهاية العصر الآشوري الحديث.

ولعل السبب الثاني لعمليات الاغتيال في آشور هو الرئيس في عملية الاغتيال الثانية التى نفذت في الفترة المزدهرة في العصر الآشوري الوسيط وكانت موجهة لأول ملوك تلك الفترة تيجلاتبليزر الأول 1115-1077 ابن الملك «آشور – ريش – ايشي([25]) آخر ملوك الفترة الأولى من العصر الوسيط. ويعد عهد تيجلاتبليزر الأول مرحلة ازدهار وانطلاق بالنسبة لآشور، كما ذكرت حولياته بأن الإله آشور وأربابه العظام قد منحوه القوة والبأس والسلطان، وأوصوا إليه أن يعمل على توسيع حدود أرضهم، كما ذكرت أنه أخضع اثنين وأربعين شعباً وحارب ستين ملكاً وانتصر عليهم وأنه هاجم ناييري (في أرمينيا)([26]) وأجبر أمراءها الثلاثين عن أن يسجدوا لدى قدميه، واحتجز أبنائهم رهائن عنده([27]) وأقام له تمثالاً في منطقة بحيرة «وان» وتوغل بجيشه في جبال «زاجروس» الآرامية وهاجم الأخلامو والآراميين ثماني وعشرين مرة من أرض سوخي حتى مدينة قرقميش، وأسر منهم وقتل ونهب وانتصر على ست مدن منهم على سفح جبل بشري وحرقها ونقل غنائهما إلى آشور([28]) وأنه بلغ جبال لبنان وغزا أرض أمورو، وتلقى جزى جبيل «جوبال» وصيدا «صيدوني» وأرواد «أرماد». ثم هاجم أرض خاتي الكبرى وفرض الجزية على ملكها «إيلي تيشوب»([29]) وضرب بابل ضربة عنيفة في عهد الملك «ماردوك نادين آخى» خليفة نبوخذ نصر الأول، وقد أعطى آشور وملكها تلك الفرصة التوسعية سببان هما: أولاً ضعف مصر بسبب مشاكلها الداخلية، وانحصار نفوذها في سوريا إلى جانب كفاحها المرير مع شعوب البحر، وثانيهما هبوط قوة شعوب البحر وزوال رهبتهم من نفوس جيرانهم.

وأخيراً يمكن القول أن هذا الملك استطاع منذ بداية عهده تحصين الجهات الثلاثة شمالاً حيث جاءت من آسيا الصغرى جماعات المشكي([30]) وغرباً حيث القبائل الآرامية، وجنوباً حيث بابل التى مدت حدودها شمالاً على حساب دولة آشور إلى قرب الزاب الأسفل وقد نجح بالفعل فيما أعده. وقد وصف تيجلاتبليزر الأول نفسه بأنه  الملك الحق (لوجال كالاجا)([31]) ملك العالم ملك آشور ملك الجهات الأربع، البطل الهمام المؤيد بوحي آشور ونينورتا والأرباب الكبار سادته الذين دحروا أعدائه. وقد بنى له رجاله قصرين فيما بين سوريا والعراق، في تل برسيب (تل أحمر) وخادانوا (أسلان تاشي) مزخرفة جدرانها برسوم حروبه ورحلات الصيد الخاصة به. وتعد حوليات الملك تيجلاتبليزر من أهم المصادر وخاصة بالنسبة لحملاته وترتيبها وبالنسبة لأعماله الداخلية فهي تعد تقريراً وافياً لها، فحوليات ملوك آشور تعتبر سجلاً وأرشيفاً للحكام الآشوريين حتى نهاية العصر الآشوري الحديث([32]). وتلك النقوش الملكية المعروفة بحوليات آشور عادة تبدأ بالألقاب والأسماء التى تمثل الملك في علاقة مع الآلهة الآشورية، تذكر أعماله، وبعد ذلك تأتي الحملات كما في حالة تيجلاتبليزر وانتصاره وغنائمه، ثم مناظر الصيد في العراق العليا، وأخيراً تفاصيل عن المباني الملكية مع كل النصوص التى كتبت للاحتفالات ومن أحسن تلك الحوليات الخاصة بالملك تيجلاتبليزر([33]). ومن خلال دراسة حوليات تيجلاتبليزر نرى السياسة الاستعراضية التى اشتهر بها ملوك آشور، والمبالغات العديدة في عدد الشعوب التى أخضعها، وهي لا تزيد عن مدن وقبائل متفرقة، وكذلك المبالغة في تأكيد انتصاراته، بالرغم من أن تعدد حروبه مع بعض الآراميين يدل على عدم وصوله لنتيجة حاسمة. وتكمن الاستفادة من تلك الحوليات في توضيحها أماكن انتشار الآراميين بين قرقميش وتدمر وبابل، وصنعت لنا خريطة للتوسع الآشوري بعد عهده في مناطق جنوب شرق آسيا الصغرى ولبنان وشمال سوريا للسيطرة على أخشابها وموانيها إلى جانب إشباع غريزة المجد الحربي وأمدتنا أيضاً تلك الحوليات بصورة كاملة عن لسياسته الانتقامية من أعدائه المتمثلة في حرق المدن وتشريد سكانها وقطع رؤوس زعمائها وتعليقها على الأسوار.

وكان لاغتيال الملك الآشور تيجلاتبليزر عدة نتائج تمثلت في:

1- عدم استطاعة آشور المحافظة على توسعاته.

2- انشقاق الولايات عن آشور.

3- مهادنة بابل من أجل التفرغ لمضايقات الآموريين([34]).

الثورات الداخلية ضد الملك:

وتتوالى عمليات الاغتيال في دولة آشور في عصرها الحديث الذي شهد أكثر من عملية اغتيال تعددت أسبابها وكان منها المؤامرات والثورات الداخلية التى كانت في بعض الأحيان سبباً قوياً في عمليات الاغتيال أو انتقال العرش من ملك إلى آخر ومنها على سبيل المثال الثورة الداخلية التى حدثت في عهد الملك الآشوري شيلمنصر الثالث، الذي شهد عهده ثورة داخلية تزعمها ولده «آشور – دانن – أبلي»، وأيدته في تلك الثورة سبع وعشرون مدينة من بينها مدينة أربيل وآشور ونينوي وأرانجا (كركوك) ولكبر سن الملك شيلمنصر الثالث وقع عبئ تلك الثورة على عاتق ابنه شمسي أدد، وقد استمرت تلك الثورة أربع سنوات توفى خلالها الملك الكبير، وقد كانت الثورة سبباً من أسباب ضعف ووهن مملكة آشور لفترة استمرت ثمانين عاماً. وبالطبع كانت تلك الثورات مؤشراً لتوالي عمليات الاغتيال ولعل نهاية حكم شيلمنصر الثالث توضح لنا أهم أسباب الاغتيالات في آشور التى كان على رأسها مشكلة تولى العرش وما يترتب عليها من حروب أهلية، كما حدث  في عهد شيلمنصر الثالث في نهاية عصره بخروج ولده عليه بسبب تخطيه ولاية الحكم لصالح أخيه الأصغر شمس أداد الخامس فكانت الحرب الأهلية لمدة ست سنوات.

أما عن الثورات العديدة والمتفرقة ضد الآشوريين:

لعل الثورات العديدة ضد  الآشوريين كانت سبباً من أسباب الاغتيالات في دولة آشور والشاهد على ذلك نهاية سرجون الذي يسجل لنا ثالث عملية اغتيال في المرحلة الثانية من العصر الآشوري الحديث([35]) في عام 507ق.م ضد سرجون الذي تولى ثمانية عشر عاماً 721-705ق.م، ولا يعرف اسمه الحقيقي ولا أصله فقد انتحل اسم سرجون أي الملك الصادق، وكان أول من تسمى به سرجون الآكدي قبل أكثر من ألف وستمائة عام، ولا نعرف أيضاً علاقة سرجون بالملك الآشوري السابق شيلمنصر الخامس فهل كان أحد أبنائه؟ أو أنه اغتصب العرش عن طريق الانقلاب؟ ومهما كان الأمر فإنه ينسب إلى سرجون تأسيس سلالة حاكمة من الملوك كان حكمها آخر عهود التاريخ الآشوري. وقد حكم من بعده أبناؤه وأحفاده – سيناخريب، واسرحدون، وأشوربانيبال، وعلى هذا تسمى هذه السلالة الحاكمة باسم الأسرة السرجونية، ويشهد لسرجون نجاحه في القضاء على الاضطرابات التى ظهرت في بلاد آشور نفسها منذ بداية عهده([36]) وشهد عصره العديد من المشاكل الخارجية، والتى استطاع الوقوف في وجهها وإنهائها بمهارة فائقة تحسب له، إذ ثار عليه مردوك أبال إدين – كبير بيت ياكين – الكلداني 721ق.م فعند توليه السلطة لاسترداد عرش بابل([37]) بمساعدة عيلام وبالفعل استطاع هزيمة الجيوش الآشورية وأعلن نفسه ملكاً في نفس العام الذي تولى فيه سرجون عرش آشور أو بعده بعام واحد. ثم قابل تحالف ملك أورارتو «روزاس»([38]) مع الماذنيين في إيران ومع الفريجيين في آسيا الصغرى، وكانت سياسة تلك الأحلاف هي تدمير الموالين لآشور من جيرانهم. وثارت بلاد الشام من غزة حتى حماة وارواد. ولمواجهة تلك المشاكل وضع سرجون خطة بدأ بتنفيذها وهي:

(1) أخضع فلسطين وفتح العاصمة الشمالية للعبرانيين (السامرة)([39]).

(2) حارب أهل أورارتو([40]) وقيليقيا الماذنيين ويقول أنه أسر ملكهم دايكو.

(3) وقف لبابل وقفة قوية فواجه الكلدانيين بعد أن تخلى عنهم حلفائهم العيلاميين([41]) واسترجع التاج، وهرب مردوك آبال أدين من أمامه إلى الجنوب مع أشراف بابل حيث أخذهم رهائن للمساومة عليهم حين الحاجة، وبعد ذلك الصراع فتحت بابل أبوابها للملك الآشوري الذي اعتبرته مخلصها. وقد استبدلت السيادة الآشورية بالسيادة الآرامية في عام 710ق.م.

ولم يطل الصراع بين الآشوريين وبين الآراميين، إذ هاجمت جيوش سرجون جنوب العراق وشردت أهل بيت ياكين وأحلت محلهم أسرى من أهل الجبال الشمالية، وقد عفى سرجون عن زعيمهم مردوك أبال أدين ياكين واعتبره حاكماً محلياً في أرض الجنوب لإرضاء الآراميين أو لإظهار نفسه بمظهر المترفع عن متابعته بعد أن فقد سلطانه.

- سياسة العنف والقسوة للمدن المهزومة:

تعد تلك السياسة التى استخدمها سرجون والتى كانت منهجاً لسابقيه في استخدام العنف والقسوة تجاه المدن المهزومة من الأسباب الرئيسة لعمليات الاغتيال في آشور ومن الملاحظ أن سرجون زاد عليها وافتخر بذلك في نصوصه، فنسب إليه:

(1) تهجير كبار تلك المدن المهزومة وإحلال غيرهم بدلاً منهم.

(2) اختيار المهاجرين الجدد من مناطق متفرقة ليأمن اتحادهم عليه.

(3) اختيار فرسان ومشاة من المهاجرين الجدد في حرسه الخاص ليقوي ارتباطهم به بعد البعد عن أوطانهم([42]).

وقد تسببت سياسات العنف والقسوة التى أتبعها سرجون إلى غليان وثورات ضد الحكم الآشوري، لأن شعوب المدن المتحضرة في الهلال الخصيب لم تتقبل التوسع الآشوري راضية، فكانت النتيجة قيام الثورات ضد آشور من قبل المدن المفتوحة كما ذكرت نصوصهم، ومنها على سبيل المثال الحقد على حاكم حماة 720ق.م([43]) الذي اعتبرته حيثيا سوقياً ملعوناً مغتصباً للعرش، وذلك لأنه حرض مدن أرواد وسميرا ودمشق والسامرة ضد الآشوريين، وكون حلف يشبه حلف قرقر القديم، بل واتخذ قرقر بالذات مركزاً لنشاطه العسكري، وربما تكون أيدته مصر، وعندما انتصر الآشوريون عليهم سلخوا جلده، ووصفت النصوص الآشورية حاكم قرقميش بالوصف نفسه فاعتبرته حيثياً خائناً للعهود، لأنه تعاون مع ميداس الفريجي (ميتا الموشكي) على تحريرها من تدخل النفوذ الآشوري، واعتبرت النصوص نفسها أهل أشدود في فلسطين حيثيين أيضاً لأن ملكهم امتنع عن دفع الجزية وقلده جيرانه في هذا الفعل فعزله سرجون وولى أخاه الصغير على عرشه، ولكن أهل أشدود عزلوه وطردوه وعين رجلاً آخر من غير الأسرة المالكة اعتبرته النصوص الآشورية (أيونيا)([44]) مغتصباً للعرش، ثم روت على لسان سرجون أنه عندما سمع بخبره جن جنونه فلم ينتظر تجهيز جيوشه وركب عربة مدينته وأسرع بها هو وحرسه إلى أشدود فهرب الأيوني إلى الحدود المصرية، وحاصر سرجون المدينة حتى سلمت له هي وجيرانها فنهب وسبى منهم وعين حاكماً آشوريا على منطقتهم ونقل إليهم مهاجرين من المناطق الشرقية واعتبرهم رعايا آشوريين، ويوجد من الروايات الآشورية ما يشكك في رواية سرجون السابقة([45]) وتشير نصوص سرجون إلى خضوع جزيرة قبرص له، إلى جانب إقامتهم نصباً له في جزيرتهم نقش عليه صورته وذكرت نصوصه هناك بقولها «إن ملكها أخضع سبعة ملوك من إقليم إيا في قبرص (إيادنانا) وسط البحر الغربي على مسافة سبعة أيام وعلى مبعده لم يسمع عنها أسلافه([46]).

وبحلول عام 710ق.م أصبح سرجون هو المهيمن بعد انتصاراته العديدة، وقد خضعت له بلاد الشام وأزال دولة إسرائيل من الوجود، ونقل أهلها إلى بلاد ماذي وجلب بدلاً منهم جماعات من بابل من منطقة «كوثي» وانتصر على مردوك – بلادان فعادت بابل للسيطرة الآشورية([47]).

وقد استخدم سرجون العواصم الآشورية الثلاث – آشور – نينوي – كالح ولكنه لم يستقر في واحدة منها، وقرر بناء عاصمة جديدة اختار لها مكاناً بكراً عند قرية (مكانبا)([48]) وسماها باسمه (دور-شروكين) وقد أتم بناء تلك المدينة في عشر سنوات ولكنه للأسف توفى بعد إتمام بنائها بعام واحد 507 وقد هجرها خلفاؤه من بعده.

ولعل كان بسبب تلك الثورات العديدة والمتفرقة وخصوصاً في أواخر عهده كان اغتيال سرجون الذي شهد نهاية هجرة قبائل السمريين على مملكة أورارتو وهزيمتها في 707ق.م وتقدمت حتى لاقاها سرجون بجيشه في عام 705ق.م ويبدو أنه قد اغتيل بعدها ([49])، ولكن بعد انتصاره على السمريين وتغير مسارهم إلى جهة الغرب وهزموا في طريقهم جيش ميداس ملك فريجيا([50]) ألد أداء آشور مما أدى به إلى الانتحار، وبمرور الوقت أتى السميريون وخلفائهم التريويون على مملكة فريجيا من أساسها.

- نتائج اغتيال سرجون:

ظهرت العديد من المشاكل القوية أمام ملوك آشور الذين جاءوا من بعده – سيناخريب أسرحدون وآشور بانيبال كان أولها:

(1) بابل الكارهة والرافضة للخضوع والتبعية لآشور، التى كانت أيضاً هدفاً لكل من الكلدانيين والآراميين.

(2) العداء الدائم بين آشور وعيلام واستغاثة عيلام بالبابليين والكلدانيين لمساعدتهم في هذا العداء.

(3) وقوف مصر ضد التوسع الآشوري.

(4) ثورة وتمرد أعراب الصحاري رغم فقرهم الشديد.

(5) تدهور الأوضاع في الأجزاء الشمالية لآشور وفي آسيا الصغرى بسبب حركات الانفصال وقسوة طباع سكان جبالها ونزول هجرات هندو-آرية.

أما عن مؤامرات رجال الدولة والقصر واشتراكهم في عمليات الاغتيال:

بالرغم من أن الملك الآشوري كان رأس الدولة الآشورية([51])، يملك كل السلطات في يده بما فيها السلطة الدينية وكل رجال الدولة خدم لملك آشور ملك الكون، إلا أن الملك كان مقيداً في استخدام تلك السلطات إلا إذا ساندته الطبقة الارستقراطية المعروفة بالمصطلح الآشوري «ماري بنوتي» التى لعبت دوراً في الأزمات الداخلية ومحاولات الاغتيال، وبالفعل قد شهدت آشور ثورات داخلية على الملك من جانب الطبقة الحاكمة وكثيراً ما تزعمها أحد أبناء الملك أو أقاربه. ولم يكن للملك الآشوري وزيراً بل كان لديه مجموعة من المستشارين من كبار رجال الدولة وقادة الجيش([52]) وقد لعبت الطبقة الارستقراطية دوراً كبيراً في الحياة السياسية في آشور خصوصاً في القرن الثامن قبل الميلاد([53])، وتغير موقعها مع فتوحات الإمبراطورية الآشورية في عهد تيجلاتبليزر الثالث 744-727ق.م وسرجون الثاني 721-705ق.م، وزاد الاحتياج إليهم كقواد للجيش وحكام للمقاطعات، ومن تلك اللحظة تنبه الملك الآشوري لهم وبدأ في خلق طبقة جديدة منافسة للطبقة الارستقراطية القديمة ذات الأملاك والألقاب وأطلق عليها الطبقة الأرستقراطية الجديدة وبمرور الوقت قضت تلك  الطبقة على الطبقة الارستقراطية القديمة. وبلا شك كان لتلك الطبقة دوراً واضحاً في عمليات الاغتيال في دولة آشور بتأييدها ومساندتها.

والشاهد على دور رجال الدولة والقصر في عمليات الاغتيال هو عملية  اغتيال الملك الآشوري سيناخريب 507-681ق.م، بيد أحد أبنائه ومعاونة صاحب الليمو([54]) عام 681ق.م في المعبد([55])، وقد استمرت الفتن قائمة في آشور منذ وفاته حتى تولى آشور أخادين العرش. وعملية الاغتيال تلك لم يراع فيها العديد من الحرمات مثل حرمة المعبد، وحرمة قتل الابن لأبيه إلى جانب عدم ولاء كبير الموظفين للملك.

وقد شهد عصر الملك الآشوري سيناخريب إنشاء أول أسطول بحري للآشوريين([56]) بيد صناع مهرة من صور وصيدا وقبرص على ضفاف دجلة والفرات وقد دمر سيناخريب بابل عام 689ق.م.

وقد شهدت بابل قدراً كبيراً من العنف والقسوة من قبل الملك الآشوري سيناخريب بسبب ظهور مردوك بلادان([57]) الذي ثار قبل ذلك في عهد أبيه واستقل ببابل لفترة طويلة، فتتبعه سيناخريب عام 703 وقضى على جموعه ولكنه استطاع الهروب من الأسر، ونصب سيناخريب على بابل أحد الموالين له من بابل المدعو (بيل – ابني)([58]) الذي نشأ وتربى في نينوي وقد ظهر مردوك – بلادان مرة ثانية بعد ثلاث سنوات، ولكنه لم يحقق أي انتصار يذكر، وبعد مرور ستة أعوام على تلك الأحداث، قرر سيناخريب غزو المدن العيلامية بحملة برية وبحرية عام 696ق.م([59]) للقضاء على الثوار من أنصار مردودك – بلادان في الأجزاء الجنوبية، واستطاع سيناخريب غزو المدن العيلامية الساحلية وعاد إلى بلاده محملاً، بالغنائم، وبالرغم من ذلك عادت عيلام مرة ثانية تشجع بابل على الثورة ضد آشور، فثارت بابل عام 689ق.م وفي هذه المرة قرر سيناخريب تدميرها كلياً ([60]).

وقد أرسل سيناخريب حملات حربية إلى الجهات الشمالية والشمالية الشرقية حيث جبال زاجروس وآسيا الصغرى وعلى وجه الخصوص إقليم قيليقيا، وقد ذكرت اليونان لأول مرة في أخبار الدولة الآشورية في كتابات سيناخريب وسيطر على الأقوام القادمون من الجهة الجنوبية من روسيا وهم (الكميريون) Cimmerians الذين عبروا القوقاز في نهاية القرن الثامن ق.م إلى آسيا الغربية وبلاد الأناضول([61]).

 وحارب سيناخريب الكلدانيين في شط العرب بالجنوب، وهاجمت جيوشه مملكة العبرانيين الجنوبية (يهوذا)([62]) التى طلبت النجدة من مصر فأعانتها لكن خارت قواها تحت وطأة الحصار. ووقف أمام ثورات فلسطين([63]) وانتقم شر انتقام كما ذكرت النصوص الآشورية حين قالت أن صدقيا ملك عسقلان الذي رفض أن ينحني للملك الآشوري فأسره هو وأهله، وتحدثت عن أهل عقرون الذين خلعوا ملكهم صنيع الملك الآشوري وسلموه إلى حزقيا اليهودي فسجنه. وعندما استرد سيناخريب البلد فأمر بقتل كل من اشتركوا في ذلك العمل وعلق جثثهم على الأعمدة في مدينتهم([64]) وفكر سيناخريب جدياً وهو في فلسطين في غزو مصر لمساعدتها للثورات والتمرد ضد آشور في فلسطين، فاتخذ الطريق البري من فلسطين حتى وصل العريش أو رفح، ولكن هذه الحملة فشلت بسبب هبوب العواصف الترابية التى حالت تقدمها إلى الأراضي المصرية، أما التوراة فأرجعت سبب فشل الحملة للانتقام الإلهي([65]). وحاولت صور وصيدا الدفاع عن نفسها ضد سيناخريب، وحاول لولى ملك صيدا أن يعيد قبرص إليه ولكن باءت تلك المحاولة بالفشل أمام قوة آشور([66]). فهرب إلى قبرص حتى وفاته. أما صور فكانت حمايتها في أسوارها التى وقفت حائلاً أمام الملك الآشوري.

وبالرغم من أن شخصية سيناخريب كانت قاسية عنيفة إلا أن مشاريعه الداخلية وخاصة العمرانية تظهر شخصية ذات ذوق رفيع، وأول ما ينسب له أنه جعل نينوي عاصمة للإمبراطورية فجدد مبانيها وجملها.

ويعد استبداد الملوك السرجونيين بكل ما وقع تحت طائلتهم، والخلافات الأسرية منذ عهد سرجون نفسه الذي اغتيل عام 705ق.م من أقوى أسباب الاغتيالات في آشور، وقد اغتيل سيناخريب بيد أحد أبنائه في عام 681ق.م بمساعدة صاحب الليمو عندما كان الملك يصلي في المعبد واغتاله ابنه (إرادملكات) و(نابورشار أو تسور) الذي سمى العام المذكور باسمه ولم ينتفع أرادملكات بما جناه من قتل أبيه فبينما هو يستعد لإعلان نفسه ملكاً جمع أخوه آشور أخادين 681-668ق.م أعوانه وحارب أخاه وهزمه وتوج نفسه ملكاً بعد مقتل سيناخريب بإثنى وأربعين يوماً.

وكان أكبر مثل على العلاقات الأسرية([67]) التى تنتهي إما بالاغتيال أو بالانتحار هو ما تسبب فيه الملك الجديد (آشور آخادين) في أكبر فتنة بين أبنائه عندما أوصى بحكم بابل لأكبر أولاده «شمسي شوموكين» وأهمل الثاني وأوصى بولاية آشور لولده الثالث آشور بانيبال، وأخذ العهد على أمراء الولايات والمدن في دولته بالإخلاص لولده، ولا نعرف على وجه التحديد الأسباب التى دفعته لأخذ هذا المسلك، هل هو تفضيل لابن زوجة عن ابن زوجة أخرى، أو أن اتساع دولته جعله يفكر في صعوبة إدارتها بواسطة فرد واحد ولكن على أية حال كانت النتيجة سيئة لنشوب العداء والكره بين الأخوين وانحياز فريق الأمراء والقادة إلى جانب كل منهما، وقتل عدد كبير من أنصار الابن الأكبر لاعتراضهم على وصية آشور أخادين الذي توفى هو الآخر قبل حل ذلك الخلاف الذي حسمته الملكة الأم «زاكوتو» صاحبة المكانة العالية «أم اشوراخادين» والحاملة للقب الملكة الوالدة راعية ووفية لحفيدها الأصغر آشور بانيبال، وعند خروجه لقتال أخوته وأعوانهم اهتمت بشئونه في العاصمة وكان يراسلها كبار رجال الدولة ليطمئونها على ولدها (حفيدها) وينقلوا لها صورة على حالة أقاليمهم، وعندما انتهت الأمور لصالح حفيدها بنهاية أخيه شمسي شوموكين منتحراً بنار قصره المحترق في بابل([68]) كانت هي راعيته والناصح الأمين له.

الخاتمــــة

وأخيراً نستطيع أن ندرك مما سبق أسباب الاغتيالات في آشور وآثارها:

(1) كان من أقوى أسباب الاغتيالات في دولة آشور مؤامرات الأبناء ضد الآباء للوصول للعرش والشاهد على ذلك حادثة اغتيال الملك (توكلتي نينورتا) الذي اغتيل بواسطة ابنه (آشور- نادن – أبلى) والملك سيناخريب الذي اغتيل على يد أحد أبنائه وأيضاً عدم تقيد الملوك بنظام وراثة العرش.

(2) مؤامرات رجال الدولة والقصر واشتراكهم في عمليات الاغتيال كما حدث في عهد سيناخريب.

(3) مشاكل البيت المالك نتيجة تعدد الزوجات الملكيات اللاتي سعين إلى تعيين أبنائهن في منصب ولي العهد أو للحصول على العرش ولعل خير شاهد على ذلك الرواية التى تناقلها الإغريق عن ملكة تدعى سميراميس فيما يبدو تحريفاً للاسم الآشوري «سمورا-مات» أو «شميرام» والتى كانت وصية على ولدها أدد-نيراري الثالث (810-783) ق.م من زوجها شمسي أداد الخامس (828-811)ق.م.

(4) الثورات الداخلية ومنها على سبيل المثال الثورات التى شبت في عهد شيلمنصر الثالث (858-824)ق.م الذي شهد عهده ثورة داخلية بزعامة ولده (آشور – دانن – أبلى) والتى استمرت أربع سنوات حتى قضى عليها ابن الملك (شمسي أدد) 828-811 مما أدى بعد ذلك إلى حدوث عمليات الاغتيال.

(5) الثورات العديدة والمتفرقة ضد الحكم الآشوري من قبل المدن المفتوحة كما حدث في عهد سرجون.

(6) الإصلاحات الإدارية التى قام بها بعض الملوك كانت من أسباب عمليات الاغتيال لتقويتها نفوذ الملك وتحجيمها من نفوذ النبلاء وأمراء الإقطاع والحد من سلطتهم إلى جانب عزلهم لمعظم ملوك وحكام الأقاليم المفتوحة.

 آثار عمليات الاغتيال في آشور ظهرت في:

(1) توقف نهضة آشور في أوقاتها العصيبة.

(2) انتهاء حكم أسرة بالكامل أحياناً.

(3) ثأر أعداء آشور منها بقسوة مثل ما حدث من بابل ضد آشور حين غزتها بعد اغتيال الملك توكلتي نينورتا الأول.

(4) غياب قدسية الحرمات والمقدسات عندما وجدنا الابن يقتل أباه والأخ يفتك بأخيه وحين رأينا المعبد ميداناً القتال ومسرحاً لجريمة الاغتيال كما حدث مع سرجون وسيناخريب.

(5) انتشار الغدر والخيانة في الأسرة المالكة للوصول للعرش بكل الوسائل.

وفي النهاية نستطيع أن ندرك أن دولة آشور قد امتلكت العديد من المزايا التى ربما تكاد تكون انفردت بها عن سائر الأمم والحضارات، تلك المزايا نفسها كانت أحد أسباب انهيارها وزوالها إلى الأبد.

فقد كانت آشور صاحبة أقوى وأعنف قوة عسكرية منظمة شهدها الشرق القديم حتى عصرهم، وتمتعت بقدرة فائقة في أساليب القتال التى اكتسبت بعضاً منها من جيرانها واتسعت أملاك آشور من خلال فتوحاتها العديدة مما صعب الاحتفاظ والدفاع عنها. وحقدت عليها بلاد النهرين لإصرارها على إذلال بابل على الرغم من عراقة سمعتها واتساعها وعلى الرغم مما نالوه من حضارتها العظيمة. ويشهد للآشوريين بمجهودهم الضخم لنشر سمعتهم العنيفة في العالم القديم من خلال نصوصهم الملكية حيث وضحوا لنا قوة جيوشهم ومعاملتهم البالغة القسوة للمهزومين وخير مثال على ذلك الملك الآشوري أشور ناصربال الثاني.

 

المراجـــع

أولاً: المراجع العربية

جيوفاني بيتياناتو: سميراميس ملكة أشوروبابل، ترجمة: عيد مرعي، دمشق، 2008.

ديلابورت ل، بلاد ما بين النهرين، القاهرة، 1997.

طه باقر، مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، الجزء الأول، بيروت، 2009.

عبد العزيز صالح، الشرق الأدنى القديم، جـ1، القاهرة، 1973.

فراس السواح، موسوعة الأديان، الكتاب الثاني، دمشق، 2007.

ثانياً: الاختصارات

AFO: Archive Für Orient for Schung.

ANET: ED. Pritchard, Ancient Near Easter Texts Relating to the Old Testament

ARAB: Luckenbill, Ancient Records of Assyria and Babylonia (Chicago 1926-27).

JCS: Journal of Cuneiform Studies.

JNES: Journal of Near Eastern Studies.

RIM: Royal Inscription of Mesopotamia.

RLA: Reallexikon der Assyriologie, Berlin, 1928.

SAA2: S. parpola, K. Watanabe Neo-Assyrian Treaties and Loyalty Oaths (State Archives of Assyrian), Helsinki, 1998.

SAAB: State Achieves of Assyria Bulletin.

Taut: Texte aus der Unwelt des Alten Testaments, Gütersolh 1982.

ثالثاً: المراجع الأجنبية:

  1. A literary Cod in Assyrian Royal Inscription, The Case of Ashur Banipal’s Egyptian Campaign, In Fales, (1981
  2. Black J. Green A., Gods Demons and Symbols of Ancient Mesopotamian, London, 1992
  3. Dalley S., Ancient Mesopotamia Military Organization, Civilization of Ancient Near East I, New York, 1995
  4. Dupont-Sammer A., Le Aramens, Paris, 1999
  5. (Grapson A.K., Königslisten, RLA 62 (1980
  6. Grayson A.K., Assyrian of the Third and Second Millennia B.C. (RIM). Assyrian Periods 1, Toronte, (1987
  7. (Grayson A.K., Assyrians, I, Oxford (1997
  8. Grayson A.K., Königs Listen, RLA, 6 (1980
  9. Gryason, A.K., Assyria Royal Inscription, Vo. I, Weisbaden, 1972
  10. Hezekiah’s Reforms and Revolt against Assyria, The Biblical Archaeologist, Vol., 58, 1995
  11. King L.W., Annals the king of Assyria, I, London, 1902
  12. Kramer, S.N., Cuneiform Studies the History of Literature: The sacred Marriages Texts Vol. 107, No. 6. Paris, (1963
  13. Kuhrt A., The Ancient Near East, I-II, London, 1995
  14. (Lambert W.G., Tukulti Ninurta I and Assyria King List, Iraq 38, (1976
  15. Lambert, G; The God Aššur, Iraq, Vol. 45, No. I, Papers of the 29 Renconter Assyria. Ologique International, London, 5-9 July (1982
  16. Lamprichs R.W. Asšur, I, Oxford, 1997
  17. Landsberger B., Parpolas., Tadmor H. The Sin of Sargon and Sennacherib’s Last Will, SAAB, 3, 1989
  18. (Leichty E., Esarddon King of Assyria, Civilization of Ancient Near East, II, New York, (1995
  19. (Liverani M., Critique of Varians and Titulary of Sennacherib, in Fales, (1981
  20. Livernai M., The Dees of Ancient Mesopotamia kings, Civilization of Ancient Near East, III, New York, 1995
  21. Luckenbill D, Ancient Records of Assyria and Babylonia, I, II, 1926-1927
  22. Meissner B., Die Inschriften der Alt Assyrishen Könige, V. 1962
  23. (Millard A., Assyrians and Anameanes, Iraq 45, (1983
  24. Oppenheim A.L., The City of Assyrian 714 BC, JNES 19 1960
  25. Parpola S., The Murdere of Sennacherib, in Alster (OE) 1980
  26. Porter B.N., Polities and Public Relations Campaigns in Ancient Assyria King Esaraddon and Babylonia Proceeding of the American Philosophical Society, V., 14, 1996
  27. (Stronach D., History and Ideology in the Assyrian Royal Inscriptions, In Fales (198
  28. (Stronach D., When Assyria Fell, Mar Sipri 212: 1-2 (1989
  29. (Tadmor H., The Campaigns of Sargon II of Assyria JCS, 12, (1958
  30. The American Schools of Oriental Research, Assyria at the Metropolitan Museum Art, the Biblical Archaeologist, Vol. 58, No. 3 (Sep.) 1995
  31. (Weinder E.F., Die Grosse Königs liste aus Assur, Archiv Für Orient Forschung, III (1926

الهوامش:

=========================================

([1]) طه باقر: مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة، الجزء الأول، بيروت، 2009، ص520.

([2]) A.K. Grayson, Assyrian Royal Inscription, V.I, Weisbaden, 1972, No. 8; B. Meissner, Die Inschriften der Alt Assyrishen Könige, V, 1962, 8a-e; A.K. Grapson, Konigslisten, RLA6, (1980) 86-135; A.K. Graypso, Assyrian of the Third Second Millennia B.C. (RIM) Assyrian Periods, Toronto, A.O 339.

([3]) L.W. King, Annals the king of Assyria, I, 1902, Cy1.A: VII-60-70; M. Livernai, The Dees of Ancient Mesopotamia Kings, Civilizations of Ancient Near East III, (2353-2366), P. 2358; Grayson, Königslisten, RLA6, (1980) 86-135.

  1. Weidner, Die Grosse Königliste aus Assur, AFO (1926) P. 66.

([4]) A.Kuhrt, The Ancient Near East, I, London, 1995; TUAT, I, 160-176; ANET, 534.

([5]) R.W. Lamprichs, Aššr, Oxford, I, (1997), P. 225; B.N. Porter, Polities and Public Relations Campaigns in ancient Assyria: King Esaraddon and Babylonia Proceeding of the American Philosophical Society, Vol. 14, N. 20 (Jun. 1996). PP. 167; A. Kurht, op.cit., P. 81.

طه باقر: المرجع السابق، ص519-590.

([6]) ل. ديلابورت: بلاد ما بين النهرين، 1997، القاهرة، ص520.

([7]) عبد العزيز صالح: الشرق الأدنى القديم، الجزء الأول، القاهرة، 1973، ص494.

([8]) المرجع السابق، ص494.

([9]) طه باقر: المرجع السابق، ص517، وأقدم ما وصل إلينا من هذه الصيغة من النصوص الآكدية المكتشفة في مدينة «نوزي» وكان اسمها في العصر الآكدي «كاسر» – Ca-Sur – وفي العصر الآشوري الحديث غلب تضعيف حرف الشين فيقال «آشور Ash-Shurr).

([10) E.F. Weinder, Die Grose Königs liste aus Assur, Archiv Für Orientforschung, III (1926), 66F; A. Kuhrt, op.cit., P. 82.

([11]) A. K. Grayson, Assyrians, Oxford, I., (1997), P. 228.

طه باقر: المرجع السابق، ص521، العصر الآشوري الحديث 911-612ق.م يشمل:          أ- الإمبراطورية الآشورية الأولى 911-744ق.م ب- الإمبراطورية الآشورية الثانية 744-612ق.م شاملة السلالة السرجونية 721-612ق.م.

([12]) ل ديلابورت: بلاد ما بين النهرين، ص244، 316 وقد عثر على لوحات مكتوبة باللغة السامية وعليها أسماء مركبة من الإله آشور، آشور ملك، آشور موتابيل أثناء الحفر في «كالاتيبة» بالقرب من «كاريوك» وهو تل مرتفع يقع على بعد 18 كيلو متر من شمال شرق شيرازيه بكبادوكيا، وهذا يدل على أنه كان يوجد بهذه المنطقة النائية من آشور عبادة للإله آشور في القرن الرابع والعشرين، ل. ديلابورت: المرجع السابق، ص316.

([13]) S.N.  Kramer, Cumeiform Studies the History of Literature: The Sacred Marriages Texts, PAPS, Vol. 107, No. 6 (1963) P. 279; J. Blach-A. Green, Gods Demons and Symbols of Ancient Mesopotamia, London, 1992, P. 73; S. Dalley, Ancient Mesopotamia Military Organization, Civilization of Ancient Near East, I, New York 1895, P. 421; W.G. Lambert, The God Aššur, Iraq, Vol. 45, No. I, Papers of the 29 Reconter Assyriologique International, London, 5-9 July/982, P. 82.

ويعد الإله آشور إلها حربياً، يمثل بقوس ممدود مستعد لرمي سهم في وسط قرص مجنح مستعار من الرمز الحيثي: فراس السواح: موسوعة تاريخ الأديان، الجزء الثاني، دمشق، 2007، 243.

([14]) Aliterary cod in Assyrian Royal Inscriptions: The case of Ashurbanipals Egyptian Campaign in Fales (1981), 169-122; D. Stromach, When Assyria Fell, Mar Šipri 2/2 (1989) 1-2; S. Dally, Ancient Mesoptamia Military Organization Civilization of Ancient Near East, I, New York, 1995, P. 418; S. Parpola, The Murderer of Sennacherib, in Alster (OE) 1980.

طه باقر: المرجع السابق، ص538، ل. ديلابورت: المرجع السابق، ص248، عبد العزيز صالح: المرجع السابق، ص500-501.

([15]) ARAB, I, 57-59; A. Kuhrt, op.cit., P. 348-349, 350-353.

طه باقر: المرجع السابق، ص534-536.

- العصر الآشوري الوسيط: الذي شهدت خلاله آشور عهد أسرة حاكمة جديدة في الربع الثاني من القرن الرابع عشر ق.م وظلت فيه مهادنة للبابليين والكاشيين والميتانيين، ثم تحالفت مع الخانتين ضد الميتان، وقوت علاقتها ببابل (الكاشية)، ونستطيع أن نقول أن ذلك العصر هو الذي شهد استقلال آشور بعد سيطرة حمورابي عليها، وحكمت بواسطة حكامها المتميزين الذين خلصوها من النفوذ الميتاني، وتدخلوا في شئون بابل ووضعوا أسس لدولة آشور القوية وحدود سياستها الخارجية، طه باقر: المرجع السابق، ص534-536.

([16]) يعد شلمانصر الأول من أعظم ملوك آشور في العصر الوسيط، ويحسب له تقوية كيان دولة آشور والفتوحات الخارجية في الشمال والشمال الشرقي على الجوتيين، وإرسال أول حملة إلى أرمينيا وغزوه للحوريين وهو الذي أوقف توغل جماعات الأخلامو وأوائل الآراميين، وتأسيسه للعاصمة العسكرية الجديدة «كالح» التى تعرف بقاياها الآن باسم «نمرود» على بعد ميلين جنوب الموصل، طه باقر، المرجع السابق، ص685، ل. ديلابورت: المرجع السابق، 248-249.

  1. G. Lambert, Tukulti Nmurta I and Assyrian Kinglist, Iraq 38; (1976) 85-99.

([17]) A. Kuhrt, op.cit., P. 490.

عبد العزيز صالح: المرجع السابق، ص487-489، 499-501.

([18]) طه باقر: المرجع  السابق، ص538، ل. ديلابورت، المرجع السابق، ص248، عبد العزيز صالح، المرجع السابق، ص500-501.

  1. Millard, Assyrians and Arameanes Iraq 45, 101-08.

([19]) طه باقر: المرجع السابق، ص586-587.

([20]) عبد العزيز صالح: المرجع السابق، ص501، طه باقر: المرجع السابق، ص538، ديلابورت: المرجع السابق، ص248-249.

  1. Duport-Sammer, Le Aramens, Paris, 1949, 17; A. Kuhrt, op.cit., I. P. 358.

([21]) طه باقر: المرجع السابق، ص583-584.

([22]) المرجع السابق، ص686.

([23]) جيوفاني بيتيناتو: سميراميس ملكة آشور وبابل، دمشق، 2008، ص152.

([24]) L.W. King, Annals of the king of Assyria (1902) 27-108.

([25]) A. Kuhrt, op.cit., P. 309; P.W. Lamprichs, op.cit., P. 227; A. K Grason, op.cit., P. 229.

([26]) A. Kuhrt, op.cit., P. 538.

طه باقر: المرجع السابق، ص538-539.

([27]) ARAB, Ancient Records of Assyria and Babylonia, I, 271, 300F.

([28]) A. Dupont-Sommer, op.cit., P. 18; ANET, 257; ARAB, 287.

وفي معاركه مع الآراميين ذكر اسم «أرامو» أي الآراميين الذي ورد لأول مرة في النصوص المسمارية إلى جانب «أخلامو» إلى «أخلامو»، طه باقر: المرجع السابق، ص539.

([29]) ANET, 275FF; ARAB, I, 287.

عبد العزيز صالح: المرجع السابق، ص502.

([30]) طه باقر، المرجع السابق، ص538، الذين يرجح بأنهم الإفريجيون الوارد ذكرهم في المصادر الكلاسيكية.

([31]) D. ARAB, op.cit., I, 300F; A.L Oppenheim, ANET, 275-279.

([32]) A. Kuhrt, op.cit., P. 358.

([33]) L.W. king, Annals of the King of Assyria (1902), 27-108.

([34]) Dupon-Sommer, op.cit., 21-22.

طه باقر: المرجع السابق، 539-540.

«الذين استمروا على بناء الإمارات في شرق الفرات وغربه بجوار دولة آشور، مثل إمارة بيت أديني التى امتدت شرقاً حتى بلخ وإمارتين في وادي بلخ، وعدة إمارات في وادي الخابور أهمها بيت باخياني. وكونت أيضاً قبائل بتمانايا الآرامية ثلاث إمارات شرقي الخابور الأعلى فيما يسمى منطقة طور عابدين وهي إمارات نصيبينا وبتمانايا واتجه بعض الآراميين جنوباً فانتشرت قبائل السوخي على جوانب الفرات من عنات حتى رابيقو وانتشرت قبائل اللاكي في سهل يقع جنوبي جبل سنجار واتجهت أيضاً قبائلهم إلى الجنوب الشرقي من دولة آشور متمثلة في قبائل الوتواتي على شواطئ دجلة فيما بين الزاب الأسفل والأدهم وقد ما كانت كفة النصر في المرحلة الأولى تجاه الآراميين فاضطرت آشور إلى الانكماش في مناطقها الشرقية إلى حين، عبد العزيز صالح، المرجع السابق، ص507.

([35]) A. Kuhrt, op.cit., P. 967.

طه باقر،  المرجع السابق، ص547، ل. ديلابورت، المرجع السابق، ص256-257.

([36]) ARAB, II, 132-135.

- لا نعرف بالضبط ماهية تلك الاضطرابات سوى أن سرجون يقول أنه حرر أهل آشور من التجنيد القصري ومن جباة الضرائب، طه باقر: المرجع السابق، ص563.

([37]) طه باقر: المرجع السابق، ص564، عبد العزيز صالح، المرجع السابق، ص517-518.

([38]) ل. ديلابورت: المرجع السابق، 256-257.

([39]) المرجع السابق، ص256-257.

([40]) R.S. Dalley, Ancient Mesopotamian Military Organization of Ancient Near East, I, New York, 1995, P. 118-119.

([41]) ل. ديلابورت، المرجع السابق، ص258.

([42]) ANET, 284-286, S. Dalley, op.cit., P. 419.

مثل ذكره عن أهل آشور واعتبرهم رعايا آشوريين وحملوا نيرى، ومثل قوله عن ومستوطنين آشوريين في قرقميش، وفرضت يد مولاي آشور فوق رقابهم.

Blandberger, S., Parpola, H. Tadmor, The Sin of Sargon and Sennacherib’s Las will, SAAB4: 1-10.

([43]) طه باقر: المرجع السابق، ص564، ل. ديلابورت، المرجع السابق، ص256-257.

([44]) ARAB, A.R., II,30, 62, 79.

([45]) ARAB, op.cit., 193.

لأنها ذكرت أن أهل آشور حصنوا مدينتهم ضده وأحاطوها بخندق عميق يزيد عمقه عن عشرة أمتار وراسلوا مصر وأمراء جنوب فلسطين وبعض جزر البحر، فخرج سرجون إليهم بجيش ضخم وعبر دجلة والفرات وقت فيضانهما الربيعي.

([46]) ARAB, A.R., II, 99. 186.

  1. Tadmor, The Campagins of Sargon II of Assyria, JCS (1958). 22-40, 77-100.

طه باقر: المرجع السابق، ص566.

([47]) طه باقر: المرجع السابق، ص566.

([48]) R.W. Lamprichs, op.cit., P. 227.

طه باقر: المرجع السابق، ص566، ل. ديلابورت، المرجع السابق، ص258-259.

- دور – شروكين: على بعد نحو أميالاً شرقي نينوي بالقرب من قرية «خورسباد» وكانت العاصمة على شكل المربع تقريباً وسور العاصمة ضخم به سبع بوابات كلاً منها سمى باسم إله آشوري
وزينت بنحت للثيران المجنحة ذات الرءوس البشرية للحماية، وتميزت تلك العاصمة بشوارعها المستقيمة المتعامدة على النمط المتبع في المدن الرومانية وقد شيد سرجون له قصراً في العاصمة الجديدة، واهتم ببناء معابد للآلهة، وشيد برجاً مدرجاً ذا سبعة طوابق، طه باقر: المرجع السابق، ص566-567.

([49]) S. Dally, op.cit., P. 418.

([50]) ل. ديلابورت، المرجع السابق، ص256-257.

([51]) A. Kuhrt, op.cit., P. II, P. 505.

([52]) طه باقر: المرجع السابق، ص590-591.

«على رأسهم القائد العام (تورتانو) وكان هؤلاء الموظفون يظلون في مناصبهم لفترات طويلة تصل إلى ما يقرب من ثلاثين عاماً ويأتي بعد طبقة النبلاء في السلم الاجتماعي طبقة الأحرار (البرجوازية) وتضم التجار، والأطباء، والكتبة والصناع، ثم الطبقة الوسطى من عامة الناس وتشمل الفلاحين، الأجراء، العبيد، طه باقر: المرجع السابق، ص590.

([53]) A. Kuhrt, op.cit., P. 505-506; SAA2 No. 611. 188-197.

([54]) صاحب الليمو: كانت تؤرخ الوثائق الآشورية منذ أوائل عصرها الوسيط بأسماء كبار شخصياتها على التعاقب، بحيث يبدأ تأريخ الوثائق باسم الملك الحاكم طيلة العام الأول لاعتلائه العرش، ثم يتجدد اختيار أحد موظفيه عن طريق القرعة كل عام ويلقب بلقب « ليمو» أو شاغر وظيفة «ليمو»، عبد العزيز صالح، المرجع السابق، ص503.

([55]) كما روت التوراة (سفر الملك الثاني 19: 36-37).

Parapola, the Murderer of Sennacherib, in Alster {OE} (1980) 171-182.

([56]) E. Leichty, Esarddon King of Assyria, civilization of Ancient Near East, II, New York, 1995, P. 950.

ل. ديلابورت: المرجع السابق، ص260.

([57]) E. Leichty, op.cit., P. 950; M. Liverani, Critique of Varians and Titularg of Sennacherib, Infales, (1981).

([58]) ل. ديلابورت: المرجع السابق، ص259.

([59]) E. Leichty, op.cit., P. 950.

([60]) E. Leichty, op.cit., P. 950-951; ARAB, II, 240; B. Landserger, op.cit., P. 42-49.

([61]) طه باقر: المرجع السابق، ص570.

([62]) ARAB, II, 240.

طه باقر، المرجع السابق، ص570، سفر الملوك الثاني، 13: 18، 19: 34، سفر الأيام الثاني، 32: 1-2، سفر اشعيا 36: 1-37.

([63]) طه باقر، المرجع السابق، ص570.

([64]) Hezekiah’s Reforms and Revolt against Assyria, The Biblical Archeaologist, Vol., 58, No. 3 (Sep. 1995) PP. 148-155, S. Dalley, op.cit, P. 720, ARAB, op.cit., P. 233F; ANET, 287-288.

([65]) طه باقر: المرجع السابق، ص570-571، ديلابورت: المرجع السابق، ص261.

([66]) ديلابورت: المرجع السابق، ص259.

([67]) ل. ديلابورت، المرجع السابق، ص261-262.

  1. Kuhrt, op.cit., P. 999; C. Thompson, The annuals of Esarhadon and Asnupanipal, (1931); S. Smith Babylonia Historical Texts, 1929; King Babylonia Chronicles, IV, 39-37.

([68]) طه باقر: المرجع السابق، ص580، عبد العزيز صالح: المرجع السابق، ص5290.

Aliterary Cod in Assyrian Royal Inscription: The Case of Ashur Banipal’s Campaign, in Fales (1981) 169-222, D. Stronach, when Assyrai Fell, Mar Šipri 2/2 (1989) 1-2.

التعليقات